ندوة حول :اللغة العربية في ظل صراع
كتاب "اللغة في الصراع: قراءه تحليلية في المفاهيم اللغوية حول الصراع العربي الإسرائيلي" لمؤلفيه د. محمد أمارة ود.عبد الرحمن مرعي الذي صدر حديثا عن دار الهدى ودار الفكر في عمان، كان محور ندوة ثقافية وسياسة حول مكانة اللغة العربية وتحدياتها بادر أليها مركز "دراسات"- المركز العربي للحقوق والسياسات، بالتعاون مع مدرسة "القفزة" الثانوية التكنولوجية في الناصرة، يوم أمس السبت.
كتاب "اللغة في الصراع: قراءه تحليلية في المفاهيم اللغوية حول الصراع العربي الإسرائيلي" لمؤلفيه د. محمد أمارة ود.عبد الرحمن مرعي الذي صدر حديثا عن دار الهدى ودار الفكر في عمان، كان محور ندوة ثقافية وسياسة حول مكانة اللغة العربية وتحدياتها بادر أليها مركز "دراسات"- المركز العربي للحقوق والسياسات، بالتعاون مع مدرسة "القفزة" الثانوية التكنولوجية في الناصرة، يوم أمس السبت.
(تصوير الندوة: مجدي عيسى)
شارك في الندوة إضافة للمؤلفين عدد من الأكاديميين والناشطين السياسيين والاجتماعيين إضافة لعدد كبير من أعضاء الهيئة التدريسية والمهتمين.

د. عبد الرحمن مرعي
وقامت المربية هيفاء سلمان بعرافة الندوة، فيما قام د. أحمد مصالحة مدير مدرسة القفزة التكنولوجية بالترحيب بالحضور والإشارة إلى أهمية مثل هذه الندوة والتقدير لإنجاز علمي مهم، مهنئا المؤلفين على المجهود العظيم الذي بذلاه وصولا لإصدار الكتاب، داعيا الجميع لتحمل المسؤولية في هذا الموضوع وعدم الابتعاد عنه، "فالإنسان الذي ينسى هويته من السهل جدا قيادته للخدمة المدنية أو العسكرية" أضاف د. مصالحه.
د. يوسف جبارين
د يوسف جبارين مدير عام مركز دراسات أشار إلى ان الندوة تتناول مركبا مركزيا في حياة المجتمع الفلسطيني في إسرائيل مشددا على أن موضوع اللغة يشمل المشهد الثقافي والجغرافي والسياسي في حياتنا. "نحن نعيش في صراع مع المؤسسة المركزية، وتقع علينا مسؤولية كبيرة للحفاظ على لغتا وتطويرها، وهي بحاجة لاهتمام أكبر من قبلنا" أضاف د. جبارين.
وقام كل من د. أيمن إغباريه المحاضر في جامعة حيفا وكلية بيت بيرل والصحافي والكاتب مزوق حلبي بتقديم قراءة نقدية للكتاب. فقد أكد اغباريه على أهمية المشروع النابع من أهمية الموضوع وأضاف: "اللغة ليست أداة اتصال بل هي وعاء فكري وأكثر. اللغة هي مركب من مركبات الهوية وبالذات في حالة الصراع العربي الإسرائيلي". وخلص د. اغبارية إلى أن الكتاب لم يعتمد على نصوص مسبقة، بل على الالتحام المباشر مع الواقع وأضاف "أنه كتاب لمعلم يعلم، فيه كتابة طازجة ونزول للشارع، وفيه جرأة، يحفر في الواقع ويكشفه من أجل أعادة تركيب الواقع بشكل أفضل".
أما الكاتب مرزوق الحلبي فقال في معرض مداخلته أن موضوع اللغة في الصراع طُرح مرات عديدة في السابق من خلال اجتهادات كتاب وصحفيين لكن لم يفعل أحد من قبل ما فعله مؤلفا الكتاب من حيث كثافة الضوء المسلط على الموضوع ومن حيث حجم الجهد المبذول في الكتاب. من هنا فهو يفتح بابا واسعا لتعميق اهتمامنا بالموضوع كظاهرة مرافقة لحياتنا كمجموعة مستضعفة تعيش في لب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وأضاف أن المؤلفان استطاعا أن يأخذا المألوف في حياتنا وهي اللغة والتعابير والمصطلحات والتراكيب اللغوية المستخدمة على كل لسان وأجروا فيها تفكيكات تردها إلى جذورها ودوافع استخدامها. بمعنى ما أنهما استطاعا أن يلفتا نظرنا بشكل لا مهرب منه إلى استخداماتنا اللغوية اليومية وكونها سياسية بامتياز.
حول التحدي الذي يطرحه الكتاب، قال: "أنه يجعلنا نفكّر ليس باستخدامنا للغة فحسب بل بمسلكياتنا اللغوية اليومية. فهو يضعنا في مواجهة مباشرة مع مسؤوليتنا عن لغتنا وتطوير علاقتنا بها. وهو ـ الكتاب ـ يسألنا بقوة هل نعيش بلغتنا وماذا سنفعل كي نعيش بها"
ثم تحدث مؤلفا الكتاب، حيث قال د. أمارة في معرض تعقيبه: "سررت جدا بالنقد الذي طرح وسأعمل على استثماره في أبحاث وكتب قادمة... كانت الموازنة بين الذاتية والحيادية أصعب النقاط التي واجهتنا عند العمل على الكتاب. الصراع يستعمل الكثير من الأدوات وليس العسكرية فقط، فالكتابات لها دور لا يقل أهمية عن الصراع العسكري... أذا كانت اللغة الجمرة التي تجعل روايتنا التاريخية وتمنع شطبنا عن الخارطة حتى نستعيد عافيتنا، فباعتقادي أننا نعبر عن مكنونات الذات حتى يحل الأوان ونستعيد عافيتنا في مرحلة من المراحل".
أما د.مرعي فقد أشار لكون الكتاب "يعالج روايتين متناقضتين، فالرواية الإسرائيلية هي المسيطرة ويقوم العرب بتبنيها، وسيطرة اللغة العبرية تعزز من سيطرة الرواية الإسرائيلية".
وفي نهاية الندوة فتح باب النقاش والأسئلة أمام جمهور المشاركين الذين قاموا بدورهم بتوجيه عدد كبير من الأسئلة والمداخلات التي وجهها كل من المربي أحمد ناصر والكاتبة عايدة نصر الله إضافة للمربيين عمر مصالحة وروند خليلية- فاهوم، وكل من د. علي وتد وعاطف معدي مدير لجنة متابعة قضايا التعليم، والصحافي سليمان ابو رشيد.