نتنياهو خلال مؤتمر الدبلوماسيين في القدس: يجب علينا إيقاف إيران الآن
رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو:
رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو:
لا يمكن تحقيق السلام مع العالم العربي دون حدوث زحزحة ما مع الفلسطينيين
إيران فهي عبارة عن حالة استثنائية تشكل تهديداً ليس علينا فحسب وإنما على العالم كله
إيران تحاول إقامة إمبراطورية تضم إيران والعراق ولبنان وتنتهي بغزة. وفي نهاية المطاف إنهم معنيون باحتلال الشرق الأوسط بأسره
عمّم أوفير جندلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو للإعلام العربي، بيانًا جاء فيه ما يلي:"فيما يلي نص الكلمة التي ألقاها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام مؤتمر الدبلوماسيين الذي عقدته صحيفة جيروزاليم بوست في القدس:"لقد تبقى حالياً نظام واحد فقط يدعو ويناشد بشكل صريح لا يحتمل التأويل إلى تدمير إسرائيل وهم يختلفون في هذه النقطة عن العالم العربي. إن ما أقصده أنه لا يمكن تحقيق السلام مع العالم العربي دون حدوث زحزحة ما مع الفلسطينيين. تحقيق السلام - لا ولكن كل شيء غيره - نعم. وهذا ما يحدث. ما زالت هناك تحديات نواجهها تتعلق بكيفية تحويل ذلك التغيير الذي يجتاح العالم ومنطقتنا بشكل أخص وكيفية ترجمته إلى سلام رسمي بيننا ومع كل جيراننا سواء إن كانوا الفلسطينيين أو غيرهم، وكيفية ترجمة ذلك ليعكس على التصويتات الجارية في المحافل الدولية. سيأخذ ذلك بعض الوقت. وقد أخبرني صديقي الرئيس المكسيكي قبل بضعة أسابيع بأن المكسيك بصدد تعديل التصويت الذي أدلت به ضمن عشرة قرارات معادية لإسرائيل في الدورة القادمة للجمعية العامة للأمم المتحدة. ونفس الشيء نشاهده في دول أخرى، ولكن سيستغرق الأمر نحو عشر سنوات قبل أن نلاحظ هذا التغيير يحدث في المحافل الدولية".

رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر
وأضاف نتنياهو:"إنهما تحديان مهمان نواجههما بينما نقوم بتوسيع شبكة علاقاتنا. ولا يمكن إنكار ذلك. أما إيران فهي عبارة عن حالة استثنائية تشكل تهديداً ليس علينا فحسب وإنما على العالم كله. وإذا استمرت إيران على هذا الخط بلا عوائق وأي شيء يعترض طريقها، فستمتلك ترسانة نووية ذات مائة قنبلة نووية وأكثر. وستمتلك في غضون عشر سنوات القدرة على تخصيب اليورانيوم بكمية كبيرة وعلى إنتاج ليس قنبلة واحدة وإنما مائة قنبلة. يجب إيقاف ذلك، ليس بسبب دعوة إيران إلى تدمير إسرائيل فحسب وإنما بسبب السعي الإيراني إلى احتلال الشرق الأوسط وما بعده. فهي تطور الصواريخ الباليستية العابرة للقارات لكي تتمكن من بلوغ أي نقطة على وجه الكرة الأرضية. إن ذلك نظام عدواني يصدّر الإرهاب ويطلق الصواريخ صوب المملكة العربية السعودية ويعمل جاهداً على تكوين جسر بري. إن ذلك ما تحاول إيران القيام به".
وتابع نتنياهو:"إيران تحاول إقامة إمبراطورية تضم إيران والعراق ولبنان وتنتهي بغزة. وفي نهاية المطاف إنهم معنيون باحتلال الشرق الأوسط بأسره. إننا لن نسمح لها بالتموضع في سوريا. إننا نصارح بما ننوي القيام به ونقصد الذي نقوله حيث نتخذ كل الإجراءات المطلوبة للتصدي لكل ذلك. ومع ذلك، أعتقد بأنه ليس بمصلحة إسرائيلية فحسب وإنما مصلحتكم أنتم أيضاً.
فأتقدم إلى أي دبلوماسي حاضر في هذا المؤتمر اليوم بطلب واحد بسيط. فور انتهاء خطابي هذا، قوموا بصياغة برقية تبعثوا بها إلى وزير خارجيتكم، نظيري، أو إلى رئيسكم أو رئيس وزرائكم حيث تناشدونه ممارسة المزيد من الضغوط على إيران. ويجوز القيام بذلك بطرق عديدة. إنني أعتقد بأنكم تستطيعون إبراز المأزق الذي يعيشونه نشطاء حقوق الإنسان المسجونين في سجن إيفين في إيران أو إسماع صوت ضد إعدام مثليي الجنس شنقاً في إيران، والعمل على حماية حقوق المسيحيين والبهائيين التي يتم سحقها في إيران، أو فرض عقوبات جديدة في ضوء الانتهاكات الإيرانية الصارخة لالتزاماتها الدولية، على غرار انتهاكها لقرارات الأمم المتحدة الخاصة بالصواريخ، والمطالبة بتوقف إيران عن حملة التحريض التي تشنها على الإبادة الجماعية مما يشكل انتهاكاً واضحاً للميثاق الذي يحظر الإبادة الجماعية. انضموا إلى أصدقائنا الأمريكيين في صياغة اتفاقية نووية أفضل تضمن عدم حصول إيران على ما يكفي من اليورانيوم المخصب ليتيح إنتاج مائة قنبلة نووية في غضون سنوات معدودة فقط"، كما قال.
واختتم نتنياهو كلمته:"ولكن وقبل كل شيء، إذا كنتم معنيين بدعم السلام والأمن وبالتصدي لهذا النظام ففي المقام الأول وقبل كل شيء قوموا بما أقوم به أنا وادعموا الشعب الإيراني. إنني أتواصل معهم وقد أرسلت لهم بالأمس فيلماً قصيراً آخر تجاوز سقف المليون مشاهد ولقي الردود الكثيرة من إيران. قبل كل شيء، ساندوا الذين يخافهم النظام الإيراني أكثر من غيرهم – أبناء شعبه. ساعدوهم.
إن مكافحة العدوان الإيراني تدعم إلى حد بعيد الحرب ضد الإرهاب الإسلامي فستعزز الاستقرار في المنطقة وستحافظ على أمن إسرائيل وستدعم السلام. إن إيران تشكل المصدر لـ 95 بالمائة من المشاكل في هذه المنطقة. ولن يصمد حزب الله ولا يوماً إضافياً واحداً دون الدعم الإيراني. إن حماس تعتمد على إيران. وكل ما تشاهدونه من أعمال عدوانية في كافة أنحاء هذه المنطقة مصدره إيران. فقوموا بذلك لضمان الأمن. وقوموا بذلك لحماية شعلات الحرية وشعلات التقدم. إن التواني عن اتخاذ هذه الخطوات سيكون بمثابة خطأ فادح. فالإرهابيون الذين لا يلاقون أي مقاومة يتعاظمون بمرور الزمن وذلك ما يفسر أطماع التمدد الإيرانية المتزايدة بمرور الزمن.
إن النظام الذي يدعو إلى تدمير ديمقراطية واحدة لن يتوقف عند ذلك الحد وإنما سيستمر بهذا المنهج. يجب علينا إيقاف إيران الآن. فأحثكم على التصرف الآن. إذا لم تكونوا موجودين على الخارطة فاتصلوا بي أما إن كنتم موجودين على الخارطة فاتخذوا خطوات ضد إيران"، إلى هنا البيان.