نتانياهو:نؤدي بعيون دامعة وقلب مليئ بالفخر تحية الإجلال للشهداء
كلمة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو :
كلمة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو :
سنصمد في أي اختبار ونواصل تحصين قوتنا والدفاع عن دولتنا إلى جانب مناشدة السلام مع جيراننا والسعي لتحقيقه
عيد الاستقلال الذي نحتفل به كل عام أصبح حقيقة واقعة بفضل مقاتلينا سواء أولئك منهم الذين بقوا على قيد الحياة في المعارك أو أولئك الذين ضحوا بحياتهم
سنظل نذكر دوماً أننا لما كنا حاضرين هنا دون استعداد مقاتلينا للكفاح من أجل وجودنا ودون هذا الثمن الممزق لنياط القلب والمتمثل بفقدان خيرة أبنائنا وبناتنا
حياة دولتنا هي أمر رائع لا يجوز النظر إليه وكأنه بديهي إذ تكالبت القوى العديدة منذ ميلاد إسرائيل للقضاء عليها إلا أن مخططاتها لم تتكلل بالنجاح لا بل إنها لن تنجح أبداً
وصل الى موقع العرب وصحيفة كل العرب، بيان صادر عن أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي للإعلام العربي جاء فيه: " نص كلمة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في مراسم إحياء ذكرى شهداء معارك إسرائيل التي أقيمت في المقبرة العسكرية على جبل هرتصل بأورشليم القدس السيد رئيس الدولة شمعون بيرس ، رئيس الكنيست يولي إدلشتاين ، رئيس المحكمة العليا القاضي أشير غرونيس ، الحاخام الأكبر لإسرائيل "الأول من صهيون" [حاخام اليهود الشرقيين] شلومو عمار ، الحاخام الأكبر لإسرائيل يونا ميتسغر ، رئيس الأركان الجنرال بيني غانتس ، مفتش الشرطة العام الجنرال يوحنان دانينو ، مفوض مصلحة السجون أهارون فرانكو ، رئيس الوكالة اليهودية ناتان شيرانسكي ، رئيس الحركة الصهيونية أفراهام دوفدفاني ، رئيس بلدية أورشليم القدس نير بَرْكات ، رئيس منظمة "ياد لبانيم" [المعنية بتخليد ذكرى الشهداء] في أورشليم القدس إيلي دهان ،
عميد السلك الدبلوماسي سفير كاميرون لدى إسرائيل السيد أسومبا ، القادة والجنود ورجال الشرطة ومصلحة السجون ورجال الإطفاء ، الطلاب وأبناء الشبيبة ، وفوق كل شيء – أبناء العائلات الثكلى".
لقاء مع العائلات الثكلى
وتابع البيان:" كنت قد التقيت الأسبوع الماضي مجموعة من الصبيان والصبيات والفتيان والفتيات الذين سقط آباؤهم سواء في القتال أو لدى أدائهم مهامهم أو من جراء الاعتداءات الإرهابية. وقد مثل هؤلاء الشبان الرائعون في نظري عائلتنا ، عائلة الثكل ، وهي شريحة تشمل جميع فئات المجتمع الإسرائيلي. وإنهم من اليهود وغير اليهود الذين اكتوت حياتهم بالثكل: أبناء وبنات ، آباء وأمهات ، إخوة وأخوات ، أرامل وأرملات. وقد نظرت إلى الأولاد وخطرت في بالي الفكرة: ما أصغرهم! إن قامتهم لم تنتصب بعد كاملة وها هو سيف الثكل القاطع المفزع يسقط عليهم. لا بل كان أحد الأطفال لم يتمتع بلمس والده لأنه كان في بطن أمه عندما سقط أبوه. إن هؤلاء الأطفال لم ينعموا بتجربة التعرف على آبائهم واستيعاب بصمات شخصياتهم في حياتهم. لم تسنح لهم فرصة الحصول على نصائح الآباء ودفء معاملتهم لهم بصورة كانت ستفيدهم في المراحل اللاحقة من حياتهم".
وقوع المصاب الجلل
وأضاف البيان: " لقد حدقتهم واجتاحتني الأسئلة: كيف سيواجهون مشاعر الغياب المريع؟ كيف سيتعاملون مع مجرد الحقيقة بأنهم يختلفون عن الأولاد الآخرين؟ كيف يواجهون الألم الشديد لأمهاتهم؟ فبدأنا نتجاذب أطراف الحديث عن هذه المسألة مترددين بداية ثم ازددنا انفتاحاً على بعضنا البعض. وسألني أحد الشبان: "كيف تواجه فقدان شقيقك؟" [الشقيق الأكبر لرئيس الوزراء اللفتناننت كولونيل يوني نتانياهو الذي سقط في عملية تحرير الرهائن المخطوفين في مطار عنتيبي الأوغندي عام 1976] ، وأجبت عليه صادقاً: "لا أستطيع تقديم النصيحة لك بشأن كيفية التعامل مع ألم كهذا" ؛ ثم قال لي آخر: "تقول لي ماما إنه يجب الاستمرار في الحياة" الأمر الذي أعاد إلى ذهني بطولة والدتي التي فقدت ابنها البكر وقلت له: "إن أمك بطلة" ؛ وطرح عليّ آخر السؤال "هل زادتك هذه التجربة قوة؟" ، وفكرت برهة ثم أجبت عليه بالقول: "نعم ، إلى حد ما ، ذلك لأنه لا يوجد تقريباً ما يماثل ألماً كهذا" .وكان هناك عدد من الأولاد الذين لم يرغبوا في الحديث على الإطلاق. وقلت لهم إنني أتفهّم موقفهم لأن مجرد الحديث عن الفقدان يثير المشاعر القوية التي قد تشلّنا. وتختلف أي عائلة عن الأخرى من حيث حزنها إلا أننا نعرف جميعاً الحزن المشترك لنا جميعاً ، ذلك الفارق الهائل الفاصل بين الحياة في فترة ما قبل وقوع المصاب الجلل وما بعده ، ذلك الجرح الذي لن تندمل بقاياه إلى الأبد. إذ نعلم بأنه لا يوجد أي دواء حقيقي أو عزاء كامل. لعلّ الرد على الموت يتمثل بالحياة نفسها ، هذه الحياة التي يعيشها كل منا إضافةً إلى حياة الدولة والشعب. إن حياة دولتنا هي أمر رائع لا يجوز النظر إليه وكأنه بديهي. إذ تكالبت القوى العديدة منذ ميلاد إسرائيل للقضاء عليها إلا أن مخططاتها لم تتكلل بالنجاح ، لا بل إنها لن تنجح أبداً" كما جاء في البيان.
تحصين قوتنا والدفاع عن دولتنا
واختتم البيان:" أنظروا حولكم إلى هذه المعجزة المسماة دولة إسرائيل: أورشليم القدس العامرة وتل أبيب النابضة بالحياة وحيفا المزدهرة، ومناطق النقب والجليل التي تشهد زخماً جديداً، ودولة إسرائيل برمتها التي تشكل جزيرة مضاءة من الاستقرار والتقدم في الفضاء المظلم الهائج والمائج المحيط بها. أيها المواطنون الإسرائيليون ، لقد جرى تحقيق نجاحاتنا بفضلكم ابتداءً من جيل المؤسسين مروراً بالأجيال التالية التي واصلت مشاريع الإعمار والإبداع وصولاً إلى جيلنا الحالي. وقد بات جيش الدفاع أقوى من أي وقت مضى إزاء التهديدات المتراكمة في المنطقة المحيطة بنا. سوف نصمد أي اختبار ، ونواصل تحصين قوتنا والدفاع عن دولتنا إلى جانب مناشدة السلام مع جيراننا والسعي لتحقيقه. غير أننا سنظل نذكر دوماً أننا لما كنا حاضرين هنا دون استعداد مقاتلينا للكفاح من أجل وجودنا ودون هذا الثمن الممزق لنياط القلب والمتمثل بفقدان خيرة أبنائنا وبناتنا. إن عيد الاستقلال الذي نحتفل به كل عام أصبح حقيقة واقعة بفضل مقاتلينا سواء أولئك منهم الذين بقوا على قيد الحياة في المعارك أو أولئك الذين ضحوا بحياتهم. إننا نؤدي بعيون دامعة وقلب مليئ بالفخر والاعتزاز تحية الإجلال للشهداء ، أعزائنا أبطال إسرائيل. طيب الله ذكراهم" الى هنا نص البيان.