مهرجان حاشد لدعم الأسرى في الناصرة: لا راحة حتى إطلاق سراح كافة المعتقلين
أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي عوض عبد الفتاح:
أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي عوض عبد الفتاح:
تفوح في الأفق بشائر ربيع الأسرى بشرنا به عدنان خضر ومن بعده هناء شلبي وعبد الله البرغوثي أزهاره لم تتفتح بعد ولكن براعمه تداعب الريح
المشهد السياسي الحالي صعب إذ يتحكم به المحتل ويظهر على الأرض كلاعب وحيد يعيد تشكيل الجغرافيا والديموغرافيا وفق رؤيته الصهيونية العنصرية والاستعمارية عبر التهويد والعزل
مبادرة بطولية فردية أطلقها عدنان خضر تبعتها مبادرة فردية ثانية ثم ثالثة ثم رابعة ثم موجة عارمة يتصدرها 1600 بطل صبروا ثم صبروا ثم ثاروا وأطلقوا صرخة ينتظر أن تتحول إلى وقفة وحدوية شاملة لتحقيق الغاية المنشودة
الأسير المحرر عاصم الولي:
لم يعد هناك ما يبرر وجود أسرانا داخل السجون وبالتحديد بعد عملية التبادل الأخيرة وما تفرضه المصالحة الفلسطينية -الفلسطينية
الأسير يذكرنا اليوم في معركته بشحن الهمم وتوحيد الجهود لنصرتهم ومساندتهم وعلينا أن نعمل لنصرة الأسرى في معركتهم بكل الجهد والمثابرة الدائمة
الأسير المحرر منير منصور منسق الرابطة العربية للأسرى:
صفقة التبادل الأخيرة لم تشمل سوى 5 أسرى من الداخل ونحن من هنا نجدد العهد والولاء للأسرى والوطن
عهدا علينا أن لا نترك أسرانا وحدهم وأن لا نستكين إلى حين تحريرهم ومعهم الآن في معركة الأمعاء الخاوية إلى حين انتصارهم على الجلاد
استجابة لدعوة الحركة الوطنية الأسيرة في الداخل (الرابطة) والتجمع الوطني الديمقراطي وتحت شعار "لن نترك أسرانا وحدهم"، أحيت جماهير الحركة الوطنية في الداخل مهرجانا حاشدا بمناسبة "يوم الأسير الفلسطيني". وغصت قاعة أبو ماهر مساء يوم الخميس في مدينة الناصرة بالمئات من أبناء الحركة الوطنية، بينهم حشد كبير من الأسرى المحررين وذوي الأسرى، ووفد من الجولان العربي، وعدد كبير من قيادات وكوادر التجمع الوطني الديمقراطي من بينهم النائب جمال زحالقة.
تولى العرافة وأدار المهرجان عضو التجمع الوطني الديمقراطي المربي نمر برانسي الذي أبرق تحيات المهرجان للحركة الأسيرة التي تخوض الاضراب المفتوح عن الطعام منذ ثلاثة أيام، وذكّر بفصول المعاناة والحرمان التي عاشها ويعيشها الاسرى. وقال برانسي إن الحديث هو "عن حركة وطنية متجذرة في رحم الأرض، وفي عمق وجدان أبناء شعبنا المناضل، وذلك دفاعا عن الوطن والشعب حيث سطروا صفحات مضيئة ومشرقة تثير الفخر والاعتزاز".
بشائر ربيع الأسرى
وفي كلمته قال أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي عوض عبد الفتاح إنه "تفوح في الأفق بشائر ربيع الأسرى. بشرنا به عدنان خضر ومن بعده هناء شلبي وعبد الله البرغوثي، أزهاره لم تتفتح بعد، ولكن براعمه تداعب الريح، وينجح خضر عدنان بإضرابه الأسطوري في تحقيق نصر متواضع، ولكنه ذو مغزى كبير، فيدشن لزملائه مسارا جديدا في كفاح الأسرى، ويفتح بذلك باب الاحتمالات لتفاعلات شعبية طال انتظارها". وأضاف "مبادرة بطولية فردية كان أطلقها عدنان خضر تبعتها مبادرة فردية ثانية ثم ثالثة ثم رابعة ثم موجة عارمة يتصدرها 1600 بطل صبروا ثم صبروا ثم ثاروا، وأطلقوا صرخة ينتظر أن تتحول إلى وقفة وحدوية شاملة لتحقيق الغاية المنشودة". وتابع عبد الفتاح "ماذا يعني امتشاق سلاح الإضراب؟ وكيف نضع ذلك ضمن المشهد السياسي؟.. المشهد السياسي الحالي صعب إذ يتحكم به المحتل ويظهر على الأرض كلاعب وحيد يعيد تشكيل الجغرافيا والديموغرافيا وفق رؤيته الصهيونية العنصرية والاستعمارية عبر التهويد وإقامة الجدران وعزل الناس عن بعضهم البعض، والقمع المنهجي ضد الأسرى وكأنه يريد أن يسدل الستار على جريمته الكبرى". وأشار أن "حركة الأسرى ولجوئهم مرة أخرى لسلاح المعدة الخاوية هو ليس صرخة ضد المحتل فحسب، بل هو إدانة لمن أخفق في إدارة النضال هناك في هرم السلطة، ولمن يصر على سياسة الانتظار الكارثية". وأكد عبد الفتاح أن "إضراب الأسرى عن الطعام هو نداء لاستعادة المبادرة، وهو دعوة لإعادة الاعتبار للحركة الوطنية باعتبارها حركة تحرر وطني تتصدى وتقاوم ولا ترتهن للمحتل". ودعا أمين عام التجمع إلى "عدم التراخي إزاء ظروف الإذلال والتعذيب التي يتعرضون لها على مدار الساعة والى حين تحقيق النضال الفلسطيني غايته النهائية فلا بد من جعل هذه القضية قضية الشعب أجمع بصورة فعلية وليس معنويا فقط، وأيضا تحويلها إلى قضية دولية تضع العالم والمحافل الدولية أمام مسؤولياتهم".
عملية التبادل الأخيرة
وقال الأسير المحرر عاصم الولي عن الجولان العربي السوري: "رغم كل العقود التي مضت من عمر الكفاح وما رافق القضية الفلسطينية من متغيرات وتحولات سياسية وتاريخية ومحطات أطلق من خلالها عدد من أسرانا حيث جرت عمليات تبادل تجسدت بروح الثبات والعزيمة قد هزمت صلف السجان، وما جاء لينهي من عمليات إفراج تساوقت مع اتفاقات أوسلو، حيث لم يعد هناك ما يبرر وجود أسرانا داخل السجون، وبالتحديد بعد عملية التبادل الأخيرة وما تفرضه المصالحة الفلسطينية -الفلسطينية". وأضاف "اليوم يذكرنا الأسير في معركته من أجل شحن الهمم وتوحيد الجهود لنصرتهم ومساندتهم". كما دعا الولي إلى "نصرة الأسرى في معركتهم بكل الجهد والمثابرة الدائمة".
الاعتزاز والفخر والعهد
من جهته، استعرض منير منصور منسق الرابطة العربية للأسرى فصول معاناة الأسرى، وخاصة معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضها الأسرى هذه الأيام، ودعا قوى شعبنا وقيادته إلى الانتقال من الدعم المعنوي إلى الإسناد الفعلي وبكل الوسائل المتاحة لنصرتهم. كما لفت إلى أن "عميد الأسرى الباسل كريم يونس هو من فلسطينيي الداخل، وأن عميدة الأسيرات لينا جربوني هي أيضا من الداخل ما يبعث في نفوسنا الكثير من الاعتزاز والفخر". كما ذكر الأسير المحرر منير منصور أن "موضوع أسرى الداخل لن يتم حله إلا بالتبادل". وقال "لقد أطلقنا هذه الصرخة دائما، وطالبنا بعدم تجاهل أسرى الداخل لأنه الأمل الوحيد، إلا أن صفقة التبادل الأخيرة لم تشمل سوى 5 أسرى من الداخل". وختم كلمته بالقول "نحن من هنا نجدد العهد والولاء للأسرى والوطن، وعهدا علينا أن لا نترك أسرانا وحدهم، وأن لا نستكين إلى حين تحريرهم ومعهم الآن في معركة الأمعاء الخاوية إلى حين انتصارهم على الجلاد".
الحلم الفلسطيني
وفي كلمتها الموجزة قالت الناشطة راوية شنطي، والدة الأسير أنيس صفوري "كانوا هنا في الناصرة في شفاعمرو حيفا عكا يافا القدس رام الله غزة.. كانوا هنا في كل فلسطين.. كتبوا على جبهة المجد بأفعالهم الخالدة في ذاكرتنا على خارطة فلسطين، وانحازوا لنا فاختطفهم فعل النقيض البغيض إلى عتمة السجون الحالكة. في أكفهم مفتايح باب الحرية إلى شوارع وبساتين فلسطين.. هناك نسجوا من أحلامهم خارطة الوطن لينضج الحلم الفلسطيني بأحلامهم وعلى مهل". وتابعت "أسرانا البواسل لكم كلنا لكم بعضنا جلنا، لكم حب الكل وكل الحب، لأنكم حبة العين وسويداء القلب نحن ننحاز لكم ولأجللكم نحن على موعد مع حريتكم الناجزة". وألقى الشاعر منتصر منصور قصيدته مهداة إلى الأسرى يمجد في مضمونها دور ومكانة الأسرى وحريتهم. كما تخلل البرنامج فقرات فنية ملتزمة لفرقة "إيراز" أتحفت الجمهور بأغانٍ لسميح شقير وآخرين، حيث تفاعل معها الجمهور بحماس.