28° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 معلومات عامة

مهارات تواصل الطفل مع الآخرين:الإصغاء إليه يساعده على التعبير عن نفسه

مهارات التواصل، لاسيّما التواصل اللغوي، هي أهم ما يميّز الإنسان عن باقي المخلوقات. ومع أنّ القدرة على التواصل أمر فطري في الطفل، إلا أنها تحتاج إلى رعاية من قِبَل الأهل، لاسيّما الأُم، التي يقضي الطفل معظم وقته معها. لذا وجب على الأُم أن تولي إهتماماً خاصاً بتطوير مهارات التواصل اللغوي والجسدي لدى الطفل، لأن ذلك يساعده مستقبلاً على النجاح في حياته. حتماً، لا توجد مهارة في أهمية مهارة التواصل والإتصال بفاعلية مع الآخرين. فهي التي تساعد الطفل على النجاح في المدرسة، وفي الحياة العملية، وفي العلاقات الإجتماعية. ومع أن كل كتب الأطفال والموضوعات التي تنشر أو تذاع، والتي تتناول موضوع الطفل، تركز على أهمية هذا الموضوع، إلا أن عدد الأهل الذين يتحدثون إلى أطفالهم قليل جدّاً.

م أ من: أماني حصادية - مراسلة موقع العرب وصحيفة كل العرب -بريطانيا معلومات عامة نُشر: 05/04/2011 الساعة 12:36 آخر تحديث: الساعة 12:43
حجم الخط
مهارات تواصل الطفل مع الآخرين:الإصغاء إليه يساعده على التعبير عن نفسه
مهارات تواصل الطفل مع الآخرين:الإصغاء إليه يساعده على التعبير عن نفسه · تصوير: كل العرب

مهارات التواصل، لاسيّما التواصل اللغوي، هي أهم ما يميّز الإنسان عن باقي المخلوقات. ومع أنّ القدرة على التواصل أمر فطري في الطفل، إلا أنها تحتاج إلى رعاية من قِبَل الأهل، لاسيّما الأُم، التي يقضي الطفل معظم وقته معها. لذا وجب على الأُم أن تولي إهتماماً خاصاً بتطوير مهارات التواصل اللغوي والجسدي لدى الطفل، لأن ذلك يساعده مستقبلاً على النجاح في حياته. حتماً، لا توجد مهارة في أهمية مهارة التواصل والإتصال بفاعلية مع الآخرين. فهي التي تساعد الطفل على النجاح في المدرسة، وفي الحياة العملية، وفي العلاقات الإجتماعية. ومع أن كل كتب الأطفال والموضوعات التي تنشر أو تذاع، والتي تتناول موضوع الطفل، تركز على أهمية هذا الموضوع، إلا أن عدد الأهل الذين يتحدثون إلى أطفالهم قليل جدّاً.


صورة توضيحية

اللغة هي الوسيلة الأهم التي يتواصل عبرها الطفل مع الأهل بداية، ومع أفراد المجتمع الآخرين في ما بعد. وعلى الرغم من أن معظم الأطفال لا يستطيعون الكلام بشكل جيِّد ومفهوم، في السنة الأولى من عمرهم (يكاد يقتصر عدد الكلمات التي ينطق بها الطفل في هذا العمر على "ماما"، "بابا"، "بابي".. إلخ) لكنهم يفهمون الكثير مما يقال لهم. والكلمات القليلة الأخرى التي يعرفها الطفل مرتبطة بالصور التي يراها في كتب الأطفال، وهي غالباً صور لحيوانات أو نباتات، أو بالأشياء المحيطة به. ومع ذلك يستطيع التجاوب مع كل ما يقال له.
والبكاء وسيلة تواصل أخرى. فالطفل الصغير يعبر عن إحتياجاته بالبكاء. وسرعان ما يتعلم الأهل تمييز أسباب بكاء طفلهم، من جوع وبلل، أو عدم الشعور بالراحة، أو الرغبة في النوم، او الشعور بالغضب، وفي ما بعد يعتمد الطفل على البكاء للتعبير عن حاجته إلى المساعدة.
وعندما يكبر الطفل يصبح ماهراً في إستخدام وجهه وجسده للتعبير عن مشاعره وإحتياجاته: يضحك، يبتسم، ينظر بعينيه، يلمس، يركل.. إلخ. وفي نهاية العام الثاني تصبح إيماءته محددة أكثر، إذ يرفع يديه دلالة على أنّه يريد أن يُحمل، أو يشير إلى الكوب دلالة على أنّه يريد أن يشرب.. إلخ. عندما يكون هناك تفاهم بين الأُم وطفلها، فهذا يعني أنّ هناك تواصلاً حقيقياً بينهما، بغض النظر عما إذا كانت الوسيلة المستخدمة هي الكلام أو الإشارة.
وبما أنّ اللغة هي الأداة الرئيسية لتعليم الطفل التصرف اللائق، وعبرها يمكن للأُم وضع طفلها على طريق التواصل الإجتماعي المطلوب، فعليها أن تعتبر الكلام مع طفلها جزءاً مهماً من حياتها. ويمكن أن تساعدها النصائح التالية على تحقيق هذا الهدف:

* البدء في الحديث مع الطفل في سن مبكرة: حتى الأطفال الذين لا يستطيعون النطق يمكنهم المشاركة في الحديث. لذا، على الأهل التحدث إلى أطفالهم حديثي الولادة دائماً. إن بناء مهارة تواصل راسخة في سن مبكرة عند الطفل يُعتبر بمثابة حجر الأساس الذي يبني عليه الطفل عندما يكبر، القدرة على الإستمرار في الكلام وفي الحوار، وقد يسهل عليه الحديث في موضوعات حسّاسة مثل: الأصدقاء، الإحتيال والخداع، الكذب الصدق.. إلخ.

* تخصيص وقت للجلوس مع الطفل والتحدث إليه: مع أنّه من المهم أن تتحدث الأُم إلى طفلها في أي وقت، عند جر عربته، أو هز أرجوحته، أو أثناء الطبخ، أو وهي تصطحبه في السيارة إلى الروضة، وهي تقوم بالأعمال المنزلية، فمثل هذا الحديث لا يكفي. إنّ التواصل الجيِّد يتطلب تخصيص وقت حقيقي وطويل للتحدث خلاله مع الطفل من دون إنقطاع.
إنّ وقت تناول الطعام يوفر، بشكل عام، مثل هذه الفرصة، ولكن فقط في حال كان التلفزيون مغلقاً، وتخلي الأهل عن قراءة الجريدة وتلقي الإتصالات الهاتفية، أو القيام بأي أمور أخرى يمكن أن تلهي الأهل عن الطفل وتقطع حبل التواصل معه. حتى إذا لم تأكل الأُم مع طفلها، فعليها أن تحاول الجلوس معه وهو يتناول طعامه والتحدث إليه. ويمكن أن تكلمه عن الأحداث التي جرت معها أو معه طوال اليوم. ومن المهم تمضية قليل من الوقت مع طفلها وقت النوم، كما يجب أن تخصص أيضاً بعض الوقت في الصباح، إن كان ذلك في استطاعتها، للتواصل معه قبل البدء في برنامجها اليومي.

* عندما يريد الطفل التحدث، على الأُم الإصغاء إليه: لأنّه ليس لدى الطفل أدنى فكرة عن الوقت، لذا فإن محاولة الأُم التخلص منه بالقول "في ما بعد"، يمكن أن تتسبب في إحباطه. فبالنسبة إلى الطفل، عبارة "في ما بعد" قد تمت لفترة طويلة جدّاً. ومع مضي الوقت في إنتظار "في ما بعد"، قد ينسى الطفل الفكرة التي بذل جهداً في تشكيلها كان متحمساً لمشاركة الأُم فيها. وإلى أن يتعلم الطفل الصبر ويطور قدرته على الإحتفاظ بفكرته وعدم نسيانها، عندما يصبح في عمر أربع سنوات تقريباً، على الأُم أن تتجنب الطلب من طفلها إنتظارها إلى "ما بعد" لتصغي إليه. بالتأكيد، هناك أوقات لا تستطيع الأُم إلا أن تطلب من طفلها الإنتظار، مثل عندما تكون مشغولة مع عامل يقوم بإصلاحات في المنزل، أو تجري إتصالاً مهماً. في هذه الحالة عليها أن تعود وتتكلم مع طفلها عند الإنتهاء مما كان يشغلها. إنّ الطفل الذي يُطلَب منه الإنتظار، دائماً سيشعر بأن لا أحد يريد الإصغاء إلى ما يقوله. لذا، فإنّه لن يقول شيئاً، وسيحتفظ بأفكاره لنفسه.

* الحرص على التلامس مع الطفل أثناء الحديث إليه: أحياناً، عندما تكون الأُم مشغولة في قيادة السيارة، أو في تقطيع الخضار، أو في غسل الأطباق، فإن أقصى ما تستطيعه هو الإصغاء إلى طفلها. ولكن، عليها أن تحاول إستنباط وسائل تواصل جديدة، أثناء الحديث مع طفلها والإصغاء إليه، وعند التباحث معه، وعند تأديبه. إنّ هذه الوسيلة ستوصل حب وإحترام الأُم إلى الطفل، إضافة إلى الكلمات. فإذا كانت الأُم مشغولة أو لم يكن في إمكانها الجلوس أمام طفلها وجهها لوجه، فعليها أن تحاول إلقاء نظرة عليه بين حين وآخر أثناء التحدث إليه أو الإصغاء إليه، وأن تربت على ظهره بين فترة وأخرى، وأن تمسك بيده وتضغط عليها تعبيراً عن حبها له. إنّ القليل من الإحتكاك والتلامس أفضل من عدمهما.

* التآلف مع الطفل والحفاظ على هذا التآلف: ليس من العدل ولا من الأمانة أن تتظاهر الأُم بأنّها تصغي إلى طفلها، بينما هي في الحقيقة غارقة في التفكير في أمور أخرى. مثل هذا التصرف لا يؤثر فقط في إعتزاز الطفل وثقته بنفسه، بل في كيفية التواصل والإتصال بين أفراد الأسرة أيضاً. على الأُم التركيز على الطفل عندما يحاول التواصل معها، وأن تُظهر إهتماماً بما يحاول قوله، وذلك بالتعليق عليه بإستمرار. فالطفل يحتاج إلى أنّ يعرف أن ما هو مهم لهم مهم للأهل. ففي المناسبات التي لا تستطيع فيها الأُم الإصغاء إلى الطفل، عليها أن تبين له السبب حتى يتأكد من أنّه لا علاقة له شخصياً بالموضوع، وعليها أن تبين له دائماً أنها مستعدة للإصغاء إليه، وباهتمام.

* أن تكون الأُم مستمعة صبورة: على الأُم منح طفلها كل الوقت الذي يحتاج إليه لرواية قصة أو تجميع فكرة، أو رأي، في ذهنه والتعبير عنهما. وحتى لو كانت الأُم مشغولة، وكان الطفل متوتراً وهو يجاهد ليتكلم، على الأُم أن تكون صبورة. وما لم يكن الطفل في حاجة إلى مساعدة الأُم، فعليها ألا تسارع إلى وضع الكلمات في فمه أو تستبق ما كان يمكن أن يقول.

* أن تكون الأُم نصيراً متحمساً لطفلها:
إذا كان الطفل متحمساً لإقامة حفل شاي لرفاقه مثلاً، على الأُم أن تتحمس هي أيضاً وتلبي مطلبه، ثمّ تعلق على إقتراحه بالقول له مثلاً: "كانت فكرة حفل الشاي جيِّدة. لقد وفرت لك الفرصة للتعرف إلى رفاقك بشكل أفضل". وبدلاً من أن تهز رأسها وتقول لطفلها: "لا بأس"، تعليقاً على القصة التي يرويها، عليها أن تبين له أنها تستمع لها يقوله بإهتمام، وذلك من خلال تقديم إجابات سريعة، والتعليق على ما يرويه بإيجابية، كأن تقول له مثلاً: "إنّها قصة جميلة، وقد استمتعت بها كثيراً".
* إعطاء الطفل المجال لتقرير ما يناسبه: إذا لم يكن الطفل راغباً في الحديث، على الأُم ألا تضغط عليه لتدفعه إلى الكلام. عليها أن تدعه يعرف أنّها ترغب في معرفة ما حصل معه في الروضة أو أثناء اللعب مع رفاقه، ولكن أن تكتفي بذلك وتقف عند هذا الحد. فإذا تحول الحديث إلى تطفل من جانب الأُم، قد يمتنع الطفل عن الكلام نهائياً.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد