23° الناصرة $دولار أمريكي 3.01 ₪يورو 3.50 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

منسوب الوطنية لا يقاس بزيارة بلاط

قبل التوقيع على اتفاق اوسلو سنة 1993 حرصت المؤسسة الأمنية في اسرائيل على حظر أي اتصال مع أي عضو من أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية سواءاً كان مدنياً أو عسكرياً خاصةً في خارج البلاد.لكن حدث تراجع وارتخاء في حالة التشدد والحظر الذي حال دون مثل هذه اللقاءات بعد سنة 1985، ولا نبالغ اذا قلنا أن أجهزة الأمن الاسرائيلية فتحت ثغرات وأبواباً تم من خلالها عقد لقاءات شارك فيها العديد من القيادات والشخصيات من العرب الفلسطينيين داخل الخط الأخضر مع قيادات فلسطينية مركزية وبصورة خاصة مع الرئيس الراحل ياسر عرفات.كان في مقدمة من شاركوا بهذه اللقاءات عدداً من أعضاء الكنيست الذين مثلوا الأحزاب العربية، كانت اسرائيل تؤمن أنه حتى لو كانت مثل هذه اللقاءات محظورة قانونياً فانها تخدم مصالحها الأمنية بطريقة أو بأخرى لأنها تعرف كيف تبتز اولئك الذين ركبوا فوق موجة هذه اللقاءات.كثيراً ما تمت اللقاءات المذكورة خاصةً مع ياسر عرفات اما في جنيف أثناء انعقاد مؤتمرات المنظمات الغير حكومية أو في تونس أو القاهرة وعمان وغيرها، استغل العديد من قادة الحركات والأحزاب العربية هذه اللقاءات بأن جيروها وحولوها الى أوشحه ونياشين وطنية زينوا بواسطتها مسيرتهم السياسية محاولين رفع منسوب معايرهم الوطنية بين الجماهير العربية، ومن بين الذين لوحوا بنياشين وأوشحة هذه اللقاءات كانوا ممثلين عن الحزب العربي والحركة التقدمية.استعملت هذه اللقاءات أيضاً صكوكاً وطنية ولعبةً من ألعاب الدعاية الانتخابية في انتخابات الكنيست في الفترة الواقعة ما بين 1984-1993  وقد تم تضخيم ونفخ أخبار هذه اللقاءات حتى اخرجت عن سياقها الصحيح بعد أن اقرنت بالصور من أجل خداع الجماهير العربية وكسب تعاطفهم مع الأحزاب المذكورة، رغم أن عرضها فيه كثير من التناقض الذي يمكن أن يجعل منها ادانة لكل الذين لهثوا وراءها كونهم أعضاءاً في برلمان اسرائيلي يمثل دولة مغتصبة تطارد قادة منظمة التحرير الفلسطينية.مع أن هذه اللقاءات لم تكن أكثر من ومضات عابرة في حياة ياسر عرفات النضالية لكنها برهنت بعد اتفاق اوسلو بأن الزعيم الفلسطيني لم يكن يفرق بين الأبيض والأسود من العرب الفلسطينيين في الداخل، فقد تعامل مع الأمر اما بسذاجة أو باستخفاف لأنه اعتبر كل عربي يعيش في اسرائيل مناضلاً وصامداً ووطنياً مع أن هذه ليست هي  الحقيقة، اذ من المستحيل أن نضع زعانف الأحزاب الصهيونية من المواطنين العرب ومعهم عملاء أجهزة الأمن والمجندين الذين تحولهم السلطة الى أدوات قمعية، لا يمكن وضع هؤلاء في صف واحد مع المناضلين والشرفاء.بعد اوسلو اتخذ أمر اللقاءات منحى أخر فقد نظمت قوافل الحجيج الى تونس للقاء عرفات قام بها عرب الداخل وشارك فيها من (هب ودب) والأبيض والأسود، كان من بينهم مواطنين عرب نشأوا وترعرعوا داخل الأحزاب الصهيونية تم استقبالهم في تونس استقبال الفاتحين وقد قيل لهم وقتها... (نحن نتعلم النضال والصمود منكم)، هكذا تصرفت السلطة الوطنية الفلسطينية بعد قيامها في رام الله لم تفرق هي الأخرى بين الصالح والطالح، لم تفرق بين شبيبة حزب ميرتس الصهيوني ومعه شبيبة حزب العمل المسؤول عن كوارث الشعب الفلسطيني وبين شبيبة أي حركة وطنية عربية من عرب الداخل.بعد انخفاض حرارة اللقاءات مع قيادات العائدين فوق أجنحة اوسلو اتسعت وتشعبت طرق التطبيع بين جهات شعبية وقيادية من العرب الفلسطينيين داخل الخط الأخضر مع أكثر من عاصمة عربية واحدة لأهداف سياسية وغير سياسية وبموافقة ومباركة اسرائيلية مصحوبة أحياناً بانفعالات مصطنعه ما تلبث أن تتبخر في الحال.بدأت هذه اللقاءات في القاهرة بعد كامب ديفيد لكنها كانت ولا تزال في نطاقٍ ضيق لأن النظام المصري غارق في علاقاته التطبيعية مع اسرائيل اليهودية الصهيونية ولا يعمل أي حساب أو يتذكر على الأقل أنه يوجد حوالي مليون وربع فلسطيني يعيشون داخل اسرائيل الدولة (حدود 1967) تشبثوا بتراب وطنهم عام النكبة سنة 1948.أما الزيارات واللقاءات للعديد من العواصم العربية الأخرى فقد اتخذت طابعاً مميزاً خاصةً الى عمان ودمشق حيث نظمت مواكب اكتسبت طابعاً سياسياً وطنياً وانسانياً خاصةً الى سوريا، رافقها تساؤلات كثيرة حول دور أجهزة الأمن الاسرائيلية فيها، والحقيقة أن غالبية هذه التساؤلات خرجت عن مصداقيتها.اننا نتفهم أهمية وقيمة المواكب واللقاءات السياسية والانسانية داخل سوريا لكن المرفوض استغلال هذه اللقاءات وتحويلها الى زيٍ وطنيٍ للتغطية على عورات الكثيرين ممن قاموا بها، لأنهم لا يستحقون بأن تفتح دمشق أبوابها أمامهم.بعد دمشق وعمان والقاهرة دخلت الدوحة عاصمة قطر على خط التطبيع مع اسرائيل فالعلاقات بين قطر واسرائيل ناضجة متكاملة حتى أن اسرائيل تعتبر قطر عمقاً استراتيجياً لها من خلال التعاون اللامحدود في كافة المجالات الاقتصادية والأمنية والرياضية، رغم البالونات والمفرقعات الملونة التي تطلقها الأسرة الحاكمة في قطر تحت مسميات كثيرة وأغطية وهمية الا أنها حليفاً وعمقاً استراتيجياً للولايات المتحدة وبريطانيا واسرائيل في منطقة الخليج العربي.اذاً ما هذا الحجيج والاعتمار الشبه متواصل الى قطر من قبل بعض الأحزاب العربية داخل الخط الأخضر؟ هل يتم هذا الحجيج تحت أغطية التواصل؟ تواصل مع من؟!!! مع قطر... قطر عبارة عن اسرة حاكمة مستبدة تنعم بثروات شعبها النفطية عدد سكانها الأصليين لا يزيد عن ربع مليون مواطن أما الباقي ويقدر عددهم حوالي نصف مليون فهم عمال أجانب غالبيتهم من الهند، قطر مجرده وجرداء من أية تنظيمات سياسية أو نقابية مهنية.يقول المثل الفلسطيني الشعبي... ( لو جحا بدّاد بدد في بلاده)، ونحن نطلب من حملة ألوية التواصل مع قطر أن يبددوا أولاً في بلادهم ولشعبهم لأنها أحق بهم.

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 17/05/2009 الساعة 17:49
حجم الخط
منسوب الوطنية لا يقاس بزيارة بلاط
منسوب الوطنية لا يقاس بزيارة بلاط · تصوير: كل العرب

قبل التوقيع على اتفاق اوسلو سنة 1993 حرصت المؤسسة الأمنية في اسرائيل على حظر أي اتصال مع أي عضو من أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية سواءاً كان مدنياً أو عسكرياً خاصةً في خارج البلاد.لكن حدث تراجع وارتخاء في حالة التشدد والحظر الذي حال دون مثل هذه اللقاءات بعد سنة 1985، ولا نبالغ اذا قلنا أن أجهزة الأمن الاسرائيلية فتحت ثغرات وأبواباً تم من خلالها عقد لقاءات شارك فيها العديد من القيادات والشخصيات من العرب الفلسطينيين داخل الخط الأخضر مع قيادات فلسطينية مركزية وبصورة خاصة مع الرئيس الراحل ياسر عرفات.كان في مقدمة من شاركوا بهذه اللقاءات عدداً من أعضاء الكنيست الذين مثلوا الأحزاب العربية، كانت اسرائيل تؤمن أنه حتى لو كانت مثل هذه اللقاءات محظورة قانونياً فانها تخدم مصالحها الأمنية بطريقة أو بأخرى لأنها تعرف كيف تبتز اولئك الذين ركبوا فوق موجة هذه اللقاءات.كثيراً ما تمت اللقاءات المذكورة خاصةً مع ياسر عرفات اما في جنيف أثناء انعقاد مؤتمرات المنظمات الغير حكومية أو في تونس أو القاهرة وعمان وغيرها، استغل العديد من قادة الحركات والأحزاب العربية هذه اللقاءات بأن جيروها وحولوها الى أوشحه ونياشين وطنية زينوا بواسطتها مسيرتهم السياسية محاولين رفع منسوب معايرهم الوطنية بين الجماهير العربية، ومن بين الذين لوحوا بنياشين وأوشحة هذه اللقاءات كانوا ممثلين عن الحزب العربي والحركة التقدمية.استعملت هذه اللقاءات أيضاً صكوكاً وطنية ولعبةً من ألعاب الدعاية الانتخابية في انتخابات الكنيست في الفترة الواقعة ما بين 1984-1993  وقد تم تضخيم ونفخ أخبار هذه اللقاءات حتى اخرجت عن سياقها الصحيح بعد أن اقرنت بالصور من أجل خداع الجماهير العربية وكسب تعاطفهم مع الأحزاب المذكورة، رغم أن عرضها فيه كثير من التناقض الذي يمكن أن يجعل منها ادانة لكل الذين لهثوا وراءها كونهم أعضاءاً في برلمان اسرائيلي يمثل دولة مغتصبة تطارد قادة منظمة التحرير الفلسطينية.مع أن هذه اللقاءات لم تكن أكثر من ومضات عابرة في حياة ياسر عرفات النضالية لكنها برهنت بعد اتفاق اوسلو بأن الزعيم الفلسطيني لم يكن يفرق بين الأبيض والأسود من العرب الفلسطينيين في الداخل، فقد تعامل مع الأمر اما بسذاجة أو باستخفاف لأنه اعتبر كل عربي يعيش في اسرائيل مناضلاً وصامداً ووطنياً مع أن هذه ليست هي  الحقيقة، اذ من المستحيل أن نضع زعانف الأحزاب الصهيونية من المواطنين العرب ومعهم عملاء أجهزة الأمن والمجندين الذين تحولهم السلطة الى أدوات قمعية، لا يمكن وضع هؤلاء في صف واحد مع المناضلين والشرفاء.بعد اوسلو اتخذ أمر اللقاءات منحى أخر فقد نظمت قوافل الحجيج الى تونس للقاء عرفات قام بها عرب الداخل وشارك فيها من (هب ودب) والأبيض والأسود، كان من بينهم مواطنين عرب نشأوا وترعرعوا داخل الأحزاب الصهيونية تم استقبالهم في تونس استقبال الفاتحين وقد قيل لهم وقتها... (نحن نتعلم النضال والصمود منكم)، هكذا تصرفت السلطة الوطنية الفلسطينية بعد قيامها في رام الله لم تفرق هي الأخرى بين الصالح والطالح، لم تفرق بين شبيبة حزب ميرتس الصهيوني ومعه شبيبة حزب العمل المسؤول عن كوارث الشعب الفلسطيني وبين شبيبة أي حركة وطنية عربية من عرب الداخل.بعد انخفاض حرارة اللقاءات مع قيادات العائدين فوق أجنحة اوسلو اتسعت وتشعبت طرق التطبيع بين جهات شعبية وقيادية من العرب الفلسطينيين داخل الخط الأخضر مع أكثر من عاصمة عربية واحدة لأهداف سياسية وغير سياسية وبموافقة ومباركة اسرائيلية مصحوبة أحياناً بانفعالات مصطنعه ما تلبث أن تتبخر في الحال.بدأت هذه اللقاءات في القاهرة بعد كامب ديفيد لكنها كانت ولا تزال في نطاقٍ ضيق لأن النظام المصري غارق في علاقاته التطبيعية مع اسرائيل اليهودية الصهيونية ولا يعمل أي حساب أو يتذكر على الأقل أنه يوجد حوالي مليون وربع فلسطيني يعيشون داخل اسرائيل الدولة (حدود 1967) تشبثوا بتراب وطنهم عام النكبة سنة 1948.أما الزيارات واللقاءات للعديد من العواصم العربية الأخرى فقد اتخذت طابعاً مميزاً خاصةً الى عمان ودمشق حيث نظمت مواكب اكتسبت طابعاً سياسياً وطنياً وانسانياً خاصةً الى سوريا، رافقها تساؤلات كثيرة حول دور أجهزة الأمن الاسرائيلية فيها، والحقيقة أن غالبية هذه التساؤلات خرجت عن مصداقيتها.اننا نتفهم أهمية وقيمة المواكب واللقاءات السياسية والانسانية داخل سوريا لكن المرفوض استغلال هذه اللقاءات وتحويلها الى زيٍ وطنيٍ للتغطية على عورات الكثيرين ممن قاموا بها، لأنهم لا يستحقون بأن تفتح دمشق أبوابها أمامهم.بعد دمشق وعمان والقاهرة دخلت الدوحة عاصمة قطر على خط التطبيع مع اسرائيل فالعلاقات بين قطر واسرائيل ناضجة متكاملة حتى أن اسرائيل تعتبر قطر عمقاً استراتيجياً لها من خلال التعاون اللامحدود في كافة المجالات الاقتصادية والأمنية والرياضية، رغم البالونات والمفرقعات الملونة التي تطلقها الأسرة الحاكمة في قطر تحت مسميات كثيرة وأغطية وهمية الا أنها حليفاً وعمقاً استراتيجياً للولايات المتحدة وبريطانيا واسرائيل في منطقة الخليج العربي.اذاً ما هذا الحجيج والاعتمار الشبه متواصل الى قطر من قبل بعض الأحزاب العربية داخل الخط الأخضر؟ هل يتم هذا الحجيج تحت أغطية التواصل؟ تواصل مع من؟!!! مع قطر... قطر عبارة عن اسرة حاكمة مستبدة تنعم بثروات شعبها النفطية عدد سكانها الأصليين لا يزيد عن ربع مليون مواطن أما الباقي ويقدر عددهم حوالي نصف مليون فهم عمال أجانب غالبيتهم من الهند، قطر مجرده وجرداء من أية تنظيمات سياسية أو نقابية مهنية.يقول المثل الفلسطيني الشعبي... ( لو جحا بدّاد بدد في بلاده)، ونحن نطلب من حملة ألوية التواصل مع قطر أن يبددوا أولاً في بلادهم ولشعبهم لأنها أحق بهم.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد