نور والنجمة التي لا تحبُّ الكذب
نور والنجمة التي لا تحبُّ الكذب قصّة للأطفال : زهير دعيم 2622026 في بيتٍ دافئ صغيرٍ تحيط به الطبيعة الجميلة ، عاشت عائلة صغيرة مؤلّفة من الوالد والوالدة وطفل لا يتعدّى الثامنة من عمره يدعى "نور" . كان نور طفلًا ذكيًّا ومرحًا يحبُّ الرَّسم والموسيقا والمطالعة .. لكن كان لدى نور عادة سيئة واحدة تُسمّى " الكذب " .. عادة كثيرًا ما احرجته أمام والديه ومعلّميه . حاولت الأم أكثر من مرّةٍ ان تفاتحه بالموضوع ، ولكنها لم تنجح. في يوم من الأيام عاد نور من المدرسة حزينًا ومهمومًا ، فلاحظت الأم ذلك فسألته : ما بك يا صغيري ؟!! أجاب بسرعة : لا شيء يا أُمّي لا شيء.. وسرعان ما دخل الى غرفته وأقفل الباب .. فتحت الام حقيبة ابنها ، فإذا بها تحتوي على أوراق مبعثرة على غير العادة ، ولاحظت أن هناك ورقة تحمل اسم المدرسة ، ففتحتها فإذا بها تحمل ملاحظة من المعلّمة ، فيها اخطار للأهل بأنَّ ابنهم اعتدى اليوم على صديقه .. ابتسمت الأم ولم تغضب وفكّرت ، ثم قرعت باب غرفة ابنها قائلة: الغداء حاضر يا صغيري .. ففتح الباب قائلًا : لست بجائع يا أُمّاه .. فعانقته الام قائلة : سنأكّل انا وأنت فأنا جائعة .. وبعد الغَداء ، احتضنت الأم صغيرها ومسّدت شعره بيدها وهي تقول : هل تعلم يا صغيري أنّه بعد ساعات قليلة سيحلّ الليل ، وأنت لو نظرت من نافذة غرفتك الى السماء سترى نجمة صغيرة تحبُّ الأطفالَ الصّادقين . نظر نور الى امّه متعجّبًا وقال : حقًّا ؟! نعم يا صغيري ، فكلّما قال الطفل الصّدق ، أضاءت تلك النجمة أكثر ، ولكنّها حين تسمع كذبةً يخفت نورها . في تلك الليلة نظر نور من نافذة غرفته الى السماء وتخيّل أن هناك نجمة صغيرة تبتسم له ثمّ تضع يدها على قلبها بحزن . شعر الطفل بشيء غريب في صدره .. شعر وكأنّ قلبه يريد أن يقول شيئًا . في الصباح استيقظ نور نشيطًا وجاء الى امّه وقال بصوت منخفضٍ : أمّي ... أريد أن أقول لكِ الحقيقة .. لقد اعتديت بالأمس على صديقي على غير عادتي ، والمعلّمة كتبت لي انذارًا ..فأخفيته في الحقيبة خوفًا من غضبك أنت ووالدي .. عانقته الأمّ بحرارة : أنا لا أحزن من الخطأ يا صغيري ، فالخطأ يمكن أن نُصلّحه بالاعتذار ، ولكنّني احزن عندما يختبئ قلبك عن قلبينا انا ووالدكَ . ابتسم نور قائلًا : لن أعود بعد اليوم الى الكذب يا أمّاه ، وسأعتذر من صديقي اليوم اعتذارًا صادقًا أمام المعلّمة وطلّاب الصفّ . وسأنظر في الليلة القادمة الى تلك النجمة الصغيرة التي رأيتها بالأمس باهتةً لعلّها تشعّ كثيرًا . قال الامّ : انظر بنفسك الليلة.. وفي تلك الليلة وقف نور عند نافذة غرفته المطلّة على السماء ، فرأى نجمة صغيرة تلمع بقوّة فابتسم وقال بهمس : يا الهي فعلًا الصّدق يجعل قلبي خفيفًا وأمّي فرحانة ..
نور والنجمة التي لا تحبُّ الكذب قصّة للأطفال : زهير دعيم 2622026 في بيتٍ دافئ صغيرٍ تحيط به الطبيعة الجميلة ، عاشت عائلة صغيرة مؤلّفة من الوالد والوالدة وطفل لا يتعدّى الثامنة من عمره يدعى "نور" . كان نور طفلًا ذكيًّا ومرحًا يحبُّ الرَّسم والموسيقا والمطالعة .. لكن كان لدى نور عادة سيئة واحدة تُسمّى " الكذب " .. عادة كثيرًا ما احرجته أمام والديه ومعلّميه . حاولت الأم أكثر من مرّةٍ ان تفاتحه بالموضوع ، ولكنها لم تنجح. في يوم من الأيام عاد نور من المدرسة حزينًا ومهمومًا ، فلاحظت الأم ذلك فسألته : ما بك يا صغيري ؟!! أجاب بسرعة : لا شيء يا أُمّي لا شيء.. وسرعان ما دخل الى غرفته وأقفل الباب .. فتحت الام حقيبة ابنها ، فإذا بها تحتوي على أوراق مبعثرة على غير العادة ، ولاحظت أن هناك ورقة تحمل اسم المدرسة ، ففتحتها فإذا بها تحمل ملاحظة من المعلّمة ، فيها اخطار للأهل بأنَّ ابنهم اعتدى اليوم على صديقه .. ابتسمت الأم ولم تغضب وفكّرت ، ثم قرعت باب غرفة ابنها قائلة: الغداء حاضر يا صغيري .. ففتح الباب قائلًا : لست بجائع يا أُمّاه .. فعانقته الام قائلة : سنأكّل انا وأنت فأنا جائعة .. وبعد الغَداء ، احتضنت الأم صغيرها ومسّدت شعره بيدها وهي تقول : هل تعلم يا صغيري أنّه بعد ساعات قليلة سيحلّ الليل ، وأنت لو نظرت من نافذة غرفتك الى السماء سترى نجمة صغيرة تحبُّ الأطفالَ الصّادقين . نظر نور الى امّه متعجّبًا وقال : حقًّا ؟! نعم يا صغيري ، فكلّما قال الطفل الصّدق ، أضاءت تلك النجمة أكثر ، ولكنّها حين تسمع كذبةً يخفت نورها . في تلك الليلة نظر نور من نافذة غرفته الى السماء وتخيّل أن هناك نجمة صغيرة تبتسم له ثمّ تضع يدها على قلبها بحزن . شعر الطفل بشيء غريب في صدره .. شعر وكأنّ قلبه يريد أن يقول شيئًا . في الصباح استيقظ نور نشيطًا وجاء الى امّه وقال بصوت منخفضٍ : أمّي ... أريد أن أقول لكِ الحقيقة .. لقد اعتديت بالأمس على صديقي على غير عادتي ، والمعلّمة كتبت لي انذارًا ..فأخفيته في الحقيبة خوفًا من غضبك أنت ووالدي .. عانقته الأمّ بحرارة : أنا لا أحزن من الخطأ يا صغيري ، فالخطأ يمكن أن نُصلّحه بالاعتذار ، ولكنّني احزن عندما يختبئ قلبك عن قلبينا انا ووالدكَ . ابتسم نور قائلًا : لن أعود بعد اليوم الى الكذب يا أمّاه ، وسأعتذر من صديقي اليوم اعتذارًا صادقًا أمام المعلّمة وطلّاب الصفّ . وسأنظر في الليلة القادمة الى تلك النجمة الصغيرة التي رأيتها بالأمس باهتةً لعلّها تشعّ كثيرًا . قال الامّ : انظر بنفسك الليلة.. وفي تلك الليلة وقف نور عند نافذة غرفته المطلّة على السماء ، فرأى نجمة صغيرة تلمع بقوّة فابتسم وقال بهمس : يا الهي فعلًا الصّدق يجعل قلبي خفيفًا وأمّي فرحانة ..
ومنذ ذلك اليوم أضحى نور طفلًا مؤدّبًا يقول الحقيقة حتى ولو كانت صعبة .
وكانت النجمةُ الصغيرةُ تلمعُ بشدّةٍ في كلّ ليلة.