29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصة

نحو صيغة وطنية تعزز قوتنا الكامنة/ بقلم: فادي أبو بكر

يرى روبرت دال أستاذ العلوم السياسية، بأنه لا يوجد هناك ما يسمى بقوة مطلقة بلا حدود، وإنما هناك قوة كامنة وأخرى متحققة، الأولى توجد في أعماق الفرد دون أن تتحقق على أرض الواقع، والثانية تظهر على الواقع بعد استثمار الفرد لها. أبسط مثال على ذلك: البذرة و الشجرة، حيث أن البذرة بداخلها شجرة لم تنمو وتتحقق بعد وهذه هي القوة الكامنة، أما الشجرة فهي بالأصل بذرة تم استثمارها لتصبح شجرة مثمرة  وهي بذلك قوة متحققة. عربياً ، فإن حرب ال 67 هي أقرب مثال لفهم هذه النظرية ، فالعرب كانت لديهم القوة الكامنة ، إلا أن إسرائيل هزمتهم وكانت لها القوة المتحققة . إن الواقع الذي نعيشه اليوم والذي يتلخص في كون إسرائيل قوة عظمى تحمي ظهرها الولايات المتحدة والتي تمثل قطب دولي أحادي يهيمن على النظام الدولي، هو واقع لا يمكن إنكاره . لكن نظرية ابن خلدون المتعلقة بدورة التاريخ الطبيعية ، وعدم وجود ما يسمى ب "القوة المطلقة" يجعلنا نحيا على أمل أن ينقلب الوضع للأحسن. يقول أفلاطون " بالنظر إلى أن كل شيء له بداية ، فلا بد له من نهاية ، فإنه حتى دستور مثل دستوركم لن يبقى للأبد ، بل سوف يتحلل في زمن ما" .. و هذا منطقي فجميع الأنظمة السياسية تتعرض للتغيير ، وهذا واقع مثبت عبر التاريخ. الهدف من ذكر كل ما سبق ، هو أن لا نيأس ونسلم بالأمر الواقع ، وأن نعزز القوة الكامنة ونستثمر البذور في سبيل زراعة أشجار الحرية مستقبلاً ، وتحويل القوة الكامنة إلى قوة متحققة . هذه الطاقة أو القوة تعزيزها يكون بإحياء الأمل والإرادة والهدف في نفوس أبناء الوطن ، وتعزيز هذه القيم لا يكون إلا بالتوجه نحو صيغة وطنية قوية . نحن شعب مُحتل ، وأقوى صيغة وطنية ممكن تعزيزها هي البدء من البذرة الأولى ألا وهي تربية الثقافة الوطنية ، وليست تلك الثقافة المتعددة المتأثرة بمفاهيم ليبرالية خالصة. أليس لنا عقول مثل عقولهم ، وحجج أقوى من حججهم ؟؟؟ ... إننا نملك قوة كامنة لا يُستهان بها . فلنعمل على تعزيزها ونتعاون فيما بيننا نحو بناء صيغة وطنية تعزز قوتنا الكامنة وتحيي هذا الوطن .

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة قصة نُشر: 02/06/2015 الساعة 10:54 آخر تحديث: الساعة 13:57
حجم الخط
نحو صيغة وطنية تعزز قوتنا الكامنة/ بقلم: فادي أبو بكر
نحو صيغة وطنية تعزز قوتنا الكامنة/ بقلم: فادي أبو بكر · تصوير: كل العرب

يرى روبرت دال أستاذ العلوم السياسية، بأنه لا يوجد هناك ما يسمى بقوة مطلقة بلا حدود، وإنما هناك قوة كامنة وأخرى متحققة، الأولى توجد في أعماق الفرد دون أن تتحقق على أرض الواقع، والثانية تظهر على الواقع بعد استثمار الفرد لها. أبسط مثال على ذلك: البذرة و الشجرة، حيث أن البذرة بداخلها شجرة لم تنمو وتتحقق بعد وهذه هي القوة الكامنة، أما الشجرة فهي بالأصل بذرة تم استثمارها لتصبح شجرة مثمرة  وهي بذلك قوة متحققة. عربياً ، فإن حرب ال 67 هي أقرب مثال لفهم هذه النظرية ، فالعرب كانت لديهم القوة الكامنة ، إلا أن إسرائيل هزمتهم وكانت لها القوة المتحققة . إن الواقع الذي نعيشه اليوم والذي يتلخص في كون إسرائيل قوة عظمى تحمي ظهرها الولايات المتحدة والتي تمثل قطب دولي أحادي يهيمن على النظام الدولي، هو واقع لا يمكن إنكاره . لكن نظرية ابن خلدون المتعلقة بدورة التاريخ الطبيعية ، وعدم وجود ما يسمى ب "القوة المطلقة" يجعلنا نحيا على أمل أن ينقلب الوضع للأحسن. يقول أفلاطون " بالنظر إلى أن كل شيء له بداية ، فلا بد له من نهاية ، فإنه حتى دستور مثل دستوركم لن يبقى للأبد ، بل سوف يتحلل في زمن ما" .. و هذا منطقي فجميع الأنظمة السياسية تتعرض للتغيير ، وهذا واقع مثبت عبر التاريخ. الهدف من ذكر كل ما سبق ، هو أن لا نيأس ونسلم بالأمر الواقع ، وأن نعزز القوة الكامنة ونستثمر البذور في سبيل زراعة أشجار الحرية مستقبلاً ، وتحويل القوة الكامنة إلى قوة متحققة . هذه الطاقة أو القوة تعزيزها يكون بإحياء الأمل والإرادة والهدف في نفوس أبناء الوطن ، وتعزيز هذه القيم لا يكون إلا بالتوجه نحو صيغة وطنية قوية . نحن شعب مُحتل ، وأقوى صيغة وطنية ممكن تعزيزها هي البدء من البذرة الأولى ألا وهي تربية الثقافة الوطنية ، وليست تلك الثقافة المتعددة المتأثرة بمفاهيم ليبرالية خالصة. أليس لنا عقول مثل عقولهم ، وحجج أقوى من حججهم ؟؟؟ ... إننا نملك قوة كامنة لا يُستهان بها . فلنعمل على تعزيزها ونتعاون فيما بيننا نحو بناء صيغة وطنية تعزز قوتنا الكامنة وتحيي هذا الوطن .

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد