حمار الوالي.. قصة قصيرة ومعبرة- بقلم: عمر رزوق من أبو سنان
حمار الوالي جلس على كرسي مخملي . رأيت الزعيم داخلا عليه , يقف بين يديه , ثم يحني هامته , من غير أن ينظر في عينيه . - لماذا تنحني أيها الرئيس ؟ همممم إنه الذلّ ! - لا ..... استشاط الأمير غضبا .... لا أيها الأحمق , إنني أنحني ريثما تمرّ العاصفة , وعندما تغيب عن عيني , أستقيم وأرفع هامتي . - إذا لماذا أيها الملك تمعن بالانحناء ؟ سيؤلمك ظهرك الطاهر ! - يا ألله كم أنت جامد المخ , هل بمخّك خلل ؟ قلت لك إني لا أنحني ولكن من الحكمة أن لا تقف بوجه العاصفة , إنما مراوغتها حتى تهدأ أو تمرّ . - سيدي ..... لماذا تركع يا سيدي ؟ - إن إدراكك عَدَم , وفهمك للأمور انعدم , ووعيك للمستجدات كالرمم ,هلاّ خرصت ! - ولكن ..... ما هذا يا مولاي ؟! لماذا تسجد يا مولاي ؟! ولمن تسجد يا مولاي ؟! أتسجد للعدو الذي أذلّ وأهان ؟! - أنت لا تفقه ! وكيف تفقه عندما أقول لك بأنك لا تفقه ؟! اذهب وتفقّه . إني أبحث عن حجر من الأرض لأشجّ به رأس عدوّنا , عَلّْي أقتله وأستريح من شروره . - ولكن يا زعيمي , إني أراك تقبّل قدم هذا العدو القاتل , المجرم الآثم , وأسمعك تدعو له بالخير وبطول العمر وبالتوفيق من الله تعالى , تبا لك يا مولاي , تبا لك . - ابْتَعِدْ عني أيها العبد الآبق , الوزير السابق , فإنك لا تعرف رأسك من رجليك , فأصبحت لا ترى بعينيك . أيها الأحول إني أتأهب لنهشه وعض قدمه . وأدركت شهرزاد الباب هروبا من قذارة الذئاب
حمار الوالي جلس على كرسي مخملي . رأيت الزعيم داخلا عليه , يقف بين يديه , ثم يحني هامته , من غير أن ينظر في عينيه . - لماذا تنحني أيها الرئيس ؟ همممم إنه الذلّ ! - لا ..... استشاط الأمير غضبا .... لا أيها الأحمق , إنني أنحني ريثما تمرّ العاصفة , وعندما تغيب عن عيني , أستقيم وأرفع هامتي . - إذا لماذا أيها الملك تمعن بالانحناء ؟ سيؤلمك ظهرك الطاهر ! - يا ألله كم أنت جامد المخ , هل بمخّك خلل ؟ قلت لك إني لا أنحني ولكن من الحكمة أن لا تقف بوجه العاصفة , إنما مراوغتها حتى تهدأ أو تمرّ . - سيدي ..... لماذا تركع يا سيدي ؟ - إن إدراكك عَدَم , وفهمك للأمور انعدم , ووعيك للمستجدات كالرمم ,هلاّ خرصت ! - ولكن ..... ما هذا يا مولاي ؟! لماذا تسجد يا مولاي ؟! ولمن تسجد يا مولاي ؟! أتسجد للعدو الذي أذلّ وأهان ؟! - أنت لا تفقه ! وكيف تفقه عندما أقول لك بأنك لا تفقه ؟! اذهب وتفقّه . إني أبحث عن حجر من الأرض لأشجّ به رأس عدوّنا , عَلّْي أقتله وأستريح من شروره . - ولكن يا زعيمي , إني أراك تقبّل قدم هذا العدو القاتل , المجرم الآثم , وأسمعك تدعو له بالخير وبطول العمر وبالتوفيق من الله تعالى , تبا لك يا مولاي , تبا لك . - ابْتَعِدْ عني أيها العبد الآبق , الوزير السابق , فإنك لا تعرف رأسك من رجليك , فأصبحت لا ترى بعينيك . أيها الأحول إني أتأهب لنهشه وعض قدمه . وأدركت شهرزاد الباب هروبا من قذارة الذئاب