بقلم: محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
دَخَلَ الْمُحَافِظُ عَلَى مُدِيرِ الْمَدْرَسَةِ وَقَالَ لَهُ: لَوْ أَنَا مِنْكَ لَرَمَيْتُ نَفْسِي فِي الْمَجَارِي, فَرَدَّ عَلَيْهِ الْمُدِيرُ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ: (اِرْمِ), فَلَمْ يَتَمَالَكِ الْمُحَافِظُ شُعُورَهُ ,وَأَخَذَ يَتَنَطَّطُ فِي حُجْرَةِ الْمُدِيرِ ,وَفِي لَمْحِ الْبَصَرِ كَانَ قَدِ اخْتَفَى وَخَرَجَ مِنْ بَابِ الْمَدْرَسَةِ ,وَالْمُدِيرُ يُفَكِّرُ فِي الْحَادِثِ الْمُرَوِّعِ ,وَقَالَ لِوَكِيلِ الْمَدْرَسَةِ: هَلْ أَنَا أَخْطَأْتُ فِي حَاجَةٍ يَا(سَبْعَاوِيُّ) يَا ابْنِي, قَالَ(سَبْعَاوِيُّ): أَنْتَ لَمْ تُخْطِئْ بَلْ كُنْتَ مُؤَدَّباً وَلَمْ تَرُدَّ إِلاَّ فِي حُدُودِ اللِّيَاقَةِ , وَقَالَ النَّاظِرُ: لَوْ كُنْتُ مَكَانَكَ لَضَرَبْتُهُ (بِفَرْدَةِ الْحِذَاءِ) ,إِنَّهُ مُحَافِظٌ غَيْرُ مُؤَدَّبٍ ,وَلَيْسَ لَدَيْهِ أَخْلاَقٌ , وَبَعْدَ نِصْفِ سَاعَةٍ بِالتَّمَامِ وَالْكَمَالِ كَانَتِ الْوَزَارَةُ كُلُّهَا فِي الْمَدْرَسَةِ , وَالْمُوَجِّهُونَ وَالْمُحَقِّقُونَ وَالْمُسْتَشَارُونَ وَرُؤَسَاءُ أَقْسَامِ التَّعْلِيمِ الاِبْتِدَائِيِّ وَالْإِعْدَادِيِّ وَالثَّانَوِيِّ , وَسَأَلَ وَزِيرُ التَّرْبِيَةِ وَالتَّعْلِيمِ وَكِيلَ الْمَدْرَسَةِ (سَبْعَاوِيَّ) : مَاذَا حَدَثَ؟! ,صَارِحْنِي يَا أُسْتَاذُ (سَبْعَاوِيُّ) , مَاذَا حَدَثَ؟! اُصدُقْنِي الْقَوْلَ , قَالَ(سَبْعَاوِيُّ) : يَا سَعَادَةَ الْوَزِيرِ ,إِذَا نَطَقْتُ فَسَأُنْفَى لِأَبْعَدِ مَكَانٍ وَسَيَكُونُ مَصِيرِي بِئْسَ الْمَصِيرُ , قَالَ الْوَزِيرُ: لاَ تَخَفْ يَا أُسْتَاذُ (سَبْعَاوِيُّ) ,نَحْنُ نُرِيدُ أَنْ نَتَقَصَّى الْحَقِيقَةَ لاَ أَكْثَرَ وَلاَ أَقَلَّ ,قُلْ وَأَعْطَيْتُكَ الْأَمَانَ ,فَحَكَى (سَبْعَاوِيُّ) الْحِكَايَةَ مِنَ الْبِدَايَةِ إِلَى النِّهَايَةِ ,فَتَبَيَّنَتِ الْحَقِيقَةُ لِلْوَزِيرِ نَاصِعَةً كَالشَّمْسِ وَقَال: آهٍ ! الْمُحَافِظُ الْكَذَّابُ ! لَقَدْ حَكَى لِلْمَسْئُولِينَ فِي الْوَزَارَةِ خِلاَفَ ذَلِكَ, وَقَالَ لَهُمْ:" لَقَدْ شَتَمَنِي مُدير ُمَدْرَسَةِ الْأَخْلاَقِ الْحَمِيدَةِ" , وَلَمْ يُخْبِرْهُمْ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي بَدَأَ بِقِلَّةِ الْأَدَبِ وَسُوءِ الْأَخْلاَقِ, وَنَادَى مُديرَُ الْمَنْطِقَةِ التَّعْلِيمِيَّةِ مُديرَ مَدْرَسَةِ الْأَخْلاَقِ الْحَمِيدَةِ وَقَال لَهُ : إِنْ جَاءَكَ هَذَا الْمُحَافِظُ الْكَذَّابُ فَلاَ تُدْخِلْهُ الْمَدْرَسَةْ.
دَخَلَ الْمُحَافِظُ عَلَى مُدِيرِ الْمَدْرَسَةِ وَقَالَ لَهُ: لَوْ أَنَا مِنْكَ لَرَمَيْتُ نَفْسِي فِي الْمَجَارِي, فَرَدَّ عَلَيْهِ الْمُدِيرُ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ: (اِرْمِ), فَلَمْ يَتَمَالَكِ الْمُحَافِظُ شُعُورَهُ ,وَأَخَذَ يَتَنَطَّطُ فِي حُجْرَةِ الْمُدِيرِ ,وَفِي لَمْحِ الْبَصَرِ كَانَ قَدِ اخْتَفَى وَخَرَجَ مِنْ بَابِ الْمَدْرَسَةِ ,وَالْمُدِيرُ يُفَكِّرُ فِي الْحَادِثِ الْمُرَوِّعِ ,وَقَالَ لِوَكِيلِ الْمَدْرَسَةِ: هَلْ أَنَا أَخْطَأْتُ فِي حَاجَةٍ يَا(سَبْعَاوِيُّ) يَا ابْنِي, قَالَ(سَبْعَاوِيُّ): أَنْتَ لَمْ تُخْطِئْ بَلْ كُنْتَ مُؤَدَّباً وَلَمْ تَرُدَّ إِلاَّ فِي حُدُودِ اللِّيَاقَةِ , وَقَالَ النَّاظِرُ: لَوْ كُنْتُ مَكَانَكَ لَضَرَبْتُهُ (بِفَرْدَةِ الْحِذَاءِ) ,إِنَّهُ مُحَافِظٌ غَيْرُ مُؤَدَّبٍ ,وَلَيْسَ لَدَيْهِ أَخْلاَقٌ , وَبَعْدَ نِصْفِ سَاعَةٍ بِالتَّمَامِ وَالْكَمَالِ كَانَتِ الْوَزَارَةُ كُلُّهَا فِي الْمَدْرَسَةِ , وَالْمُوَجِّهُونَ وَالْمُحَقِّقُونَ وَالْمُسْتَشَارُونَ وَرُؤَسَاءُ أَقْسَامِ التَّعْلِيمِ الاِبْتِدَائِيِّ وَالْإِعْدَادِيِّ وَالثَّانَوِيِّ , وَسَأَلَ وَزِيرُ التَّرْبِيَةِ وَالتَّعْلِيمِ وَكِيلَ الْمَدْرَسَةِ (سَبْعَاوِيَّ) : مَاذَا حَدَثَ؟! ,صَارِحْنِي يَا أُسْتَاذُ (سَبْعَاوِيُّ) , مَاذَا حَدَثَ؟! اُصدُقْنِي الْقَوْلَ , قَالَ(سَبْعَاوِيُّ) : يَا سَعَادَةَ الْوَزِيرِ ,إِذَا نَطَقْتُ فَسَأُنْفَى لِأَبْعَدِ مَكَانٍ وَسَيَكُونُ مَصِيرِي بِئْسَ الْمَصِيرُ , قَالَ الْوَزِيرُ: لاَ تَخَفْ يَا أُسْتَاذُ (سَبْعَاوِيُّ) ,نَحْنُ نُرِيدُ أَنْ نَتَقَصَّى الْحَقِيقَةَ لاَ أَكْثَرَ وَلاَ أَقَلَّ ,قُلْ وَأَعْطَيْتُكَ الْأَمَانَ ,فَحَكَى (سَبْعَاوِيُّ) الْحِكَايَةَ مِنَ الْبِدَايَةِ إِلَى النِّهَايَةِ ,فَتَبَيَّنَتِ الْحَقِيقَةُ لِلْوَزِيرِ نَاصِعَةً كَالشَّمْسِ وَقَال: آهٍ ! الْمُحَافِظُ الْكَذَّابُ ! لَقَدْ حَكَى لِلْمَسْئُولِينَ فِي الْوَزَارَةِ خِلاَفَ ذَلِكَ, وَقَالَ لَهُمْ:" لَقَدْ شَتَمَنِي مُدير ُمَدْرَسَةِ الْأَخْلاَقِ الْحَمِيدَةِ" , وَلَمْ يُخْبِرْهُمْ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي بَدَأَ بِقِلَّةِ الْأَدَبِ وَسُوءِ الْأَخْلاَقِ, وَنَادَى مُديرَُ الْمَنْطِقَةِ التَّعْلِيمِيَّةِ مُديرَ مَدْرَسَةِ الْأَخْلاَقِ الْحَمِيدَةِ وَقَال لَهُ : إِنْ جَاءَكَ هَذَا الْمُحَافِظُ الْكَذَّابُ فَلاَ تُدْخِلْهُ الْمَدْرَسَةْ.
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com