29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصة

الأصدقاء الثلاثة 

الأصدقاء الثلاثة  قصّة للأطفال  : زهير دعيم       سامر طفل جميل ، يُحبّ الحيوانات ، وخاصّة البيتية منها،  وقد الحَّ على أبيه مرارًا أن يشتريَ له واحدًا منها . وافقَ الأب أخيرًا شريطة أن يحوز على المرتبة الأولى في  صفّه!. لم يجد سامر في ذلك مُشكلةً كبيرة ، فهو طالبٌ نشيطٌ ومجتهد، ويُنافس رَهَف على المرتبة الاولى ، منذ الصف الاول ، فتارة كان يسبقها  وطورًا تسبقه . وكم كانت فرحة سامر كبيرة في نهاية الفصل الثاني ، حين حصل على المرتبة الاولى ، وحين وفّى والده بوعده له ، فاشترى له حَمَلًا وجَدْيًا صغيريْنِ ، وبنى لهما قفصًا صغيرًا جميلًا وسط حديقة المنزل الواسعة . أحبَّ سامر الحَمَلَ وهدوءَه محبةً كبيرة ، كما وأحبَّ الجدْيَ الأسود ذا القرنيْنِ الصغيرين  رغم شقاوته ، فكان يأتي بعد انتهائه من واجباته المدرسية  فيفتح باب القفص ويُخرج الجدي والحَمَل في جولة في الحديقة ، حيث الربيع يملأ الأرجاء بعُشبه الأخضر وأزهاره المُلوّنة  وفراشاته المُزركشة  وطيوره المُغرّدة . في أحد الأيام ،  حين أخرج سامر صديقيْه من القفص كعادته ،  لاحظَ جُرحًا تحت إحدى عينيّ الحَمَل ، فسأله عن السبب فقال :" لا شيء ...لقد اصطدمْتُ بحديد القفص!" لاعب سامر صديقيْه  وأطعمهما العُشب الأخضر الطريّ، وسقاهما الماء النقيّ ، وبالغ في مداعبة الحَمَل الذي كان هادئًا كالعادة ، بينما راح الجدي الشّقي يقفز هنا وهناك ، مُتباهيًا بخفّته وقوّته ، وينظر من طرف خفيّ نظرة حَسَدٍ  إلى العلاقة الحميمة التي تربط سامرًا بالحمل. وأعاد سامر الكرّة بعد أيام ، وما اشدَّ دهشته حين رأى جرحًا آخر تحت العين الأخرى للحمل ،  في حين أنّ الجرح الأول لم يندمل بعد  فبادره على مسمع من الجدي قائلاً : "لا تقل يا صديقي أنّ هذا الجرح من القفص ايضًا !! " لكنَّ الحَمَلَ في هذه المرّة ايضًا ابتسم ابتسامةً جميلة وأجاب : " نعم يا صديقي انه القفص ". نظر سامر الى الجدي فرآه مُضطربًا على غير عادته ، فداخلته الشكوك التي لم يعرف لها سببًا. عاد سامر بصديقْيه الى القفص وكانت الشمس ما زالت تضيء الكون ، فداوى صديقه الحمل باليود ، وأوصاه كما أوصى الجدي أن ينتبها ويحذرا من القفص الحديدي . لكن سامر لم يعد الى البيت ، بل اختبأ خلف أغصان إحدى الاشجار القريبة  وأخذ يراقب الموقف .  ربض الحمل في إحدى اركان القفص ، وربض الجدي في الركن البعيد ، وساد صمت طويل قطعه الجدي بعد دقائق قائلًا " لقد أخطأتُ اليكَ أكثر من مرّة يا صديقي ، لقد كنتُ مُعتديًا أثيمًا،  بينما تجلّت فيكَ الاخلاق الحميدة ،  فكنت مثال الصبر والصداقة الحقّة ....انني أطلب منكً المسامحة والغُفران ،  وأعدكَ بأن اكونَ من الآن فصاعدًا نِعْمَ الصّديق "  وبكى الصديقان وتعانقا عِناقًا حارًا طويلًا لم يقطعاهُ الّا عندما دخل سامر القفص ، وأخذ يُصفّق لهما تصفيقًا حارًّا.

ز د زهير دعيم قصة نُشر: 03/08/2025 الساعة 20:10 آخر تحديث: الساعة 20:10
حجم الخط
الأصدقاء الثلاثة 
الأصدقاء الثلاثة  · تصوير: كل العرب

الأصدقاء الثلاثة  قصّة للأطفال  : زهير دعيم       سامر طفل جميل ، يُحبّ الحيوانات ، وخاصّة البيتية منها،  وقد الحَّ على أبيه مرارًا أن يشتريَ له واحدًا منها . وافقَ الأب أخيرًا شريطة أن يحوز على المرتبة الأولى في  صفّه!. لم يجد سامر في ذلك مُشكلةً كبيرة ، فهو طالبٌ نشيطٌ ومجتهد، ويُنافس رَهَف على المرتبة الاولى ، منذ الصف الاول ، فتارة كان يسبقها  وطورًا تسبقه . وكم كانت فرحة سامر كبيرة في نهاية الفصل الثاني ، حين حصل على المرتبة الاولى ، وحين وفّى والده بوعده له ، فاشترى له حَمَلًا وجَدْيًا صغيريْنِ ، وبنى لهما قفصًا صغيرًا جميلًا وسط حديقة المنزل الواسعة . أحبَّ سامر الحَمَلَ وهدوءَه محبةً كبيرة ، كما وأحبَّ الجدْيَ الأسود ذا القرنيْنِ الصغيرين  رغم شقاوته ، فكان يأتي بعد انتهائه من واجباته المدرسية  فيفتح باب القفص ويُخرج الجدي والحَمَل في جولة في الحديقة ، حيث الربيع يملأ الأرجاء بعُشبه الأخضر وأزهاره المُلوّنة  وفراشاته المُزركشة  وطيوره المُغرّدة . في أحد الأيام ،  حين أخرج سامر صديقيْه من القفص كعادته ،  لاحظَ جُرحًا تحت إحدى عينيّ الحَمَل ، فسأله عن السبب فقال :" لا شيء ...لقد اصطدمْتُ بحديد القفص!" لاعب سامر صديقيْه  وأطعمهما العُشب الأخضر الطريّ، وسقاهما الماء النقيّ ، وبالغ في مداعبة الحَمَل الذي كان هادئًا كالعادة ، بينما راح الجدي الشّقي يقفز هنا وهناك ، مُتباهيًا بخفّته وقوّته ، وينظر من طرف خفيّ نظرة حَسَدٍ  إلى العلاقة الحميمة التي تربط سامرًا بالحمل. وأعاد سامر الكرّة بعد أيام ، وما اشدَّ دهشته حين رأى جرحًا آخر تحت العين الأخرى للحمل ،  في حين أنّ الجرح الأول لم يندمل بعد  فبادره على مسمع من الجدي قائلاً : "لا تقل يا صديقي أنّ هذا الجرح من القفص ايضًا !! " لكنَّ الحَمَلَ في هذه المرّة ايضًا ابتسم ابتسامةً جميلة وأجاب : " نعم يا صديقي انه القفص ". نظر سامر الى الجدي فرآه مُضطربًا على غير عادته ، فداخلته الشكوك التي لم يعرف لها سببًا. عاد سامر بصديقْيه الى القفص وكانت الشمس ما زالت تضيء الكون ، فداوى صديقه الحمل باليود ، وأوصاه كما أوصى الجدي أن ينتبها ويحذرا من القفص الحديدي . لكن سامر لم يعد الى البيت ، بل اختبأ خلف أغصان إحدى الاشجار القريبة  وأخذ يراقب الموقف .  ربض الحمل في إحدى اركان القفص ، وربض الجدي في الركن البعيد ، وساد صمت طويل قطعه الجدي بعد دقائق قائلًا " لقد أخطأتُ اليكَ أكثر من مرّة يا صديقي ، لقد كنتُ مُعتديًا أثيمًا،  بينما تجلّت فيكَ الاخلاق الحميدة ،  فكنت مثال الصبر والصداقة الحقّة ....انني أطلب منكً المسامحة والغُفران ،  وأعدكَ بأن اكونَ من الآن فصاعدًا نِعْمَ الصّديق "  وبكى الصديقان وتعانقا عِناقًا حارًا طويلًا لم يقطعاهُ الّا عندما دخل سامر القفص ، وأخذ يُصفّق لهما تصفيقًا حارًّا.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد