29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

وحدي أطلّ عليها/ بقلم: فراس حج محمد

(1) حبيبتيَ التي حوّلتني إلى عود قصبٍ بريٍّ تردّ معَ الريح صوتي إليّ يَدْخلني الهواءُ بلطف يتوزّع في الثقوب الباردةْ يفقد كلّ شيء صوته ويتوه (2) حبيبتيَ التي عاتبتني بعنفٍ آخر مرّة تزرع في لساني شوكتينْ تفتح أبواب الجحيم على مصارعها تشهد مصرعي في الدرْك الأسفل من جهنّمها تسعّر فيّ كومة من قصائديَ القديمةْ وترشّني برسائلي كأنْ لتراً من النفط السريع الاشتعال وتخبطُ في رمادي ضاحكةْ (3) حبيبتيَ التي كانت تسافر كي تُريني لون نهديها تعمّدني بماء عطورها وتطعمني بيديها النحيلتين غداءنا على مهْل شغوفْ وكانت تصنع النشوى من نثار اللحن في المطعم أجاعتني على مرآيَ فجأة وأرّختني في صحف المدينةْ بقصيدة منشورة بغير مجاز (4) حبيبتي الآن تراقبني لئلا أخرج من ثقوب القصب البريِّ تلاعبُ أخيلة القصيدة كي تمرجحني على خيول سوء الظنّ عرقي يسيل على صخرة الوادي السحيق وأقيس المسافة ما بين رأسي وخطوة القدمينْ وأسبح في ظلال متاهتينْ وأنقش ما تبقى من صلابتيَ الأخيرة وأصمت مثل يرغولٍ قديمْ (5) حبيبتيَ الـ كانت حقيبة أسراري تودّعني وتودعني صندوق أسودها ترفرفُ مثل طيرٍ فوق أضرحتي وتعلن أنّها صارت إلهاً ربيعيّ الملامح وحدي أطلّ عليها بين أضرحتي وأكتبُ كلّ يومٍ أغنيةْ...  

ف ح فراس حج محمد شعر نُشر: 08/06/2020 الساعة 12:26 آخر تحديث: الساعة 16:22
حجم الخط
وحدي أطلّ عليها/ بقلم: فراس حج محمد
وحدي أطلّ عليها/ بقلم: فراس حج محمد · تصوير: كل العرب

(1) حبيبتيَ التي حوّلتني إلى عود قصبٍ بريٍّ تردّ معَ الريح صوتي إليّ يَدْخلني الهواءُ بلطف يتوزّع في الثقوب الباردةْ يفقد كلّ شيء صوته ويتوه (2) حبيبتيَ التي عاتبتني بعنفٍ آخر مرّة تزرع في لساني شوكتينْ تفتح أبواب الجحيم على مصارعها تشهد مصرعي في الدرْك الأسفل من جهنّمها تسعّر فيّ كومة من قصائديَ القديمةْ وترشّني برسائلي كأنْ لتراً من النفط السريع الاشتعال وتخبطُ في رمادي ضاحكةْ (3) حبيبتيَ التي كانت تسافر كي تُريني لون نهديها تعمّدني بماء عطورها وتطعمني بيديها النحيلتين غداءنا على مهْل شغوفْ وكانت تصنع النشوى من نثار اللحن في المطعم أجاعتني على مرآيَ فجأة وأرّختني في صحف المدينةْ بقصيدة منشورة بغير مجاز (4) حبيبتي الآن تراقبني لئلا أخرج من ثقوب القصب البريِّ تلاعبُ أخيلة القصيدة كي تمرجحني على خيول سوء الظنّ عرقي يسيل على صخرة الوادي السحيق وأقيس المسافة ما بين رأسي وخطوة القدمينْ وأسبح في ظلال متاهتينْ وأنقش ما تبقى من صلابتيَ الأخيرة وأصمت مثل يرغولٍ قديمْ (5) حبيبتيَ الـ كانت حقيبة أسراري تودّعني وتودعني صندوق أسودها ترفرفُ مثل طيرٍ فوق أضرحتي وتعلن أنّها صارت إلهاً ربيعيّ الملامح وحدي أطلّ عليها بين أضرحتي وأكتبُ كلّ يومٍ أغنيةْ...  

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد