29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

من قصائــدي الشاكيــة/ بقلم ب. فاروق مواسي

خِطابٌ إلى ذاتِ الْقُدْرَة تَسْمو لكَ الأصواتُ آنًا لا تُبينْ يَرقى إليكَ اللَّحنُ هَفْهافًا سَجينْ طَيَّبتْنَا بالأنْبِياءْ نَعَّمْتنا بالفَجْرِ والأَنْداءِ حتَّى سَفَحْنا قَلْبَنا الْمَوَّارَ بالأَحزانِ عِطْرًا تَرَقْرَقَ للمَنونْ .. لم أَجْدِلِ الصَّلَواتِ تاجًا للجَبينْ فَقِلادَتِي حَمراءُ خَيَّطَها الأنَينْ .. *** كَحَّلْتَ عَيني من شُموٍس مُحْرِقَهْ أَرْكبتَني ظَهْرَ الحياةِ بلا صَهيلْ والثَّدْيُ مَوْسومٌ قُيودًا مُرْهِقَهْ .. لا لَمْ يَدُرَّ عليَّ حُسْنًا مِنْ وَليدْ فَتَرِفَّ أَرْجائي على مَهْدٍ جَديدْ .. *** مِفْتاحُ قَيْدي أنْتَ يا ذاتًا بسرٍّ عُذْرًا إذا حاولتُ غَصْبًا اِقْتِحامْ أبوابُكَ السَّوْداءُ دونِي مُغْلَقَةْ .. *** وَجَعي أحاسِيسٌ تَمَلاَّها وَجَعٌ من القِيثارِ فِي تَحْنانِهِ الْهامي على ذِكْرى انْتِحارْ تَبْكي سواعِدَ عالَمٍ مُنهارِ صارتْ ضَريرهْ إذ فَرَّخَتْ في عُشِّها أحزانُ أطفالٍ تَموتُ مَعَ القَدَرْ .. *** وسمعتُ صَوتَكَ دافئًا في شاطئِ الأعْرافِ حيثَ الرَّدى غولٌ تَبَدَّى مِنْ بَعيدْ فَهَفَوْتُ للتَّصعيِد والتَّصعيدِ والتَّصعيدِ حتَّى أمَزِّقَ قِلةَّ الإنْصافِ وأنا على الجُدْرانِ مُتَبَرِّجٌ في الْجَنَّةِ الأَلْفافِ أدنو ابتغاءَ رَحيقِكَ المَختْومِ أزكى سُلافِ أصحو على صَوْتِ الثُّغاءْ في كُلِّ ناحيةٍ بَلاءْ يَطويهِ ظِلٌّ من ظِلالِكْ وَأنا حِيالَكْ تَهويمةٌ تَرجو ولا تَرجْو تَرجو ولا تَرجو مَجْدوعةُ اَلأطْرافِ .. *** كُنَّا نَسيرُ على خِضَمٍّ رائِقِ العَهْدِ وإذِا خُيولُ العاصِفَهْ أَلقَتْ بِنا لا نَسْتَقِرُّ على شَجَنْ ألْقَتْ بِنا عندَ الجَزيرهْ لا ماءَ لا خَضْراءَ لا وجهٌ حَسَن إلاَّ بِطَعْم البَصْقَةِ المَسْلولَهْ لا ذاتَ لا غُفرانٌ إلا دِماءٌ راعِفَهْ وَأنا أصيحُ فمن تكونْ ؟ إن لم تَكُنْ هدْيًا إلى كُلِّ الدُروبْ فَإمامُنا لَكَسيحٌ والمَسجدُ المعمورُ أضْحى كالضَّريحْ (لولا الحياءُ لَهاجَني استِعْبارُ) *** مِن هَمْسَةِ المقهورِ هَذي صَرخَةٌ محمولَةُ الايمانِ في اليَأسِ الرَّهيبْ ... فَلَعَلَّ صَوتًا شَقَّ أَسدافَ السَّديمْ يَسْري طُيوبْ يَسْري طُــــيــوبْ!!

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة شعر نُشر: 18/12/2014 الساعة 12:08 آخر تحديث: الساعة 12:18
حجم الخط
من قصائــدي الشاكيــة/ بقلم ب. فاروق مواسي
من قصائــدي الشاكيــة/ بقلم ب. فاروق مواسي · تصوير: كل العرب

خِطابٌ إلى ذاتِ الْقُدْرَة تَسْمو لكَ الأصواتُ آنًا لا تُبينْ يَرقى إليكَ اللَّحنُ هَفْهافًا سَجينْ طَيَّبتْنَا بالأنْبِياءْ نَعَّمْتنا بالفَجْرِ والأَنْداءِ حتَّى سَفَحْنا قَلْبَنا الْمَوَّارَ بالأَحزانِ عِطْرًا تَرَقْرَقَ للمَنونْ .. لم أَجْدِلِ الصَّلَواتِ تاجًا للجَبينْ فَقِلادَتِي حَمراءُ خَيَّطَها الأنَينْ .. *** كَحَّلْتَ عَيني من شُموٍس مُحْرِقَهْ أَرْكبتَني ظَهْرَ الحياةِ بلا صَهيلْ والثَّدْيُ مَوْسومٌ قُيودًا مُرْهِقَهْ .. لا لَمْ يَدُرَّ عليَّ حُسْنًا مِنْ وَليدْ فَتَرِفَّ أَرْجائي على مَهْدٍ جَديدْ .. *** مِفْتاحُ قَيْدي أنْتَ يا ذاتًا بسرٍّ عُذْرًا إذا حاولتُ غَصْبًا اِقْتِحامْ أبوابُكَ السَّوْداءُ دونِي مُغْلَقَةْ .. *** وَجَعي أحاسِيسٌ تَمَلاَّها وَجَعٌ من القِيثارِ فِي تَحْنانِهِ الْهامي على ذِكْرى انْتِحارْ تَبْكي سواعِدَ عالَمٍ مُنهارِ صارتْ ضَريرهْ إذ فَرَّخَتْ في عُشِّها أحزانُ أطفالٍ تَموتُ مَعَ القَدَرْ .. *** وسمعتُ صَوتَكَ دافئًا في شاطئِ الأعْرافِ حيثَ الرَّدى غولٌ تَبَدَّى مِنْ بَعيدْ فَهَفَوْتُ للتَّصعيِد والتَّصعيدِ والتَّصعيدِ حتَّى أمَزِّقَ قِلةَّ الإنْصافِ وأنا على الجُدْرانِ مُتَبَرِّجٌ في الْجَنَّةِ الأَلْفافِ أدنو ابتغاءَ رَحيقِكَ المَختْومِ أزكى سُلافِ أصحو على صَوْتِ الثُّغاءْ في كُلِّ ناحيةٍ بَلاءْ يَطويهِ ظِلٌّ من ظِلالِكْ وَأنا حِيالَكْ تَهويمةٌ تَرجو ولا تَرجْو تَرجو ولا تَرجو مَجْدوعةُ اَلأطْرافِ .. *** كُنَّا نَسيرُ على خِضَمٍّ رائِقِ العَهْدِ وإذِا خُيولُ العاصِفَهْ أَلقَتْ بِنا لا نَسْتَقِرُّ على شَجَنْ ألْقَتْ بِنا عندَ الجَزيرهْ لا ماءَ لا خَضْراءَ لا وجهٌ حَسَن إلاَّ بِطَعْم البَصْقَةِ المَسْلولَهْ لا ذاتَ لا غُفرانٌ إلا دِماءٌ راعِفَهْ وَأنا أصيحُ فمن تكونْ ؟ إن لم تَكُنْ هدْيًا إلى كُلِّ الدُروبْ فَإمامُنا لَكَسيحٌ والمَسجدُ المعمورُ أضْحى كالضَّريحْ (لولا الحياءُ لَهاجَني استِعْبارُ) *** مِن هَمْسَةِ المقهورِ هَذي صَرخَةٌ محمولَةُ الايمانِ في اليَأسِ الرَّهيبْ ... فَلَعَلَّ صَوتًا شَقَّ أَسدافَ السَّديمْ يَسْري طُيوبْ يَسْري طُــــيــوبْ!!

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد