28° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

لي وردة في الشرق/ بقلم: يوسف حمدان

 جاء الخريفُ ولم تعد تشدو البلابلْ ألقت محابرها الغصونُ ولم تعد تصل الرسائلْ البحر هاجرَ قبل أن تصل الزوارقْ.. علت الغيوم على المباني والمنابر والحدائقْ.. أخذ الجنوب طيورنا وشمالُنا لزم المنازلْ. لي وردة في الشرقِ.. لا تذوي فتبتهج العنادلْ .. لي عزبةٌ في الشرقِ تعشقها الجداولْ.. لي صخرةٌ مأسورةٌ ما زالت تقاتلْ. *** غضب الشمالُ على الشمالِ وكشَّرت قبب المدينةْ.. غضب الجياعُ فقد سطا سربُ الصقورِ على العصافير الحزينةْ.. وتقاعد القاضي الثريُّ ولم تعد من أسرها الأُسَر الرهينةْ.. جاءوا بمغرورٍ قويٍّ كي يُقام العدلُ.. فاستولى على حرس الخزينةْ.. هجم الدخانُ على الحوانيت الغنيةِ وانتهى عهد السكينةْ.. خبأتُ محفظتي النحيفةَ خلف مكتبتي الأمينةْ.. يا أيها المبهور بالأضواء! من أين لمّتك السفينةْ؟ *** يممتُ وردَ الشرقِ مشتاقاً إلى بلدي.. لي وردةٌ في الشرقِ لي سرب الحمامْ لي قصة أبقى من الجيش الذي رفع الحسامَ ولم يذق طعم السلامْ.. لي قصة تُحكى من الأجداد للولدِ.. لي سيرةٌ موصولةٌ تبقى إلى الأبدِ.. لي قمةُ الجبل المدرَّجِ والمرصَّع بالنجوم المطمئنةْ. لي وجهها في ظل خروبةْ.. في وجهها وشمُ البداوةِ شاهراً حُسنَ العروبةْ.. لي جنةٌ في الكرمل الأخضرْ.. منها أرى المرجَ الجميلَ ومسكن القُبَّرْ. لي جبهة الجبل الجليلِ ووجهه الأنضرْ.. يا وردةً في الشرقِ طيَّبَ عطرُها العنبر! يا جنةً لا تغلق الأبوابَ في وجه القريبِ أو الغريبْ! يا جنةً تهوى السلامَ وتمقت العسكر! طابت إقامتُك الرضيةُ في دمي.. حتى ولو جفت شفاه الورد في المهجرْ. نيويورك

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة شعر نُشر: 24/11/2016 الساعة 09:07 آخر تحديث: الساعة 14:41
حجم الخط
لي وردة في الشرق/ بقلم: يوسف حمدان
لي وردة في الشرق/ بقلم: يوسف حمدان · تصوير: كل العرب

 جاء الخريفُ ولم تعد تشدو البلابلْ ألقت محابرها الغصونُ ولم تعد تصل الرسائلْ البحر هاجرَ قبل أن تصل الزوارقْ.. علت الغيوم على المباني والمنابر والحدائقْ.. أخذ الجنوب طيورنا وشمالُنا لزم المنازلْ. لي وردة في الشرقِ.. لا تذوي فتبتهج العنادلْ .. لي عزبةٌ في الشرقِ تعشقها الجداولْ.. لي صخرةٌ مأسورةٌ ما زالت تقاتلْ. *** غضب الشمالُ على الشمالِ وكشَّرت قبب المدينةْ.. غضب الجياعُ فقد سطا سربُ الصقورِ على العصافير الحزينةْ.. وتقاعد القاضي الثريُّ ولم تعد من أسرها الأُسَر الرهينةْ.. جاءوا بمغرورٍ قويٍّ كي يُقام العدلُ.. فاستولى على حرس الخزينةْ.. هجم الدخانُ على الحوانيت الغنيةِ وانتهى عهد السكينةْ.. خبأتُ محفظتي النحيفةَ خلف مكتبتي الأمينةْ.. يا أيها المبهور بالأضواء! من أين لمّتك السفينةْ؟ *** يممتُ وردَ الشرقِ مشتاقاً إلى بلدي.. لي وردةٌ في الشرقِ لي سرب الحمامْ لي قصة أبقى من الجيش الذي رفع الحسامَ ولم يذق طعم السلامْ.. لي قصة تُحكى من الأجداد للولدِ.. لي سيرةٌ موصولةٌ تبقى إلى الأبدِ.. لي قمةُ الجبل المدرَّجِ والمرصَّع بالنجوم المطمئنةْ. لي وجهها في ظل خروبةْ.. في وجهها وشمُ البداوةِ شاهراً حُسنَ العروبةْ.. لي جنةٌ في الكرمل الأخضرْ.. منها أرى المرجَ الجميلَ ومسكن القُبَّرْ. لي جبهة الجبل الجليلِ ووجهه الأنضرْ.. يا وردةً في الشرقِ طيَّبَ عطرُها العنبر! يا جنةً لا تغلق الأبوابَ في وجه القريبِ أو الغريبْ! يا جنةً تهوى السلامَ وتمقت العسكر! طابت إقامتُك الرضيةُ في دمي.. حتى ولو جفت شفاه الورد في المهجرْ. نيويورك

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد