29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

لا أخشى أن أسبح ضد التيار/ بقلم: يوسف حمدان

لا أخشى أن أسْبحَ ضد التيّارْ ما يُقْلِقُني أني بعدَ وصولي قد أشْهَدُ كيف تغيبُ الشمسُ وراءَ ستارْ.. قد أُذهَلُ حين أرى الجبلَ العالي ينهارْ وأرى أشجار الزيتون حيارى وأشاهدُ كيف تمورُ الأغوارْ.. يقلقني أنّي حينَ أرى وجهاً تألفهُ عيني قد تنطفئُ الأنوارْ وأرى الجوَّ كئيباً حين تصيرُ الأنهارُ براكينَ غبارْ والبحرُ الأزرقُ يفقدُ زُرقَتَهُ وتصيرُ الأزهارُ طعاماً للنارْ.. لا شيئَ سوى الريحِ ستُنقِذُني من أهوالِ المشْوارْ. *** لو أمسكتُ بِحَبلِ الريحِ لصارَ طريقى أبواباً ومفاتيحَ بلا جندٍ أو حراسْ.. لو قُدْتُ الريحَ إلى بلدِ الأقداسِ وسافرتُ على صَهْوَتِها لوَصلتُ إلى جَنَّاتِ مراعيها ومشيتُ على أكتافِ رَوابيها.. لو قُدتُ الريحَ لَطِرتُ إلى أرضي مع أطيارٍ عائدةٍ من مَهْجَرِها.. لَقطفتُ الناضِجَ من مشمشها ولَعانَقتُ قُطوفَ دَواليها.. لَوْ قُدتُ الريحَ إليها لتفرَّجتُ على خَصبِ مزارِعِها ودواليبِ سواقيها.. لو حَطَّ زمامُ الريحِ على كفِّ يَدي لَرفَضتُ السفرَ المُتعِبَ في مركبةٍ وقطارْ.. لَتجنَّبتُ مرورَ الذُلِّ على أمْنِ مطارْ وتجنبتُ معابر سورٍ مُبْتَذَلٍ وجِدارْ.. لوْ حَطَّ زِمامُ الريحِ على كفَّ يَدي لَرأيتُ العِزَّةَ زاهيةً فوقَ وجوهِ شبابٍ وصبايا أحرارْ.. ووصَلتُ على الأقدامِ إلى أجْمَلِ وجهٍ في أجْمَلِ دارْ. *** يا ريحَ تعالي كوني لي فرساً ورفيقهْ لي في الوطن الغالي خيرُ صديقٍ وصديقهْ أنتِ مثالُ القوةِ والحريّهْ.. كوني عاتيةً ورقيقهْ كوني حازمةً وطليقهْ وخذيني لمنابعَ نَهري كي تتجسَّدَ دُرَّةُ أحلامي في أجملٍ ثوبٍ يختالُ به الحُسنُ بحقٍ وحقيقهْ.

ي ح يوسف حمدان شعر نُشر: 19/08/2018 الساعة 18:05 آخر تحديث: الساعة 02:26
حجم الخط
لا أخشى أن أسبح ضد التيار/ بقلم: يوسف حمدان
لا أخشى أن أسبح ضد التيار/ بقلم: يوسف حمدان · تصوير: كل العرب

لا أخشى أن أسْبحَ ضد التيّارْ ما يُقْلِقُني أني بعدَ وصولي قد أشْهَدُ كيف تغيبُ الشمسُ وراءَ ستارْ.. قد أُذهَلُ حين أرى الجبلَ العالي ينهارْ وأرى أشجار الزيتون حيارى وأشاهدُ كيف تمورُ الأغوارْ.. يقلقني أنّي حينَ أرى وجهاً تألفهُ عيني قد تنطفئُ الأنوارْ وأرى الجوَّ كئيباً حين تصيرُ الأنهارُ براكينَ غبارْ والبحرُ الأزرقُ يفقدُ زُرقَتَهُ وتصيرُ الأزهارُ طعاماً للنارْ.. لا شيئَ سوى الريحِ ستُنقِذُني من أهوالِ المشْوارْ. *** لو أمسكتُ بِحَبلِ الريحِ لصارَ طريقى أبواباً ومفاتيحَ بلا جندٍ أو حراسْ.. لو قُدْتُ الريحَ إلى بلدِ الأقداسِ وسافرتُ على صَهْوَتِها لوَصلتُ إلى جَنَّاتِ مراعيها ومشيتُ على أكتافِ رَوابيها.. لو قُدتُ الريحَ لَطِرتُ إلى أرضي مع أطيارٍ عائدةٍ من مَهْجَرِها.. لَقطفتُ الناضِجَ من مشمشها ولَعانَقتُ قُطوفَ دَواليها.. لَوْ قُدتُ الريحَ إليها لتفرَّجتُ على خَصبِ مزارِعِها ودواليبِ سواقيها.. لو حَطَّ زمامُ الريحِ على كفِّ يَدي لَرفَضتُ السفرَ المُتعِبَ في مركبةٍ وقطارْ.. لَتجنَّبتُ مرورَ الذُلِّ على أمْنِ مطارْ وتجنبتُ معابر سورٍ مُبْتَذَلٍ وجِدارْ.. لوْ حَطَّ زِمامُ الريحِ على كفَّ يَدي لَرأيتُ العِزَّةَ زاهيةً فوقَ وجوهِ شبابٍ وصبايا أحرارْ.. ووصَلتُ على الأقدامِ إلى أجْمَلِ وجهٍ في أجْمَلِ دارْ. *** يا ريحَ تعالي كوني لي فرساً ورفيقهْ لي في الوطن الغالي خيرُ صديقٍ وصديقهْ أنتِ مثالُ القوةِ والحريّهْ.. كوني عاتيةً ورقيقهْ كوني حازمةً وطليقهْ وخذيني لمنابعَ نَهري كي تتجسَّدَ دُرَّةُ أحلامي في أجملٍ ثوبٍ يختالُ به الحُسنُ بحقٍ وحقيقهْ.

نيويورك

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net  

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد