29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

كَعادِيَةٍ بِلا رُكَبِ/ شعر: محمود مرعي

 

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة شعر نُشر: 16/09/2015 الساعة 14:36 آخر تحديث: الساعة 19:57
حجم الخط
كَعادِيَةٍ بِلا رُكَبِ/ شعر: محمود مرعي
كَعادِيَةٍ بِلا رُكَبِ/ شعر: محمود مرعي · تصوير: كل العرب

 


صَحافَةُ أُمَّةِ الْعَرَبِ .. كَزانِيَةٍ عَلى قَتَبِ

تَبيعُ الْوَهْمَ تُرْهِنُنا .. بِسوقِ الْعَرْضِ وَالطَّلَبِ

عَقيدَتُها الَّتي اعْتَنَقَتْ.. سَبِيَّةُ مالِكِ النَّشَبِ

تَخَلَّتْ عَنْ مَآثِرِنا .. لِيَرْضى باذِلُ الذَّهَبِ

وَلِلْإِعْلانِ سَطْوَتُهُ .. عَلى أَرْبابِها النُّخَبِ

صَحافَتُنا سِياسَتُها .. تُزَيِّنُ سِلْعَةَ الْكَذِبِ

صَحافَتُنا مُصَحَّفَةٌ .. وَفي التَّصْحيفِ شَرُّ خَبِي

فَصادًا سِينُها انْقَلَبَتْ .. وَحاءَ الْخاءُ وا عَجَبي

وَطاعَتُها لِآمِرِها .. وَآمِرُها أُولو النَّخَبِ

وَلَوْ قالوا السَّما خِرَقٌ.. سِوى آمينَ لَمْ تُجِبِ

فَكَمْ مِنْ حِكْمَةٍ مُسِخَتْ .. عَلى يَدِها عَلى الطَّلَبِ

عَلى تَشْريحِها عَكَفَتْ .. وَدُسَّ السُّمَّ في العَصَبِ

وَكانَتْ قَبْلُ مُعْجِزَةً .. حَوَتْ لِتَجارِبِ الْحِقَبِ

أَماتَتْها غَدَتْ أَثَرًا .. تُراثًا ساكِنَ الْكُتُبِ

وَكَمْ مِنْ عِزَّةٍ حَصَرَتْ .. بِعَصْرِ النُّوقِ وَالْقِرَبِ

وَقالَتْ لا أَرى رَبًّا .. لَكُمْ إِلَّايَ بَلْهَ نَبي

خُذوا عَنِّي ثَوابِتَكُمْ .. خُلاصَةَ فِكْرِيَ الْحَدِبِ

وَهذا الْعَصْرُ مُخْتَلِفٌ .. حَداثَتُنا عَلى الشُّهُبِ

مَشاعِلُنا بِهِ اتَّقَدَتْ.. وَلَمْ توقَدْ مِنَ الْحَطَبِ

وَخَلْفَ قِناعِ عَصْرَنَةٍ .. مُسِخْنا مَسْخَ ذي الْكَلَبِ

وَأَعْقَلُنا أَبو جَهْلٍ .. وَقُدْوَتُنا أَبو لَهَبِ

نُساقُ بِكُلِّ راقِصَةٍ .. وَداعِرَةٍ بِلا نَسَبِ

وَنَمْضي خَلْفَها زُمَرًا .. كَقُطْعانٍ عَلى سَغَبِ

غَدَتْ هَيْفا ثَقافَتَنا .. وَدولي راحَةَ الْعَصَبِ

صَحافَتُنا بِحِكْمَتِها .. أَراحَتْنا وَلَمْ تَخِبِ

بِأَهْدافٍ لَها رُسِمَتْ .. أَلا سَلِمَتْ مِنَ الْعَطَبِ

فَما حادَتْ وَما عَدَلَتْ .. عَنِ الْـمَرْسومِ لِلذَّنَبِ

وَآدابٌ لَنا سَطَعَتْ .. بِكُلِّ سَماءِ ذي أَدَبِ

غَدَتْ في عُرْفِها عَبَثًا .. يُعيقُ تَطَوُّرَ الْعَرَبِ

وَصارَ تُراثُنا تَرَفًا.. وَأَلْوانًا مِنَ اللَّعِبِ

وَذو الْأَهْدافِ نَظْرَتُهُ .. عَلى الْـمُسْتَقْبَلِ الْخَصِبِ

وَلَيْسَ عَلى لَقى جَدَثٍ .. غَدا بِالنُّورِ كَالْوَقَبِ

تُسَوِّقُ كُلَّ داعِرَةٍ .. بِدَعْوى الْفَنِّ لا الْكَسِبِ

مِنَ الرُّومانْسِ لِلتَّثْويرِ لِلتَّحْريرِ وَالطَّرَبِ

وَصارَ الرَّقْصُ مَدْرَسَةً ... كَخَيْبَتِنا عَلى قَصَبِ

قَفانا صارَ قِبْلَتَنا .. وَصِرْنا مَسْرَحَ الْوَشَبِ

وَقَدْ كَثُرَتْ رَواقِصُنا .. فَأَكْثَرْنا مِنَ النُّصُبِ

وَخَلَّصْنا مَراقِصَنا .. مِنَ التَّحْريمِ لا الْعِنَبِ

وَحَرَّرْنا بِأُغْنِيَةٍ .. رُبى بَغْدادَ مَعْ حَلَبِ

وَصَنْعاءٍ وَقاهِرَةٍ .. وَمِنْ جولانَ لِلنَّقَبِ

وَلكِنْ وَجْهُ واقِعِنا ابْنُ عَبَّادٍ لَدى الْهَرَبِ

مَواقِعُنا كَواقِعِنا .. وَواقِعُنا لِأَلْفِ أَبِ

وَأُمٍّ ناشِزٍ حَمَلَتْ .. بِهِ مِنْ ماءِ مُغْتَصِبِ

وَفَحْصُ الدَّمِّ أَكَّدَهُ .. وَأَثْبَتَ صِحَّةَ النَّسَبِ

وَكَذَّبَهُمْ بِجُمْلَتِهِمْ .. فَما لِخَصِيِّ مِنْ عَقِبِ

وَجاءَتْنا صَحافَتُنا .. مُهَرْوِلَةً كَمُضْطَرِبِ

تَهيبُ بِنا لِنُنْقِذَها .. مِنَ الْإِفْلاسِ وَالتُّرَبِ

وَما كانَتْ بِغَيْرِ الْـمالِ قَدْ نَطَقَتْ وَلَوْ كَصَبي

وَكُلُّ سِياسَةٍ جَلَبَتْ .. لَها الْأَمْوالَ بِنْتُ أَبي

وَلَوْ هَدَموا عَقائِدَنا .. وَسَبُّوا أَحْمَدَ الْعَرَبي

فَذي حُرِّيَّةُ التَّعْبيرِ حَقٌّ غَيْرُ مُنْشَطِبِ

وَمَنْ يَحْتَجُّ مُعْتَرِضًا .. فَذو هَدَفٍ وَذو أَرَبِ

وَإِسْلامِيُّ إِرْهابِيُّ رَجْعِيٌّ بِفِكْرِ غَبي

صَحافَتُنا سَخافَتُنا .. أَحالَتْنا إِلى جَرَبِ

تَخَلُّفُنا حَداثَتُها .. فَبِئْسَ حَداثَةُ الْخَرَبِ

وَبِئْسَ حَضارَةٌ سَفُلَتْ .. وَإِنْ بَلَغَتْ ذُرى الشُّهُبِ

نَعامَتُها صَحافَتُنا .. تَضِلُّ لِكَثْرَةِ الْكُثُبِ

وَلَيْسَتْ تَهْتَدي أَبَدًا .. وَكَالْعَنْزِيِّ لَمْ تَؤُبِ

فَجِسْمٌ كَلَّ مِنْ رَمَلٍ .. وَتَقْريبٍ عَلى خَبَبِ

لَها حالاتُ ذي هَبَلٍ .. كَعادِيَةٍ بِلا رُكَبِ

تَدُسُّ الرَّأْسَ في رَمْلٍ .. وَتَلْهو الرِّيحُ بِالذَّنَبِ

تَظُنُّ بِأَنَّها خَفِيَتْ .. كَخافِيَةٍ مِنَ الرُّقُبِ

فَتُؤْتى وَهْيَ ضاحِكَةٌ .. وَتُؤْتى ساعَةَ الْغَضَبِ

وَكُلُّ وَسائِلِ الْإِعْلامِ تَرْفَعُها إِلى السُّحُبِ

تُبَرِّئُها، تُطَهِّرُها .. وَلَمْ تَأْثَمْ وَلَمْ تُعَبِ

وَتُظْهِرُها كَناسِكَةٍ .. خَلَتْ لِلّٰهِ في الشِّعَبِ

وَلَوْ ثَبَتَتْ بَراءَتُها .. فَثَبِّتْ تُهْمَةَ الذِّئِبِ

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد