29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

قولي ما قال القيثار - بقلم: يوسف حمدان

تأتي الريحُ الشرقيةُ حاملةً أصداءَ حروفٍ تتناغم في جُمَلٍ وعباراتْ.. تزحفُ أمواجُ البحرِ من الشرقِ وتحملُ لي أنغاماً تلبسُ ثوباً منسوجاً من كلماتْ.. كلماتك تصدحُ في أذني كالسمفونياتْ.. حين أراها مقبلةً تبتهجُ الأزهارُ وتورقُ أغصانُ الأحلامْ.. حين يجئُ على شُهبِ الليل كلامُكِ تصبحُ خضراءَ حقولُ الأيامْ.. لا تدَعيني أذبلُ في الصحراءِ بدون رذاذ حروفٍ وكلامْ.. لا تدعيني أغرقُ في سُحبِ الليلِ السوداءَ بدون دعاءٍ وسلامْ. *** أشجارُكِ ترسلُ لي مع نسماتِ الصبحِ عصافيرَ مزارعنا كي ترسمَ لي بالألحانِ زهورَ الأشجارْ.. يأتيني النجمُ السيَّارُ بأضواءِ مصابيحِ السهرةِ وسطَ فناءِ الدارْ.. تجلبُ لي كلماتُكِ عطرَ النسرينِ المحمولِ على أنفاسِ الأنهارْ.. تحملُ لي هجراتُ الطيرِ أغاني الأعراسِ وحلقات الدبكةِ حول المزمارْ.. يحمل لي بَوْح الكلماتْ ذكرى الفرحِ المتناغمِ في السهراتْ.. يحكي لي حرفٌ رسمته يداكِ على صفحات النَفْسْ عن سحر الصيفِ وحِنّاء الشمسْ.. يرسمُ لي بَوْحُ كلامكِ أفراحَ الزوار على الشاطئِ تحت الأنوارْ ويذكِّرني بسرور الشاطئِ بالزوارْ. *** تَتَسمَّرُ عيْني في صورتكِ المحمولةِ فوقَ جدارْ.. أسألها: هل ما زالت تذكُرُني التينةُ.. هل يسألُ عني الصبّارْ؟ أسألها عن إسمي المحفورِ على جذع الصفصافهْ: هل ما زال يذكِّر بي حين لهوتُ صبياً بين النخلةِ والدردارْ؟ أم هل غاب الإسمُ وغاب الجذعُ عن الأنظار؟ تسكن عيني في صورتكِ المنصوبة في عين المسبارْ وأناديها بكلام يطفحُ من عينٍ مدرارْ: قولي شيئاً يا صورَتها كي لا تعلِكُني الأشواقُ بألسنةٍ من نارْ! قولي ما قالتهُ القيثارةُ للعاشقِ بالأنغامْ علَّ كلامكِ يرسلُ لي سربَ حمامْ ليهدهدَ ثورةَ أشواقي فتروقُ قليلاً ثم تنامْ.

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة شعر نُشر: 08/09/2017 الساعة 23:34 آخر تحديث: الساعة 23:39
حجم الخط
قولي ما قال القيثار - بقلم: يوسف حمدان
قولي ما قال القيثار - بقلم: يوسف حمدان · تصوير: كل العرب

تأتي الريحُ الشرقيةُ حاملةً أصداءَ حروفٍ تتناغم في جُمَلٍ وعباراتْ.. تزحفُ أمواجُ البحرِ من الشرقِ وتحملُ لي أنغاماً تلبسُ ثوباً منسوجاً من كلماتْ.. كلماتك تصدحُ في أذني كالسمفونياتْ.. حين أراها مقبلةً تبتهجُ الأزهارُ وتورقُ أغصانُ الأحلامْ.. حين يجئُ على شُهبِ الليل كلامُكِ تصبحُ خضراءَ حقولُ الأيامْ.. لا تدَعيني أذبلُ في الصحراءِ بدون رذاذ حروفٍ وكلامْ.. لا تدعيني أغرقُ في سُحبِ الليلِ السوداءَ بدون دعاءٍ وسلامْ. *** أشجارُكِ ترسلُ لي مع نسماتِ الصبحِ عصافيرَ مزارعنا كي ترسمَ لي بالألحانِ زهورَ الأشجارْ.. يأتيني النجمُ السيَّارُ بأضواءِ مصابيحِ السهرةِ وسطَ فناءِ الدارْ.. تجلبُ لي كلماتُكِ عطرَ النسرينِ المحمولِ على أنفاسِ الأنهارْ.. تحملُ لي هجراتُ الطيرِ أغاني الأعراسِ وحلقات الدبكةِ حول المزمارْ.. يحمل لي بَوْح الكلماتْ ذكرى الفرحِ المتناغمِ في السهراتْ.. يحكي لي حرفٌ رسمته يداكِ على صفحات النَفْسْ عن سحر الصيفِ وحِنّاء الشمسْ.. يرسمُ لي بَوْحُ كلامكِ أفراحَ الزوار على الشاطئِ تحت الأنوارْ ويذكِّرني بسرور الشاطئِ بالزوارْ. *** تَتَسمَّرُ عيْني في صورتكِ المحمولةِ فوقَ جدارْ.. أسألها: هل ما زالت تذكُرُني التينةُ.. هل يسألُ عني الصبّارْ؟ أسألها عن إسمي المحفورِ على جذع الصفصافهْ: هل ما زال يذكِّر بي حين لهوتُ صبياً بين النخلةِ والدردارْ؟ أم هل غاب الإسمُ وغاب الجذعُ عن الأنظار؟ تسكن عيني في صورتكِ المنصوبة في عين المسبارْ وأناديها بكلام يطفحُ من عينٍ مدرارْ: قولي شيئاً يا صورَتها كي لا تعلِكُني الأشواقُ بألسنةٍ من نارْ! قولي ما قالتهُ القيثارةُ للعاشقِ بالأنغامْ علَّ كلامكِ يرسلُ لي سربَ حمامْ ليهدهدَ ثورةَ أشواقي فتروقُ قليلاً ثم تنامْ.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد