29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

قبة الصخرة/ بقلم: محمد مصطفى شحادة

عِنْدَمَا تَرْسُمه مُخَيِّلَتي لا تجُيِدُ انْتِقَاءَ إلا ألْوَاناً خَالَ بَرِيقَهَا وَبَهَرْ عِنْدَمَا تَدُوسُ قَدَمِي أَوَّلَ عَتَبَةٍ مِنْ أبْوَابِهِ أَشْعُرُ حِينَها انَّنِي وَاحِدٌ مِنْ بَقَايَا بَشَرْ أَيُّ رَوْنَقٍ وأَيُّ بَهَاءٍ وأَيُّ سَمَا انْدَمَلَ في كُلِّ رُكْنٍ مِنْهُ, في كُلِّ حَجَرْ مُنَايَ أَنْ أَكُونَ خَرَزَةَ عِقْدٍ حَوْلَ قُبَّعَتِهِ فَآخُذُ مِنْهُ لَمَعَانَ الخَيْرِ الطَاغِي فِيهِ ألَّذي بِجَوَارِحِي ألحَارَّة فَتَرْ أَيُّ إَنْسَانٍ يَكُونُ وَضَعَ ألرَّبُ فِيهَ أَثْمَنَ مَعَادِنَ ألرُقِيِّ وَالشَّرَفِ فَأثْمَرَتْ تَوَهُّجاً بِعُيُونٍ ذَابَ كِحْلُهَا كَحَبَّاتِ مَطَرْ فَكُلُّ شَخْصٍ أُحِبُّهُ أقْتَفِي آثارَهُ بِلَهْفَةٍ وَلكنْ حَسْرَتِي بِمَنْ لا صَوْتَ لَهُ وَانَّما صَدَى الهَامٌ انْطَفَى وَانْكَسَرْ يَا لَيْتَنِي قَطْرَةُ غَيْثٍ اهْبِطُ مُسْرِعَةً لِعِنَاقِكَ وَمَا ألْمَسُ قِمَّتِكَ اُهْدِىْء مِنْ رَوْعِي فَأَتَسَرَّبُ مُدَلَّلَـه وَأسْلِبُ مِنْ مَجْدِ رُوحِكَ وَأَعْتَذِرْ لَيْتَنِي أُعَلَّقُ كَالجَوْهَرَةُ الثَمِينَةُ فِي وِسْطِكَ وَأُضِيءُ مِنْ قَبَسِ عُرُوقِي زَوَايَاكَ كَالضُوءِ الصَّافِي عِنْدَ الفَجِرْ أَنتَ قَبْلَ ألصَلَاةِ إحْسَاسٌ فِي صَمّامِ ألآفَاقِ بِالقَلْبِ تَتَوَاصَلُ مَعْ أَحِبَّتِكَ بِعَنَاقِيدَ مِنْ شَرَفٍ وَشَوْقٍ وَسَهَرْ

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة شعر نُشر: 22/09/2012 الساعة 14:02 آخر تحديث: الساعة 08:33
حجم الخط
قبة الصخرة/ بقلم: محمد مصطفى شحادة
قبة الصخرة/ بقلم: محمد مصطفى شحادة · تصوير: كل العرب

عِنْدَمَا تَرْسُمه مُخَيِّلَتي لا تجُيِدُ انْتِقَاءَ إلا ألْوَاناً خَالَ بَرِيقَهَا وَبَهَرْ عِنْدَمَا تَدُوسُ قَدَمِي أَوَّلَ عَتَبَةٍ مِنْ أبْوَابِهِ أَشْعُرُ حِينَها انَّنِي وَاحِدٌ مِنْ بَقَايَا بَشَرْ أَيُّ رَوْنَقٍ وأَيُّ بَهَاءٍ وأَيُّ سَمَا انْدَمَلَ في كُلِّ رُكْنٍ مِنْهُ, في كُلِّ حَجَرْ مُنَايَ أَنْ أَكُونَ خَرَزَةَ عِقْدٍ حَوْلَ قُبَّعَتِهِ فَآخُذُ مِنْهُ لَمَعَانَ الخَيْرِ الطَاغِي فِيهِ ألَّذي بِجَوَارِحِي ألحَارَّة فَتَرْ أَيُّ إَنْسَانٍ يَكُونُ وَضَعَ ألرَّبُ فِيهَ أَثْمَنَ مَعَادِنَ ألرُقِيِّ وَالشَّرَفِ فَأثْمَرَتْ تَوَهُّجاً بِعُيُونٍ ذَابَ كِحْلُهَا كَحَبَّاتِ مَطَرْ فَكُلُّ شَخْصٍ أُحِبُّهُ أقْتَفِي آثارَهُ بِلَهْفَةٍ وَلكنْ حَسْرَتِي بِمَنْ لا صَوْتَ لَهُ وَانَّما صَدَى الهَامٌ انْطَفَى وَانْكَسَرْ يَا لَيْتَنِي قَطْرَةُ غَيْثٍ اهْبِطُ مُسْرِعَةً لِعِنَاقِكَ وَمَا ألْمَسُ قِمَّتِكَ اُهْدِىْء مِنْ رَوْعِي فَأَتَسَرَّبُ مُدَلَّلَـه وَأسْلِبُ مِنْ مَجْدِ رُوحِكَ وَأَعْتَذِرْ لَيْتَنِي أُعَلَّقُ كَالجَوْهَرَةُ الثَمِينَةُ فِي وِسْطِكَ وَأُضِيءُ مِنْ قَبَسِ عُرُوقِي زَوَايَاكَ كَالضُوءِ الصَّافِي عِنْدَ الفَجِرْ أَنتَ قَبْلَ ألصَلَاةِ إحْسَاسٌ فِي صَمّامِ ألآفَاقِ بِالقَلْبِ تَتَوَاصَلُ مَعْ أَحِبَّتِكَ بِعَنَاقِيدَ مِنْ شَرَفٍ وَشَوْقٍ وَسَهَرْ

مَهْمَا اشْتَدَّ الهَمُّ فِينَا ضِنْكاً وَظُلْماً, كَلَهْفَةِ المُشْتَاقِ تَرْنو مِنْكَ رَاكِعَةً أَحْلامُنَا التِي ضَاعَ مِنْهَا الأَمَلَ وَانْحَسَرْ
أَغْفُو وَأَطْفَالٌ زُرِعَ فِيهُمْ خَوْفٌ وَخُبْثٌ وَوَهْنُ أَفْكَارٍ فَكَيْفَ أَلْتَمِسُ دِفْءَ الحُرِّيَةِ مِنْهُمْ وَأَنْتَظِرْ
سامِحْنا وَنَحْنُ جَالِسِينَ فِيكَ كَوَاجِبٍ عَلَيْنَا كَزَهْرَةٍ تَبَخَّرَ طَوْقُ ألاحْتِرَامِ مِنْهَا وَدُفِنَ تَحْتَ الصَّخِرْ
رُبَّمَا عَيْنَيْكَ الّتِي تَرَى فِيهَا أَبْوَابٌ تُطِلُّ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ وَصَوْبٍ تَدْخُلُ مِنْهَا أَجْنَاسُ شَظَايا عُقُولٌ لِلدِّينِ فَحْوَاها افْتَقَرْ
أَرَادوا لِيَزْرَعُوا جُرْثُومَتَهُمْ فِي مَجَسَّاتِ خَلَايَاكَ النَّقِيَّةِ لِتَفُوحَ مِنهَا بِغْيَتَهُمْ وَتَنْتَشِرْ
فَعِنْدَ إذن أَنْتَحِلُ رُوحَ رَمْلَةِ ألوَطَنِ العَالِقَةَ التِي لَا تَزُولُ لَوْ زَالَ ضَمِيرُ ألشَرَفِ فِيهِمْ وَهَجَرْ
وَلكِنْ كُلَّمَا حَاوَلُوا لَاقُوا أَمَامَهُمْ حَجَرٌ يَتَعَثَّرُونَ بِهِ أَرْسَلَهُ الله لِيَنْفِي نُورَ الرِيَاءِ الذِي مِنْهُمْ ظَهَرْ
رُبَّمَا أُغْنِيَةٌ أَشْدُوكَ بِهَا أَوْ يَرَاعٌ ذَوَى بِلَوْنِ ألحِبْرِ مَعَانِيكَ فِيهِ أَوْ طَيْرُ سَلَامٍ يَحْمِلُ بَمُنْقَارِهِ رِسَالَةً بُنِيَتْ بِحُرُوفِ ألصَبِرْ
وَلكِنْ أَنْتَ قَضِيَّةٌ لَيْسَتْ كَلِمَاتُهَا بِمَطْوِيَّةٌ وَلَيْسَتْ بِمُلَحَّنَةٌ وَإِنَّمَا سِيرَةُ شَخْصٍ يُدَاوِلُها قَارِبُ ألحَيَاةِ بِمَجَادِيفِهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَالذي بِسِمَاتِكَ لَا تَزُولَ أُسْطُورَتَهُ مَدَى العُمُرْ

طمرة

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد