29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

في متاهاتِ الصُّدَف/شعر: صالح أحمد كناعنة

عَمّا قَريبٍ تهبطُ الأحلامُ، هَل... تَأتي مَعَ الشَّطَحاتِ أَمواجُ السّكينَةْ؟ واللّيلُ يحمِلُنا إلى ما فاتَ مِن عُمرِ الزّنابِقْ لا... لا تَغاري يا حَساسينَ الصّدى مِن سَكرَةِ الغافينَ في خِيَمِ الرُّجوعِ إلى مَتاهاتِ الصُّدَف والرّملُ يَكفيهِم عَويلاً وارتِجالا والسِّرُ جاوَزَهُم... أيَعتَرِفُ المُعانِقُ بالمُعانِق؟! صارَ الكلامُ غِوايَتي... فَرَقًا من الصّمتِ الذي قَد يَعتَري عَيني إذا.. طَلَعَ النّهار! قَد يَترُكُ الأحلامَ عارِيَةً وفي.. أُفُقِ الصّحارى ألفُ حاسِرَةِ وباب الوَعدُ بَردٌ، والمَساحاتُ اضطِراب وبِنا يُهاجِرُ وَقتُنا والرّيحُ تَدعونا لنَكتَشِفَ المَواقِفَ في شَرايينِ المَهاجِرِ، وارتِعاشاتِ المَدى. الرّيحُ تُخطِئُ دائِمًا.. تَذرو مَراسيلَ الرُّجوعْ، تَجتَثُّ أغصاني الطّرايا. الرّيحُ تبطِشُ دائِمًا.. تُردي التّساؤُلَ بالتّغافُل، تستَنسِخُ المَوهومَ مِن عَبَثِ الصّهيل. في غَيرِ مُتّسَعٍ مِنَ الهَبّاتِ والسّكَناتِ قِف! فالرّيحُ تَكتُبُ أمنِياتِ المُنطَوينَ على تَجاعيدِ اليَدينِ، وفَوقَ أصداءِ الشَّهيق. وتظَلُّ تبحَثُ عن منافِذَ للخَريف؛ بعيونِ مَن ماتوا التِحافًا في ضَبابِ العاطِفاتِ، وفي غَياباتِ الوُعود. واللّيلُ.. لَيلُ الرّيحِ مَقروحُ الجُفون يستَجمِعُ الأنفاسَ من دَمعِ الأُلى يَقضونَ بَحثًا عَن طَريق عَن مَوسِمٍ لا يَنتَهي بِعيونِ إنسانِ الضّباب يَمشي، ويَخشى مِن خُطاه! مِن موتِهِ العَريانِ في مَنفى مُناه يَمشي... ويَسألُ: ما الحَياة؟!

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة شعر نُشر: 09/01/2017 الساعة 13:47 آخر تحديث: الساعة 07:44
حجم الخط
في متاهاتِ الصُّدَف/شعر: صالح أحمد كناعنة
في متاهاتِ الصُّدَف/شعر: صالح أحمد كناعنة · تصوير: كل العرب

عَمّا قَريبٍ تهبطُ الأحلامُ، هَل... تَأتي مَعَ الشَّطَحاتِ أَمواجُ السّكينَةْ؟ واللّيلُ يحمِلُنا إلى ما فاتَ مِن عُمرِ الزّنابِقْ لا... لا تَغاري يا حَساسينَ الصّدى مِن سَكرَةِ الغافينَ في خِيَمِ الرُّجوعِ إلى مَتاهاتِ الصُّدَف والرّملُ يَكفيهِم عَويلاً وارتِجالا والسِّرُ جاوَزَهُم... أيَعتَرِفُ المُعانِقُ بالمُعانِق؟! صارَ الكلامُ غِوايَتي... فَرَقًا من الصّمتِ الذي قَد يَعتَري عَيني إذا.. طَلَعَ النّهار! قَد يَترُكُ الأحلامَ عارِيَةً وفي.. أُفُقِ الصّحارى ألفُ حاسِرَةِ وباب الوَعدُ بَردٌ، والمَساحاتُ اضطِراب وبِنا يُهاجِرُ وَقتُنا والرّيحُ تَدعونا لنَكتَشِفَ المَواقِفَ في شَرايينِ المَهاجِرِ، وارتِعاشاتِ المَدى. الرّيحُ تُخطِئُ دائِمًا.. تَذرو مَراسيلَ الرُّجوعْ، تَجتَثُّ أغصاني الطّرايا. الرّيحُ تبطِشُ دائِمًا.. تُردي التّساؤُلَ بالتّغافُل، تستَنسِخُ المَوهومَ مِن عَبَثِ الصّهيل. في غَيرِ مُتّسَعٍ مِنَ الهَبّاتِ والسّكَناتِ قِف! فالرّيحُ تَكتُبُ أمنِياتِ المُنطَوينَ على تَجاعيدِ اليَدينِ، وفَوقَ أصداءِ الشَّهيق. وتظَلُّ تبحَثُ عن منافِذَ للخَريف؛ بعيونِ مَن ماتوا التِحافًا في ضَبابِ العاطِفاتِ، وفي غَياباتِ الوُعود. واللّيلُ.. لَيلُ الرّيحِ مَقروحُ الجُفون يستَجمِعُ الأنفاسَ من دَمعِ الأُلى يَقضونَ بَحثًا عَن طَريق عَن مَوسِمٍ لا يَنتَهي بِعيونِ إنسانِ الضّباب يَمشي، ويَخشى مِن خُطاه! مِن موتِهِ العَريانِ في مَنفى مُناه يَمشي... ويَسألُ: ما الحَياة؟!

 موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net


 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد