29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

في زمَنٍ بلا لُغَةٍ/ بقلم: صالح أحمد كناعنة

 

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة شعر نُشر: 05/03/2017 الساعة 08:12 آخر تحديث: الساعة 14:37
حجم الخط
في زمَنٍ بلا لُغَةٍ/ بقلم: صالح أحمد كناعنة
في زمَنٍ بلا لُغَةٍ/ بقلم: صالح أحمد كناعنة · تصوير: كل العرب

 


شراعُ سفينةٍ في الرّيحِ...
قلبُ العاشِقِ المَنفِيِّ عن مَرمى تَلَهُّفِهِ.
ويَسكُبُ عُمرَهُ جَمرًا،
يُثيرُ أتونَ رعشَتِهِ،
حُروفًا في فَيافي الشَّوق.
ويَعدو صبرُهُ ضَبحًا..
على أعتابِ عَرشِ السّكرَةِ المُمتَدِّ مِن غَرَقٍ تَغَمَّدَهُ..
إلى صَحراءَ توغِلُ في جنونِ الصَّيفِ؛
لا ماءٌ ولا شَجَرُ.
وحتى الرّيحُ ما عادَت لواقِحَ في معارِجِها.
ولستُ أرى سوى وَجَعي على غَضَبٍ يَعاشِرُها؛
فلا تُفصِح!
ولا تَلقَح!
يروحُ أتونُ أنفاسي لمخدَعِها، فلا تَفزَع!
وإذ تَجتاحُ أنفاسي أقاصيها..
وقد لانَت دَوانيها لعُرسِ جنونِها المُنصاعِ للرَّقدَة.
بعيدًا عَن صباباتي..
على شَطءٍ بلا بَحرٍ،
حملتُ الشَّمسَ في صَدري..
وفي زَمَنٍ بلا لُغَة؛
بهِ المقتولُ والقاتِلُ والمَنفِيُ والنّافي...
على حَرفٍ يقابلُهُم جنونُ المنطِقِ الطّاغي!
أنا المفتونُ والمطعونُ والمنذورُ للرّعدَة..
عشقتُ دمي فَغَرَّبَني
فصِرتُ اللّينَ والشِّدَّة

رَوَيتُ البيدَ نَزفَ دَمي
فَصِرتُ النّـهجَ والرِّدّة

أنا المَـسكونُ بالقُدسِ
بروحِ الفَتحِ والعُهـدَة

وطينُ الحقِّ مازَجَني
أنا الـتّرحالُ والعَودَة
أنا البَحرُ..
أنا النّحرُ..
أنا الطّوفانُ والنّجدَة
أنا الهَدّارُ والمَهدور
طَلَبتُ غَدي إلى قَدري
أريدُ لِمَجدِنا مَجدَه
يُعانِدُني أتونُ حُروفِنا الثّكلى،
ويُغريني جُنونُ الرّمل..
فأقبِضُ قبضَةً مِن ريحِ مَن كانوا،
وأخرى مِن نزيفٍ للألى صاروا..
أصابِعَ قبضَةِ الأقدار
هل اختيروا؟ ام اختاروا؟
ثَقيلا كالتّرَهُلِ باتَ مَسعاهُم على نارٍ
وكلُّ لغاتِ مَن وَجَدوا تَهاوَت خَلفَ أقنِعَةٍ،
أتُغرِقُ نَهرَ أحلامي؟
براكينُ الظنونِ السّودِ
تبحَثُ عن ضَحاياها!
وتنسِجُ للبداياتِ نهاياتٍ
ليُمِعِنَ راحِلًا في ظِلِّ سَكرَتِهِ؛
هوى زَمَنٍ بلا لُغَةٍ،
وأمضي باحِثًا للرّوحِ عَن جَسَدٍ؛
أقاوِمُ دونَهُ مَنفايَ عن لُغَتي، وعَن زَمَني.

 موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد