29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

غراميّات الموت/ بقلم: أسيل منصور

صادفتُ الموتَ في الأمس وهو يستجمّ عند الخليج رأيته يستحمُّ في ماء الذهب جُمِعَ خصّيصاً له في صهاريج فاستجمعتُ قواي وحثثتُ نفسي على المُضيّ نحوه فكثيرة هي التهم المنسوبة إليه من قِبَلِ موكّلتي وكلّها قضاياي فَلَمَّا اقتربتُ منه تحجّرتِ الكلمات في صدري ولم تسعفني شفتاي رآني الوغد فضحك لمرآي وقرأ أفكاري وعَلِمَ ما أردت أن أسألَ وما هو مبتغاي ولماذا جررتُ بيأسٍ أحمال الهزيمة وأسمال شجاعتي وجبال جُبْني وإيّاي أتستفسرين عن غراميّاتي وأنتِ تعلمين جيّداً من تكون حُبّ حياتي جميلةٌ سابقاً زوجتي عمِلْتُ جاهداً على سَحْقِ سحرِها لأستحقّها فذلك كلّ مناي عربيّةٌ شرقيّةٌ شاميّةٌ حبيبتي اقترنت بها قبل بضع سنين وليُّها كان صوت شخير العرب النائمين ومنذ ذلك اليوم لم تعرف هي مِنِّي سوى الإخلاص بريِّ أرضها بدماءٍ من عروق أطفالها ونشرتُ الشحوبَ في هوائها الملوّثِ ببصماتِ أيدي المجرمين وسط تجمهر عالميّ لسكارى غارقين في أحواض خمرة من صنع السادة السقاة المارقين وسوريةُ كئيبتي قد طالها الحنين لأيّام الحريّةِ لابتسامة طفلٍ لحمرةٍ في الخدود ولبيوت صالحة للسكنى عامرة بالحلوى وإن كانت من طين ولكنّي لن أتركها حتّى تلِدَ لي جَهَنَّمَ على الأرض لأثأر لها من الظّلَمَةِ الحقيقيين فهل ما زِلْتِ ضدّي ستترافعين؟! 

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة شعر نُشر: 10/01/2016 الساعة 18:39 آخر تحديث: الساعة 07:47
حجم الخط
غراميّات الموت/ بقلم: أسيل منصور
غراميّات الموت/ بقلم: أسيل منصور · تصوير: كل العرب

صادفتُ الموتَ في الأمس وهو يستجمّ عند الخليج رأيته يستحمُّ في ماء الذهب جُمِعَ خصّيصاً له في صهاريج فاستجمعتُ قواي وحثثتُ نفسي على المُضيّ نحوه فكثيرة هي التهم المنسوبة إليه من قِبَلِ موكّلتي وكلّها قضاياي فَلَمَّا اقتربتُ منه تحجّرتِ الكلمات في صدري ولم تسعفني شفتاي رآني الوغد فضحك لمرآي وقرأ أفكاري وعَلِمَ ما أردت أن أسألَ وما هو مبتغاي ولماذا جررتُ بيأسٍ أحمال الهزيمة وأسمال شجاعتي وجبال جُبْني وإيّاي أتستفسرين عن غراميّاتي وأنتِ تعلمين جيّداً من تكون حُبّ حياتي جميلةٌ سابقاً زوجتي عمِلْتُ جاهداً على سَحْقِ سحرِها لأستحقّها فذلك كلّ مناي عربيّةٌ شرقيّةٌ شاميّةٌ حبيبتي اقترنت بها قبل بضع سنين وليُّها كان صوت شخير العرب النائمين ومنذ ذلك اليوم لم تعرف هي مِنِّي سوى الإخلاص بريِّ أرضها بدماءٍ من عروق أطفالها ونشرتُ الشحوبَ في هوائها الملوّثِ ببصماتِ أيدي المجرمين وسط تجمهر عالميّ لسكارى غارقين في أحواض خمرة من صنع السادة السقاة المارقين وسوريةُ كئيبتي قد طالها الحنين لأيّام الحريّةِ لابتسامة طفلٍ لحمرةٍ في الخدود ولبيوت صالحة للسكنى عامرة بالحلوى وإن كانت من طين ولكنّي لن أتركها حتّى تلِدَ لي جَهَنَّمَ على الأرض لأثأر لها من الظّلَمَةِ الحقيقيين فهل ما زِلْتِ ضدّي ستترافعين؟! 

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net


انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد