29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

عبثًا أٌغنّي/ بقلم: محمد بكرية

عبثَا أُغنّي في هذا الّليلِ الواسعِ على سحابِ السماءِ عبثًا أُغنّي. ضوءُ عَيْنِكِ اختفى مع سرابِ الحدود البعيدة، فانكسرَ نورُ ليلي من شمعتي الوحيدةِ . وصوتُكِ البعيدُ يموجُ في دمي كقاربِ صَيْدٍ أنا الغريقُ أنا ومجدافي ضاعَ منّي، عبثًا أُغنّي. هذا ما تبقّى هنا، عصفورٌ ساهرٌ على خدّ وردةٍ، نثارُ قُطْنِ الرّوحِ ونَفَسٌ ليس منّي، عبثًا أُغنّي. حاولتُ أنْ أغزِلَ ذاكرةً ، وأنا إذْ ابتعَدْتِ أنا الغريبُ عنّي. كانَ سفَري خلفَ موانئِ ايجةَ طويلًا كليلي، كسُلّمِ يمتدُّ إلى السماء، أمّا الريحُ على الروحِ مالَتْ, لمّا لعنةُ الآلهةِ على مركبي سالَتْ، صِحْتُ يا إيجةَ مَهلًا وصَبْرًا، عشرُ سنينَ تكفي ليصفرَّ القلبُ منْ وجعٍ أنزَلَه آله الحرب، عشرُ سنينَ أمتدّ سفرُ الذاكرةِ مع زهورِ الّلوتُس، يا إيجةَ ترفّقْ بي، قد هدأتْ نارُ طروادةَ، لا حاجةَ لي ببطولةِ القلب،أعِدْني إلى بلدي، أوْ ارمِ على شاطِئِها جسدي، لا فرقَ إنْ عدتُ جُثّةً هامدة أوْ جسدّا هرِمًا. هنا، خارجَ ثوبِها أصابَ خلَلٌ وتينَ القلبِ من غربتي العنيدة، لم يَعُدْ كما العودِ ينقُرُ لحنَ التمنّي، هنا بعيدَا عنكِ ، عبثَا أُغنّي، عبثَا أُغنّي.

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة شعر نُشر: 21/08/2017 الساعة 16:20 آخر تحديث: الساعة 16:22 سخنين والمنطقة
حجم الخط
عبثًا أٌغنّي/ بقلم: محمد بكرية
عبثًا أٌغنّي/ بقلم: محمد بكرية · تصوير: كل العرب

عبثَا أُغنّي في هذا الّليلِ الواسعِ على سحابِ السماءِ عبثًا أُغنّي. ضوءُ عَيْنِكِ اختفى مع سرابِ الحدود البعيدة، فانكسرَ نورُ ليلي من شمعتي الوحيدةِ . وصوتُكِ البعيدُ يموجُ في دمي كقاربِ صَيْدٍ أنا الغريقُ أنا ومجدافي ضاعَ منّي، عبثًا أُغنّي. هذا ما تبقّى هنا، عصفورٌ ساهرٌ على خدّ وردةٍ، نثارُ قُطْنِ الرّوحِ ونَفَسٌ ليس منّي، عبثًا أُغنّي. حاولتُ أنْ أغزِلَ ذاكرةً ، وأنا إذْ ابتعَدْتِ أنا الغريبُ عنّي. كانَ سفَري خلفَ موانئِ ايجةَ طويلًا كليلي، كسُلّمِ يمتدُّ إلى السماء، أمّا الريحُ على الروحِ مالَتْ, لمّا لعنةُ الآلهةِ على مركبي سالَتْ، صِحْتُ يا إيجةَ مَهلًا وصَبْرًا، عشرُ سنينَ تكفي ليصفرَّ القلبُ منْ وجعٍ أنزَلَه آله الحرب، عشرُ سنينَ أمتدّ سفرُ الذاكرةِ مع زهورِ الّلوتُس، يا إيجةَ ترفّقْ بي، قد هدأتْ نارُ طروادةَ، لا حاجةَ لي ببطولةِ القلب،أعِدْني إلى بلدي، أوْ ارمِ على شاطِئِها جسدي، لا فرقَ إنْ عدتُ جُثّةً هامدة أوْ جسدّا هرِمًا. هنا، خارجَ ثوبِها أصابَ خلَلٌ وتينَ القلبِ من غربتي العنيدة، لم يَعُدْ كما العودِ ينقُرُ لحنَ التمنّي، هنا بعيدَا عنكِ ، عبثَا أُغنّي، عبثَا أُغنّي.

 

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد