29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

صفصاف بلادي بقلم: يوسف حمدان

يتعوَّج الصفصافُ حين أمرُّ بهِ.. يتذكّر الأيامَ في عهد الصِبا إذ كنتُ ألهو على الرملِ المدللِ تحت ظلّهْ.. يحفظُ اسمي الذي ما زالَ محفوراً يُطرِّزُ جذعَه الأملسْ.. أراه قد انحنى ليقول لي: من أين جئتَ، وهل ستبقى كي ترى أزهارَ أرضِكَ بين رابيةٍ ووادي؟ أقول للصفصافِ: يا صفصافُ حتى بعد أن عزّ البقاءُ ومدّ لي بلدٌ بعيدٌ حبل إنقاذٍ من عقوباتٍ جريرتُها عنادي لم أنأَ عنكَ وظل وجهُك ضابطاً نبض الفؤادِ.. مهما ابتعدتَ أظلُّ أنا الترابُ لجذرك الباقي.. ويا بلدي! حين ابتعدتُ أنا صرتُ امتدادكَ في البلادِ.. ما زال زهرُ البرتقالِ يفوحُ في صدري وعرسٌ فيكَ يجمعُ كل أعيادي ما زال دفئي، في البدايةِ والنهايةِ، ساكنا في حِضن أمي.. طُفتُ العديدَ من البلادِ ولم أجد شيئاً يطيِّبُ خاطري كهوى بلادي.. سأعودُ يا صفصافتي انتظري حضوري من جديدِ قد يسأل الأحفاد يوماً: كيف ظلَّ الاسمُ محفوراً، بكل حروفه، في جذعك الأملسْ قد ظل ينتظر اللقاءَ وعودةَ النوْرسْ.. قد ظلَّ يحملُ لمسَ يدي ولم تشطُبه أيدي الحرِ والمطرِ.. قولي لهم: لا تعجبوا! فحُبُّ الأرضِ يظلُّ منقوشاً على الشجَرِ تماماً مثلما سيظلُّ حُبُّ القُدسِ منقوشاً على الحجَرِ.  نيويورك

ي ح يوسف حمدان شعر نُشر: 11/05/2020 الساعة 07:52 آخر تحديث: الساعة 08:25
حجم الخط
صفصاف بلادي بقلم: يوسف حمدان
صفصاف بلادي بقلم: يوسف حمدان · تصوير: كل العرب

يتعوَّج الصفصافُ حين أمرُّ بهِ.. يتذكّر الأيامَ في عهد الصِبا إذ كنتُ ألهو على الرملِ المدللِ تحت ظلّهْ.. يحفظُ اسمي الذي ما زالَ محفوراً يُطرِّزُ جذعَه الأملسْ.. أراه قد انحنى ليقول لي: من أين جئتَ، وهل ستبقى كي ترى أزهارَ أرضِكَ بين رابيةٍ ووادي؟ أقول للصفصافِ: يا صفصافُ حتى بعد أن عزّ البقاءُ ومدّ لي بلدٌ بعيدٌ حبل إنقاذٍ من عقوباتٍ جريرتُها عنادي لم أنأَ عنكَ وظل وجهُك ضابطاً نبض الفؤادِ.. مهما ابتعدتَ أظلُّ أنا الترابُ لجذرك الباقي.. ويا بلدي! حين ابتعدتُ أنا صرتُ امتدادكَ في البلادِ.. ما زال زهرُ البرتقالِ يفوحُ في صدري وعرسٌ فيكَ يجمعُ كل أعيادي ما زال دفئي، في البدايةِ والنهايةِ، ساكنا في حِضن أمي.. طُفتُ العديدَ من البلادِ ولم أجد شيئاً يطيِّبُ خاطري كهوى بلادي.. سأعودُ يا صفصافتي انتظري حضوري من جديدِ قد يسأل الأحفاد يوماً: كيف ظلَّ الاسمُ محفوراً، بكل حروفه، في جذعك الأملسْ قد ظل ينتظر اللقاءَ وعودةَ النوْرسْ.. قد ظلَّ يحملُ لمسَ يدي ولم تشطُبه أيدي الحرِ والمطرِ.. قولي لهم: لا تعجبوا! فحُبُّ الأرضِ يظلُّ منقوشاً على الشجَرِ تماماً مثلما سيظلُّ حُبُّ القُدسِ منقوشاً على الحجَرِ.  نيويورك

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد