30° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

سعدي يوسف/ مروان مخول..من سماءِ هِيثْرو

من سماءِ "هِيثْرو"، حيثُ الضّبابُ ضبعٌ يكشِّرُ عن أنيابِ المكان عينايَ نافذةٌ على ثرَواتِنا المسروقةِ على ضفّتيِ النّهرِ في لَندن تُدغدغُ أسفي على الماضي وعلى الشّرقِ الغارقِ في النّوم داخلَ المُتحف.

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة شعر نُشر: 23/02/2013 الساعة 11:01 آخر تحديث: الساعة 14:38
حجم الخط
سعدي يوسف/ مروان مخول..من سماءِ هِيثْرو
سعدي يوسف/ مروان مخول..من سماءِ هِيثْرو · تصوير: كل العرب

من سماءِ "هِيثْرو"، حيثُ الضّبابُ ضبعٌ يكشِّرُ عن أنيابِ المكان عينايَ نافذةٌ على ثرَواتِنا المسروقةِ على ضفّتيِ النّهرِ في لَندن تُدغدغُ أسفي على الماضي وعلى الشّرقِ الغارقِ في النّوم داخلَ المُتحف.

لا شيءَ يلمعُ في المدينةِ
يا العراقيُّ المهشَّمُ،
يا تَمارا النّاسِ يا شيخَ الشّموخِ
لا شيءَ أبدًا..
سوى السّائرينَ على طريقِكَ، فالمَعْ
من حيثُ انطفأ الآخرون.

قد لا تُجدي الدّبلوماسيّةُ معك،
فلا أحُولُ دونَ حزنيَ المغامرِ في الوضوح
ها أنتَ في ضاحيةِ المدينةِ - يا سعدي -
وحيدًا تُطِلُّ على نفسِكَ لا سعيدًا
فيما ترى، ولا حزينًا..
هو الشِّعرُ ما يقذفُ رأسَكَ عن مسقَطِ رأسِك
أعرف ذلك جيّدًا
لكنّه الشِّعرُ، أيضًا، ما كان أنيسَكَ في الغربةِ
والمِدفأة.

تُوَلْوِلُ كالطّائرِ المجنونِ وحدَكْ
ووحدَكَ مَن يرى بيتَه خارجَ بيتِه في الصُّحُفْ،
غرّدْ لنفسِكَ، لا للحاضرِ الغائبِ
ولا تُوَلْوِلْ؛ رِفْقًا بصوتِكَ أوّلًا،
بل، أوّلًا؛
لأنّ غُصنَ العراقِ - كما ترى - أطرش.

لا الشّرقُ شرقٌ في غيابِكْ
ولا الغربُ غربٌ في حضورِكْ
ذهابُكَ صعبٌ، وإيابُكَ أصعبْ
غرّدْ!
غُضَّ طرفَكَ عن ذكرياتِكْ
واحذَرْ من نفسِكَ قبلَ كلِّ شيءٍ، فالحنينُ
هو العدوّ.

لا بلدَ في بلدِكَ.. الآنْ، ولا أهلُكْ
لا الأحياءُ هناك أحياءٌ
ولا القتلُ مات كي ينساكْ،
بغدادُ سَرَقَت متاحفَها بيدَيها
واشترت جِلبابَها الفَضفاضَ من حانوتِ أمريكا.
أختُ الجوعِ والجهلِ هذي الجلابيبُ الغريبةُ،
أمّا الأغبياءْ..
فهُم وحدَهم من طرّزوا التّراجعَ في المواجِعْ
يجترُّون أمجادَنا وحاضرُهم خاصرتان:
واحدةٌ للرّاقصاتِ على جوعِ أجسادِهم
وواحدةٌ.. للحِزامِ النّاسفْ.
الجلابيبُ هي الجلابيبُ، بيضاءَ كانت أو سوداءَ، لا فرقْ؛
قطيعٌ يُطيعُ طاغوتَهُ ويَخِرُّ -
يا سعدي - في اللّيلِ ساجدْ!

دعك منّي، فلا جديدَ عندي
وفي الشّرقِ، لا شيءَ حتّى الآنْ
سوى أنّ على الشّينِ في "الشّرقْ"
ثلاثَ رصاصاتٍ قاتلاتْ؛
الغربْ..
والجهلْ..
ثمّ غيابَكْ.

دعكَ منّي
ومن هذي القصيدة
يا أيّها "الشّيوعيُّ الأخير"
كُن كما أنت دومًا، ويكفيكَ
أنّكَ نقطةٌ في أوّلِ السّطرِ الجديد.

موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجي إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع علي العنوان: alarab@alarab.net

 

 

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد