ريم ابواحمد-هريش تكتي: لاجئٌ في حُطام الغُربة
ساقني الظُلم إلى حَتفي جَريحاً عبرَ مسارٍ شائكٍ مُكلّلا بالعوسج، مصابا في قوميتي.. مسلوبا من عروبتي.. سجينا في قضيتي.. ستون عاماً ولا زلت احمل صليبي على كتفي أتلظى على جمر الخضوعْ رُفعتُ على وجعي شهيداً كما رفع من قبل يسوعْ..
ساقني الظُلم إلى حَتفي جَريحاً عبرَ مسارٍ شائكٍ مُكلّلا بالعوسج، مصابا في قوميتي.. مسلوبا من عروبتي.. سجينا في قضيتي.. ستون عاماً ولا زلت احمل صليبي على كتفي أتلظى على جمر الخضوعْ رُفعتُ على وجعي شهيداً كما رفع من قبل يسوعْ..
أنا... عربيّ
هزمته طريقُ العودة
تعثّر في وعورة الدربِ
فأثقله النهوض
عربيّ
على أنقاض حنينه
سقطَ
فلا قيام يرى لشدة يأسهِ
ولا رجوعْ...
رحلة الستين عاماً
ما انتهتْ
ما زال مفتاح البيت بيَدي
وحنيني
جمراً صار على مدى الأزمانِ
يُقلقُ غُربتي..
هذي قريتي
شاءت الأقدارُ أن يرسو مركبي
على شفيرِ جفونها
يَستدرج الجَزْرَ والمَدَّ
لِيَستنطِقَ مِحْنتي...
غريباً كنتُ في تلك الديارِ
لا املك نفسي..
في الهجرة اشتقت إليك
وكنت كلما صليت
أدعو الله
أن يرسل على صفحات الريح
سلاماً
أو دعاءاً صادقاً
َيبرُقُ في مُهجتيك
كنت أرى في الأفق دياري
تهوي ضجيجا في احتضاري
كنت أرى عُمري تَدحرَجَ
نحو سياجٍ شائكٍ
حَوّط في الغربة داري
آه ما أقسى حياة اللاجئ
آه ما أقسى حياتي
آه ما اخشن الموت
في مسالكِ غربتي
حيث تَبلعُني البراري..
الأرض في قريتي كانت
وما زالت حريراً
يَسكُن ملمُسها على خدّي
الموتُ فيها ناعمُ
وقبورها ملساااااااااااااااااااااءُ
لا تحملُ ذراتِ غبارِ
وعُدْتُ اليوم َ
استَبقُ المصيرْ
عُدت روحاً فارقت ذاك الجَسَد
عُدتُ روحاً لا تموتْ...
تبقى في الريحِ شباباً
لم يزلْ حراً
وسيبقى حراً للأبد..
موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب.
لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان: alarab@alarab.co.il