29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شمس لا تغيب

بقلم: يوسف حمدان

بيني وبينها برٌ وبحرٌ ودُوَلْ/ في غُربة البردِ والضبابْ.. أرى وجهها دافئاً كشاي جدتي في الصباحْ/ أرى وجنتها مُحْمَرّةً كأنها تعرَّضت لوابلٍ من القُبَل/ أراها تسيرُ بين كرم اللوزِ وغابةِ البرتقالْ/ رأيتُها في الدارِ والجِوارْ.. توقفتْ أمام بيتٍ مُشرع الأبواب للحمام والحجلْ/ في شارع الزُحامِ لا أرى غير وجهها في جموع العابرين/ عندما تدُقُّ أجراس الكنائسْ.. في أذُنَيَّ صوتُها يعلو على الرَنينْ/ الذكريات مهما تعتَّقت تشُبُّ حيةً بلا رتوشٍ.. لأنها جوهرُ الحَنين.. إنها تنقلُ الواقِعَ المعاشَ، في الجلساتِ والسهراتِ والرحلاتِ كما جرى فعلاً بلا زيادةٍ أو نُقصانْ/ كلما رأيت أطفالها يمرحون تحت أشجار التوت والرمانْ.. تذكّرتُ نفسي صغيراً.. معلقاً على الأغصانْ.. عندما تمشي في حديقة الريحان والياسمين والأقحوانْ.. أخالُها لبوَةً.. في كل خطوةٍ تجمعُ الجمالَ والعنفوانْ.. في الفجرِ.. في بلادي البعيدة.. أخالُ أنني أسمعُ الأذانْ.. استعرضُ الوجوهَ والبيوتَ والأزقةَ القديمةْ/ كأن كلَّ عاشقٍ له قلبانْ.. فأينما كان المكانْ.. يظلُّ من أحبَّ في جوار قلبهِ قلباً ثانياً دائم الخفقانْ/ الذكرياتُ لا تعرف الحدود والمسافاتْ.. تُحضِرُ الأحبابَ دائماً دون اعتبارٍ للمكان والزمانْ/ الذكريات لا تعرف الركون والهوانْ.. الأرض واحدةٌ.. وواحدةٌ هي السماءْ/ تتغير الأجواءُ والألوانُ والأسماءْ.. وتبقى الذكريات مع أحبتي حيةً.. حيةً.. عصيةً على النسيانْ/ بيني وبينها برٌ وبحرٌ ودُوَلْ.. لكن وجهَهَا الحبيبْ.. هو الشمسُ التي لا تغيبْ.

ي ح يوسف حمدان شعر نُشر: 05/12/2021 الساعة 18:22
حجم الخط
بقلم: يوسف حمدان
بقلم: يوسف حمدان · تصوير: كل العرب

بيني وبينها برٌ وبحرٌ ودُوَلْ/ في غُربة البردِ والضبابْ.. أرى وجهها دافئاً كشاي جدتي في الصباحْ/ أرى وجنتها مُحْمَرّةً كأنها تعرَّضت لوابلٍ من القُبَل/ أراها تسيرُ بين كرم اللوزِ وغابةِ البرتقالْ/ رأيتُها في الدارِ والجِوارْ.. توقفتْ أمام بيتٍ مُشرع الأبواب للحمام والحجلْ/ في شارع الزُحامِ لا أرى غير وجهها في جموع العابرين/ عندما تدُقُّ أجراس الكنائسْ.. في أذُنَيَّ صوتُها يعلو على الرَنينْ/ الذكريات مهما تعتَّقت تشُبُّ حيةً بلا رتوشٍ.. لأنها جوهرُ الحَنين.. إنها تنقلُ الواقِعَ المعاشَ، في الجلساتِ والسهراتِ والرحلاتِ كما جرى فعلاً بلا زيادةٍ أو نُقصانْ/ كلما رأيت أطفالها يمرحون تحت أشجار التوت والرمانْ.. تذكّرتُ نفسي صغيراً.. معلقاً على الأغصانْ.. عندما تمشي في حديقة الريحان والياسمين والأقحوانْ.. أخالُها لبوَةً.. في كل خطوةٍ تجمعُ الجمالَ والعنفوانْ.. في الفجرِ.. في بلادي البعيدة.. أخالُ أنني أسمعُ الأذانْ.. استعرضُ الوجوهَ والبيوتَ والأزقةَ القديمةْ/ كأن كلَّ عاشقٍ له قلبانْ.. فأينما كان المكانْ.. يظلُّ من أحبَّ في جوار قلبهِ قلباً ثانياً دائم الخفقانْ/ الذكرياتُ لا تعرف الحدود والمسافاتْ.. تُحضِرُ الأحبابَ دائماً دون اعتبارٍ للمكان والزمانْ/ الذكريات لا تعرف الركون والهوانْ.. الأرض واحدةٌ.. وواحدةٌ هي السماءْ/ تتغير الأجواءُ والألوانُ والأسماءْ.. وتبقى الذكريات مع أحبتي حيةً.. حيةً.. عصيةً على النسيانْ/ بيني وبينها برٌ وبحرٌ ودُوَلْ.. لكن وجهَهَا الحبيبْ.. هو الشمسُ التي لا تغيبْ.

 

 - نيويورك

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.com



 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد