29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

المرأة الشجرةُ/ بقلم: فراس حج محمد

في عيد ميلاد صوفي؛ امرأة من عطر وثورة

ف ح فراس حج محمد شعر نُشر: 27/07/2022 الساعة 09:17
حجم الخط
المرأة الشجرةُ/ بقلم: فراس حج محمد
المرأة الشجرةُ/ بقلم: فراس حج محمد · تصوير: كل العرب

في عيد ميلاد صوفي؛ امرأة من عطر وثورة

(1)

المرأة الخضراء كونٌ من معانٍ خَضِرَةْ

غضّة مثل الربيعِ معطّرة

مبرعمة الشفاه بضحكة محرّرة

ظلّ ظليل كالليالي المُقمرةْ

ذات معنىً وارفٍ

ذات روح خفرةْ

المرأة الخضراء عرّافة ممتدّة مقتدرةْ

مثل الأرض حنّاء التّراب

حانية مهديّة مثل روح الشّجرة

"أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا"

شموسها منتشرةْ

المرأة الخضراء برد وسلامْ

دفء وهيامْ

كلامها درٌّ

وصمتها ضوءٌ وزخرفةُ ولغزٌ واضطرامْ

اسْميّةُ المعنى المبجّلِ

سفرها هديُ السّماء النّضرةْ

(2)

هذه المرأة الشامخة مثل نخلةٍ في أرض العراقْ

العظيمة مثل أرزة في لبنانْ

الصبورة مثل زيتونةٍ في القدسْ

البريئة في اشتياق عناق مسيحها في فسحة المسرى

شاسعة كصوت فيروزَ يغسلُ لحنُها وجعَ الصّباحْ

الواثقةُ مثل نجمةٍ بين الغيومْ

مشرقة بين هذا الضباب الأسود المخيفْ

المهيبةُ مثل بحرٍ يحدّثها حكايته كلّما التقيا هنالكْ

القريبةُ مثل قطرةٍ على عنقودِ داليةٍ أمام البيتِ في تمّوز

الشاعرية مثل جملة في كتاب "النبيّ"

الخياليّة مثل حلم إخوة يوسفَ في رحلة التّزوّد بالقمحْ

الواقعيّة مثل رؤيا الرجل الصالح يعقوبْ

الشهوة المشتهاة الشهيّة في مدار الليل

يرتوي منها الرواءُ في عزّ السكونْ

حتّى افتضاض بكارة الضوءِ أعمدة انبلاج الوردِ

إيلاجُ الحياةِ إلى الحياةْ

الناجزة، المفتوحة الآفاق بعدُ

ولمّا تنهِ ما بدأته من سطر هنالك في الكلامْ

الصاعدةُ المعارجَ خطوة خطوة نحوها

لتنظر كي ترى في كلّ ذلك نفسها

فكأنّها اغترفت بيديْ ملاكٍ معانيَ وحيها

الشاربة من أيدي البتول "شربة لا تظمأ بعدها أبداً"

القارئة التراتيل في كلّ المحاريبِ

المعابدِ والكنائسِ والمساجدِ والصوامع والصلواتْ

والبِيَعِ الخصوصيّةِ

الخلواتِ والمعتكفاتْ

الكاتبةُ الغريبة في عوالمها

الجريئة في اجتياز النهر نحو الضفة الأخرى

لتعبرني وتعبر في أنايْ

وتعبر ما رأيتُ الليلةَ الماضيةْ

وأعبرها لأعيد لها الكتابة كلَّ يومْ

امرأة مثل وردةٍ وقامةِ حور

أعظم ما تكون عليه امرأة تبرّج نفسها للهْ

لتطيل عمر إلهها الممتدّ في شواطئها

كأنّ الله أعطاه الهبات الأزليّة

ستعيد ترتيب العالم بكلْمة حبّ

وتنسى أنّ هناك ما يمكن أن يدعوَ للحرب يوماً ما. 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد