29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

الأسير/ بقلم: محمد هواش

أنا أسيرٌ أسيرٌ فلسطينيُّ أنا أغرقونيُ في زنزانة يسودها الظلام الكثيفُ والقضبانُ تأسرني .. قضبانُ الحديد التي وضعت سدًّا بيني وبين أرضي أرضُ الوطن فلسطين عانيتُ في السجن من ظلمٍ وبردٍ حتّى كادت تتقطع شراييني سلبوا حُريتي, ومنعتُ من التنفس فأصبحَ البردُ يُعانقني وقلبي يحترقُ ألماً ويحنُ لثرى ارضي ولم أرى خيوطُ الشمس التي كانت تداويني فتذكرت شجرة الزيتون التي غرسها جدي تذكرتُ دمعة الطفل الفلسطيني صارعت الموت الأسود تسرّبت دمائي. كلُّ يومٍ أتيمّمُ وأصلي أرفع يديّ إلى ربي أدعو أن يفكَّ أسري وأن يعطيني القوّة والصمود لأدافع عن وطني وأن أموت شهيدًا فلسطيني وأن تتمزّق كلُّ روحِ صهيوني كلَ يومٍ ينتابني حنين الشوقِ إلى أمي ينتابني حنينٌ لأعطّر نفسي برائحة ثرى أرضي أفكّر بفلسطين .. وأتمسك بالصمود مفتخرًا بكوفيتي.... ما زالت خطوات الجندي تتقّدمُ نحو زنزانتي وبينما هو يزيلُ حقده مني بتعذيبي أبتسمُ وأقول أمامه : لو دّق الموت بي ولو جئتم بأقسى جرائم الظلمِ وبقيتم تعذبونني لن أتخلّى عن أرضي وعن فلسطينَ وطني فهي محفورةٌ في عقلي وقلبي وسأفديها بروحي ودمي لا نهابَ العدو وقذائف النار ولا نهاب القيود والاعتقال ومع برد السجن والظلام الذي يحاصرني سأتمسك بكوفيتي بشجاعةٍ وأملٍ سأخرجُ أني وستعود حُريتي فلسطين محفورةً في قلبي فلسطين نور تضيء لي دربي. وسأصرخ بأعلى صوتي فلسطيني .. فلسطيني

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة شعر نُشر: 17/09/2015 الساعة 20:31 آخر تحديث: الساعة 07:47
حجم الخط
الأسير/ بقلم: محمد هواش
الأسير/ بقلم: محمد هواش · تصوير: كل العرب

أنا أسيرٌ أسيرٌ فلسطينيُّ أنا أغرقونيُ في زنزانة يسودها الظلام الكثيفُ والقضبانُ تأسرني .. قضبانُ الحديد التي وضعت سدًّا بيني وبين أرضي أرضُ الوطن فلسطين عانيتُ في السجن من ظلمٍ وبردٍ حتّى كادت تتقطع شراييني سلبوا حُريتي, ومنعتُ من التنفس فأصبحَ البردُ يُعانقني وقلبي يحترقُ ألماً ويحنُ لثرى ارضي ولم أرى خيوطُ الشمس التي كانت تداويني فتذكرت شجرة الزيتون التي غرسها جدي تذكرتُ دمعة الطفل الفلسطيني صارعت الموت الأسود تسرّبت دمائي. كلُّ يومٍ أتيمّمُ وأصلي أرفع يديّ إلى ربي أدعو أن يفكَّ أسري وأن يعطيني القوّة والصمود لأدافع عن وطني وأن أموت شهيدًا فلسطيني وأن تتمزّق كلُّ روحِ صهيوني كلَ يومٍ ينتابني حنين الشوقِ إلى أمي ينتابني حنينٌ لأعطّر نفسي برائحة ثرى أرضي أفكّر بفلسطين .. وأتمسك بالصمود مفتخرًا بكوفيتي.... ما زالت خطوات الجندي تتقّدمُ نحو زنزانتي وبينما هو يزيلُ حقده مني بتعذيبي أبتسمُ وأقول أمامه : لو دّق الموت بي ولو جئتم بأقسى جرائم الظلمِ وبقيتم تعذبونني لن أتخلّى عن أرضي وعن فلسطينَ وطني فهي محفورةٌ في عقلي وقلبي وسأفديها بروحي ودمي لا نهابَ العدو وقذائف النار ولا نهاب القيود والاعتقال ومع برد السجن والظلام الذي يحاصرني سأتمسك بكوفيتي بشجاعةٍ وأملٍ سأخرجُ أني وستعود حُريتي فلسطين محفورةً في قلبي فلسطين نور تضيء لي دربي. وسأصرخ بأعلى صوتي فلسطيني .. فلسطيني

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net 

 

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد