29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

اشتعالُ المعنى الحرّ

اشتعالُ المعنى الحرّ لستُ رجلًا يُقاس بارتفاع صوته، بل بعمق الهوّة التي يعبرها كي يصل إلى اسمه. لم أولد من صدفةِ العاطفة، ولا هبطتُ من سماءِ الإعجابِ الخفيف؛ أنا فكرةٌ تعلّمت أن تمشي على حدِّ السؤال، وأن تُشعل أسماءها كي لا تأكلها العتمة. أجيءُ إليكِ لا كعابرٍ في موسم الافتتان، ولا كفاتحٍ يبحث عن رايةٍ يعلّقها على قلبٍ مرتَبك؛ أجيءُ كزلزالٍ يسأل الأرض: هل تحتفظين بتصدّعكِ دون أن تنهاري؟ أنتِ المختبئة خلف هندسةِ الكبرياء، تضعين قلبكِ في صندوقِ التأويل، وتسمّين المسافةَ حكمةً، والغموضَ نُضجًا. وأنا الذي يُخفي قلبه في العراء، كي يختبر الريح، ويعرف: هل النبض فكرةٌ… أم مصير؟ لا أتحدّاكِ لأنكِ صعبة؛ فالصعوبةُ قشرةُ المعنى. أتحدّاكِ لأنكِ تؤجّلين الحقيقة، وتتركينها تتزيّن في المرايا بدل أن تخرج عاريةً إلى الضوء. وأنا لا أومن بالحكمة إن لم تمرّ عبر نارِ التجربة. حين التفتُّ إليكِ، لم يكن التفاتًا عابرًا؛ كان انقلابَ بوصلةٍ، كان تمرّدَ رجلٍ رفض أن يُدار بقانون الانبهار، فاختار أن يراكِ احتمالًا فلسفيًّا، لا امرأةً تزيّن فراغه. أنا لا أقترب لأمتلك؛ فالامتلاكُ خوفٌ مقنّع. ولا أبتعد لأُربك؛ فالارتباكُ لعبةُ العاجزين. أنا أقترب كي أرى إن كان فيكِ متّسعٌ لرجلٍ يشعل المعنى ولا يعتذر عن حرارته. تقولين إن الالتفات شرفٌ لا يُمنح مرتين؛ وأنا أقول: الشرفُ أن تقفي أمامي بلا استعارات، أن تخلعي مجازكِ الأخير، وتسألي نفسكِ بجرأة: هل تحتملين رجلًا لا يعبد الغموض، بل يُفكّكه؟ يا أنثى لا تُرى إلا من زاويةٍ واحدة، أنا لا أطلب اعترافًا، بل مواجهةً. اقتربي إن كان فيكِ اشتعالٌ حقيقي، لا تزيّنٌ بالنار. وقفي أمامي بلا دروعٍ من تعقيدٍ مُقدّس، بلا أسطورةِ "لا يُنال". فأنا، حين أختار، أجعل من الاختيار ميثاقًا، ومن الحضور إعلانًا. وحين ألتفت، لا أعود كما كنت. هذا أنا: اشتعالُ المعنى الحرّ؛ إن دخل حياتكِ لن يكون مرورًا عابرًا… بل تحوّلًا لا يُطفأ.

خ  خالد عيسى  شعر نُشر: 07/03/2026 الساعة 05:34
حجم الخط
اشتعالُ المعنى الحرّ
اشتعالُ المعنى الحرّ · تصوير: كل العرب

اشتعالُ المعنى الحرّ لستُ رجلًا يُقاس بارتفاع صوته، بل بعمق الهوّة التي يعبرها كي يصل إلى اسمه. لم أولد من صدفةِ العاطفة، ولا هبطتُ من سماءِ الإعجابِ الخفيف؛ أنا فكرةٌ تعلّمت أن تمشي على حدِّ السؤال، وأن تُشعل أسماءها كي لا تأكلها العتمة. أجيءُ إليكِ لا كعابرٍ في موسم الافتتان، ولا كفاتحٍ يبحث عن رايةٍ يعلّقها على قلبٍ مرتَبك؛ أجيءُ كزلزالٍ يسأل الأرض: هل تحتفظين بتصدّعكِ دون أن تنهاري؟ أنتِ المختبئة خلف هندسةِ الكبرياء، تضعين قلبكِ في صندوقِ التأويل، وتسمّين المسافةَ حكمةً، والغموضَ نُضجًا. وأنا الذي يُخفي قلبه في العراء، كي يختبر الريح، ويعرف: هل النبض فكرةٌ… أم مصير؟ لا أتحدّاكِ لأنكِ صعبة؛ فالصعوبةُ قشرةُ المعنى. أتحدّاكِ لأنكِ تؤجّلين الحقيقة، وتتركينها تتزيّن في المرايا بدل أن تخرج عاريةً إلى الضوء. وأنا لا أومن بالحكمة إن لم تمرّ عبر نارِ التجربة. حين التفتُّ إليكِ، لم يكن التفاتًا عابرًا؛ كان انقلابَ بوصلةٍ، كان تمرّدَ رجلٍ رفض أن يُدار بقانون الانبهار، فاختار أن يراكِ احتمالًا فلسفيًّا، لا امرأةً تزيّن فراغه. أنا لا أقترب لأمتلك؛ فالامتلاكُ خوفٌ مقنّع. ولا أبتعد لأُربك؛ فالارتباكُ لعبةُ العاجزين. أنا أقترب كي أرى إن كان فيكِ متّسعٌ لرجلٍ يشعل المعنى ولا يعتذر عن حرارته. تقولين إن الالتفات شرفٌ لا يُمنح مرتين؛ وأنا أقول: الشرفُ أن تقفي أمامي بلا استعارات، أن تخلعي مجازكِ الأخير، وتسألي نفسكِ بجرأة: هل تحتملين رجلًا لا يعبد الغموض، بل يُفكّكه؟ يا أنثى لا تُرى إلا من زاويةٍ واحدة، أنا لا أطلب اعترافًا، بل مواجهةً. اقتربي إن كان فيكِ اشتعالٌ حقيقي، لا تزيّنٌ بالنار. وقفي أمامي بلا دروعٍ من تعقيدٍ مُقدّس، بلا أسطورةِ "لا يُنال". فأنا، حين أختار، أجعل من الاختيار ميثاقًا، ومن الحضور إعلانًا. وحين ألتفت، لا أعود كما كنت. هذا أنا: اشتعالُ المعنى الحرّ؛ إن دخل حياتكِ لن يكون مرورًا عابرًا… بل تحوّلًا لا يُطفأ.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد