29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

أشرِعَةُ العَراء/ بقلم: صالح أحمد كناعنة

فتّشتُ عن يَومي فقادَتني المرايا للعيون السّاهِراتِ على الوجَع. لا شَيءَ يُشبِهُني هُنا! لا شَيءَ يُقنِعُني هُناك!

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة شعر نُشر: 14/05/2017 الساعة 09:20 آخر تحديث: الساعة 07:57
حجم الخط
أشرِعَةُ العَراء/ بقلم: صالح أحمد كناعنة
أشرِعَةُ العَراء/ بقلم: صالح أحمد كناعنة · تصوير: كل العرب

فتّشتُ عن يَومي فقادَتني المرايا للعيون السّاهِراتِ على الوجَع. لا شَيءَ يُشبِهُني هُنا! لا شَيءَ يُقنِعُني هُناك!

كيفَ انزَلَقتُ إلى السّرابِ أنا الذي..
ما زلتُ أبحَثُ عَن حُروفٍ أستَطيعُ...
بأن أصوغَ بِها أناشيدَ انطِلاقي كَي أرى...
شمسًا بحجم يدي.. وأمنِيَةً بحَجمِ بَراءَتي...
والريحُ تَجمَعُني، وأتبَعُها، وتَسحَبُني إلى...
أفُقٍ على عَطَشٍ تَغَرَّبَ عن ملامِحِهِ ليبحَثَ عَن غَدٍ؟
ويَصُدُّها عَنّي اختلاطُ الواقِفينَ على نَواصي المَوجِ...
ثمَّ يرُدُّني لجُنونِها عطَشٌ، وما في الموجِ مِن نَجوى الزّبَد.

كيفَ انزَلَقتُ إلى النّهاياتِ الغَريبَةِ أيُّها الحبُّ الذي...
ما زِلتُ أبحَثُ عن خيوطِ شُروقِهِ...
ليكونَ لي صَدرًا ومَرفَأ؟

كلُّ المَفارِقِ للغُروبِ تَشُدُّني، وأنا الذي...
ما زِلتُ أبحَثُ عَن شروقٍ ما يُفَجِّرُ فيَّ إنسانَ البِدايَة!
وتكونُ لي لُغَةٌ
وأكونُ أغنِيَةً
وأحسُّ لي شَفَةً
تقتاتُ مِن شَغَفي
لتَصيرَ لي صِفَةً
وأعودُ أبحَثُ عَن يَدي في لُجَةٍ...
أعتى مِنَ الحُلُمِ الذي عاقَرتُهُ.. وأضَلَّني...
فغَدَوتُ حَرفًا حَنَّطوه!
هذا صَداهُ بلا جَسَد!
يا مَهبِطَ الأحلامِ مِن وَجَعِ الصّدى
هل في المدى جِهَةٌ بلونِ ملامِحي؟

وجهي الغُروبُ ومِعصَمي شفَقٌ أوى
وَجَعَ النَّشيدِ على جُنونِ جَوارِحي

عَينايَ سارِيَةٌ تَخافُ مِنَ الهَوى
حتى مَ والأهواءُ كُنَّ مَسارِحي

بحثًا عَنِ الأبعادِ أَهذي والرُّؤى
ريحٌ... سأوقِدُ شُعلَةً لجَوانِحي

وأعودُ أبحَثُ عن مَفاتيحي التي غَرِقَت...
بِمَوجٍ ما اهتَدَيتُ لسِرِّهِ..
ويجيئُني غَضَبًا على غَضَبٍ وأشرِعَتي العَراءُ..
وَمَوطِئي زِبَدٌ... وقَد وَزَّعتُ أعضائي على..
جُدُرِ التَّنائي، والتّجافي، والتَّشَرذُمِ، واللَّهَب...
ظِلٌّ يَدي..
غَيبٌ غَدي..
لا حَرفَ لي آوي إليهِ لأتَّقي...
شَرَّ انفِصامي، واختِلافَ مَلامِحي!
كلُّ الحُروفِ تَصُدُّني!
هَل أتّقيها؟
أم تُراني أتّقي كَفّي التي عَقَّت يَدي؟

 

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net 

 

 

 

 

 

 

 

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد