نصفين غير متشابهين
سيدتي !
سيدتي !
إن الله سبحانه خلق الكون وخلق التميّز فيه , فإبداع الخالق بخلق الإبداع هو إبداع الإبداع في الخلق , جعل النجوم زينة للسماء وجعل النجوم ثريات تتلألأ بجمالها . وتضيف اللمحة واللمسة الجمالية للكون , وعندما كمل الإنسان وأبدع بخلفه كان لا بد من إضافة ميزة إيداع الإبداع في الخلق , فخلق المرأة . خلقك أنت لتصبحي للكون وللحياة زينة ونورا . أيدع بخلقك في رسم معنى الجمال , الرقة والنعومة والعذوبة .
أظهار إبداع الإبداع للخالق في خلقك وخلق الرجل , أتى عندما خلق الله تعالى الرجل وجعل ميزنه الخشونة والقوة والملامح الجافة وجعل مقابل هذه الطباع ,طباع تخفّف من حدّتها وتجعل أمورها وسطا , فهي تشمل العلاقة العكسية القوية المتباعدة بين طباع الرجل وطباع المرأة , ولم يجعل بينها تقاربا ملحوظا فلكل ميزته . جعل منها تباعدا , وكل صفة في الرجل توجد لها الصفة " العكسية " في المرأة فالخشونة تقابلها الرقّة , فهذه هي ميزة إبداع الإبداع التي استطاع عقلنا المحدود إدراكها بقدراته المحدودة .
سيدتي! إن الخالق خلقك وسكب فيك الجمال والرقة والعذوبة , جعل النفس للقائك تطمئن , والقلب لحضورك يضخّ شلالا من الدماء , يبعث الحيويّة في الروح ويجدد الحياة , فسبحان من جعل منك مسكنا .
سيدتي ! أن وجودك في حياة الرجل ليس تكملة وإتماما لمواصفات الرجل , لا , ووجودك هو النصف مثلما للرجل النصف , يخطئ جاهل بتعابيره , لا لوم عليه , فلا يؤخذ بقول جاهل , فقد أعمت بصيرة الجهّال وجددت أحقادهم كثرة الألوان , فهذه طبيعة الإنسان يريد الصالح له فقط , " ويكره " ذلك للغير . إن كثرة ألوان المرأة هو الدليل على تعدد مواطن الجمال في هذا المخلوق , الذي أوجده الله تعالى ليضيف صفة الجمال للكون وميزة إبداع الإبداع في الخلق . إن الله تعالى أنعم علينا بهذه النعمة التي كنا فيها بئس العبيد في شكر هذه النعمة وجحدناها جحد الظالمين لأنفسهم , فهذه ميزة الناكرين للنعم . عذرا من أخطاء الجاهلين والحاقدين والكافرين لهذه النعمة التي نحن الرجال بدونها " لا شئ " وعذرا من صياحهم ليل نهار لتدنيسك واستغلالك أبشع استغلال باسم ما يسمى بالحضارة والتحضّر , فمن يمتلك جوهرة ثمينة سيحافظ عليها حتى من نسيم الصباح خوفا عليها من الخدش , ولن يتركها عرضة للأعيان , فقط الذي يهتم لتلك الجوهرة وبريقها . عندما لففتك بقطعة سوداء لم أقصد تهميشك أو إهانتك أو نكرانك , كانت فعلتي تلك هي أبسط الشكر والعرفان للرب الجليل على هذه النعمة والعهد بالمحافظة عليها نعم المحافظة لكي يبقى بريقك ولا يزول مع غبار الشمس , فعلتها بالتأكيد , إن نعمة الله علينا وزينته فينا بإبداع الإبداع لي كرجل , تأتي بمحافظتي على هذه النعمة وعدم إهمالها , فوجودك يعني وجودي .
هل أنصفتك ؟!
هل أخفي عنك البدر لكي تهلّي علينا
هل أخفي عنك الشمس لتشرقي فينا
فتصبحين ليلي ونهاري
ليعلم الخلق بأن وجودك هو معنى الحياة