29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

لحظات محبة- روان عبد الله – حرامي

لَمت الشَمسُ اَذيالها عَن تِلك الحَدائق الناضِرة وَطَلَعَ القمُر مِن وَراء الاُفق وَسَكَبَ عَليها نوراً لَطيفاً, وَانا جالسة هناك تَحتَ الاشجار اتامَلُ انقلاب الجَو مِن حال الى حال, وانظُر مِن خِلال الاغصان الى النُجوم المنثورة كَالدراهِم على بُساط ازرق, واسمَعُ مِن بعيد خَرير جَداوِل الوادي,وَشَدو الاطيار كَالحان الموسيقى وَانغام الطُيور, وَصَفيف الاغصان.وَلَما استَامَنَت الطَيور بين القُضبان المورِقة واغمضَت الازهار عُيونها وسادت السَكينة, سَمعتُ وقع اقدام خَفيفة على الاعشاب, فَحولتُ  َنظري وَاذا بِفتى وَفتاة يَقتَرِبانِ مِني, ثُم جَلسا تَحتَ شَجرة غَضة, وَانا اراهُما وَلا اُرى.وَبُعيد اَن تَلَفَتَ الفَتى الى كُل ناحِية سمعته يَقول: اجلسي بجانبي يا رفيقتي واسمعيني.ان المَحَبة التي شاءَت فَفَتحت اَعيُننا وَجَعلتنا من عبادها تُهبنا نِعمة الصَبر والتَجَلد. ومن اجل الحب العذب نحتمل, ولا بد لي من مصارعة الايام حتى اظفر بغنيمة تليق بان اضعها بين يديك تساعدنا على قطع مراحل العمر.ان المحبة يا حبيبتي, وهي الله, تَقتَبل منا هذه النتهدات وهذه الدموع كبخورعاطر, وهي تكافئنا عليها بقدر ما نستحق.هلمي يا محبوبتي نمشِ تحت الطلول,فقد ذابت الثلوج, وهبت الحياة من مراقدها, وتمايلت في الاودية والمنحدرات.سيري معي لنتبع آثار اقدام الربيع في الحقل البعيد.تعالي لنصعد الى اعالي الربى ونتامل تموجات اخضرار السهول حولها.هيا بنا الى الحقل يا حبيبتي فقد جاءت ايام الحصاد وبلغ الزرع مبلغه وانضجته حرارة محبة الشمس للطبيعة.هلمي نجني ثمار الارض مثلما جنت النفس حبوب السعادة من بذور الوفاء التي زرعتها المحبة في اعماق قلبينا.لنرجع! فالجداول قد وقفت عن مسيرها, والعيون نشفت دموع فرحها, والتلول خلعت باهي اثوابها.تعالي يا محبوبتي, فالطَبيعة قد راودها النُعاس فامسَت تُودع اليَقضة باغنية هادئة.وَبَعد قليل رَايتهما يَمشيان على مهل, وَيبعدان اقدامهُما عَن الازهار خَوفاً مِن اَن يدوسانها.ثُم ذَهبا وَانا جالسة تَحتَ اغصانِ تِلكَ الشجرة تَتَجاذَبَني اَيدي السَعادةُ وَتَتَساهَمَني اسرار هذا الكون.وَنَظَرتُ تِلكَ الساعَةِ نَحوَ الطَبيعة الرَاقِدة, وَتَاملتُ مَلياً فَوجدت فيها شيئاً لا حَدَ لَهُ وَلا نِهاية. شَيئاً لا يُشترى بِالمال, وَجَدتُ شَيئاً لا تَمحوهُ دُموع الخَريف, َولا يُميتهُ حُزنَ الشِتاء, وَجَدتُ شَيئاً يَتَجَلَدُ فَيَحيا في الرَبيع وَيُثمِر في الصَيف, وَجَدتُ فيها المَحَبة.

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة خاطرة نُشر: 26/01/2009 الساعة 16:10
حجم الخط
لحظات محبة- روان عبد الله – حرامي
لحظات محبة- روان عبد الله – حرامي · تصوير: كل العرب

لَمت الشَمسُ اَذيالها عَن تِلك الحَدائق الناضِرة وَطَلَعَ القمُر مِن وَراء الاُفق وَسَكَبَ عَليها نوراً لَطيفاً, وَانا جالسة هناك تَحتَ الاشجار اتامَلُ انقلاب الجَو مِن حال الى حال, وانظُر مِن خِلال الاغصان الى النُجوم المنثورة كَالدراهِم على بُساط ازرق, واسمَعُ مِن بعيد خَرير جَداوِل الوادي,وَشَدو الاطيار كَالحان الموسيقى وَانغام الطُيور, وَصَفيف الاغصان.وَلَما استَامَنَت الطَيور بين القُضبان المورِقة واغمضَت الازهار عُيونها وسادت السَكينة, سَمعتُ وقع اقدام خَفيفة على الاعشاب, فَحولتُ  َنظري وَاذا بِفتى وَفتاة يَقتَرِبانِ مِني, ثُم جَلسا تَحتَ شَجرة غَضة, وَانا اراهُما وَلا اُرى.وَبُعيد اَن تَلَفَتَ الفَتى الى كُل ناحِية سمعته يَقول: اجلسي بجانبي يا رفيقتي واسمعيني.ان المَحَبة التي شاءَت فَفَتحت اَعيُننا وَجَعلتنا من عبادها تُهبنا نِعمة الصَبر والتَجَلد. ومن اجل الحب العذب نحتمل, ولا بد لي من مصارعة الايام حتى اظفر بغنيمة تليق بان اضعها بين يديك تساعدنا على قطع مراحل العمر.ان المحبة يا حبيبتي, وهي الله, تَقتَبل منا هذه النتهدات وهذه الدموع كبخورعاطر, وهي تكافئنا عليها بقدر ما نستحق.هلمي يا محبوبتي نمشِ تحت الطلول,فقد ذابت الثلوج, وهبت الحياة من مراقدها, وتمايلت في الاودية والمنحدرات.سيري معي لنتبع آثار اقدام الربيع في الحقل البعيد.تعالي لنصعد الى اعالي الربى ونتامل تموجات اخضرار السهول حولها.هيا بنا الى الحقل يا حبيبتي فقد جاءت ايام الحصاد وبلغ الزرع مبلغه وانضجته حرارة محبة الشمس للطبيعة.هلمي نجني ثمار الارض مثلما جنت النفس حبوب السعادة من بذور الوفاء التي زرعتها المحبة في اعماق قلبينا.لنرجع! فالجداول قد وقفت عن مسيرها, والعيون نشفت دموع فرحها, والتلول خلعت باهي اثوابها.تعالي يا محبوبتي, فالطَبيعة قد راودها النُعاس فامسَت تُودع اليَقضة باغنية هادئة.وَبَعد قليل رَايتهما يَمشيان على مهل, وَيبعدان اقدامهُما عَن الازهار خَوفاً مِن اَن يدوسانها.ثُم ذَهبا وَانا جالسة تَحتَ اغصانِ تِلكَ الشجرة تَتَجاذَبَني اَيدي السَعادةُ وَتَتَساهَمَني اسرار هذا الكون.وَنَظَرتُ تِلكَ الساعَةِ نَحوَ الطَبيعة الرَاقِدة, وَتَاملتُ مَلياً فَوجدت فيها شيئاً لا حَدَ لَهُ وَلا نِهاية. شَيئاً لا يُشترى بِالمال, وَجَدتُ شَيئاً لا تَمحوهُ دُموع الخَريف, َولا يُميتهُ حُزنَ الشِتاء, وَجَدتُ شَيئاً يَتَجَلَدُ فَيَحيا في الرَبيع وَيُثمِر في الصَيف, وَجَدتُ فيها المَحَبة.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد