روائع من التاريخ (06)/ بقلم: محمود عبد السلام ياسين
فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ .. [الأعراف:176] إن التاريخ ليس مجرد أقاصيص تحكى ، ولا هو مجرد تسجيل للوقائع والأحداث .. إنما يدرس للعبرة وللتربية .. تربية الأجيال .. (فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) وكل أمة من الامم تعتبر درس التاريخ من دروس التربية للأمة ، فتصوغة بحيث يؤدي مهمة التربية في حياتنا .. خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ. [ الأعراف : 199 ] . في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاء ثلاثة أشخاص ممسكين بشاب ، وقالوا : يا أمير المؤمنين نريد منك أن تقتص لنا من هذا الرجل فقد قتل والدنا . قال عمر بن الخطاب : لماذا قتلته ؟ قال الرجل إني راعي إبل وماعز .. واحد من جمالي أكل شجرة من أرض أبوهم فضربه أبوهم بحجر فمات فأمسكت نفس الحجر وضربت ابوهم فمات .. قال عمر بن الخطاب : إذاً سأقيم عليك الحد . فقال الرجل : أمهلني ثلاثة أيام فقد مات أبي وترك لي كنزاً أنا وأخي صغير .. فإذا قتلتني ضاع الكنز وضاع أخي من بعدي .. فقال عمر بن الخطاب : ومن يضمنك ؟ فنظر الرجل في وجوه الناس وقال : هذا الرجل . فقال عمر بن الخطاب : يا أبا ذر هل تضمن هذا الرجل ؟ فقال أبو ذر : نعم يا أمير المؤمنين . فقال عمر بن الخطاب : ‘إنك لا تعرفه وإن هرب أقمت عليك الحد . فقال أبو ذر : أنا أضمنه يا أمير المؤمنين . ورحل الرجل ومر اليوم الأول .. والثاني .. والثالث .. وكل الناس كانت قلقة على أبو ذر حتى لا يقام عليه الحد ، وقبل صلاة المغرب بقليل جاء الرجل وهو يلهث وقد أشتد عليه التعب والإرهاق ووقف بين يدي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. وقال الرجل : لقد سلمت الكنز وأخي لأخواله وأنا تحت يدك لتقيم علي الحد ... فاستغرب عمر بن الخطاب وقال للرجل : ما الذي أرجعك ؟ كان من الممكن أن تهرب . فقال الرجل : خشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء بالعهد من الناس .. فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر : لماذا ضمنته ؟ فقال أبو ذر : خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من الناس . فتأثر أولاد القتيل وقالوا : لقد عفونا عنه . فقال عمر بن الخطاب لماذا ؟ فقالوا : نخشى أن يقال ذهب العفو من الناس ...
فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ .. [الأعراف:176] إن التاريخ ليس مجرد أقاصيص تحكى ، ولا هو مجرد تسجيل للوقائع والأحداث .. إنما يدرس للعبرة وللتربية .. تربية الأجيال .. (فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) وكل أمة من الامم تعتبر درس التاريخ من دروس التربية للأمة ، فتصوغة بحيث يؤدي مهمة التربية في حياتنا .. خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ. [ الأعراف : 199 ] . في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاء ثلاثة أشخاص ممسكين بشاب ، وقالوا : يا أمير المؤمنين نريد منك أن تقتص لنا من هذا الرجل فقد قتل والدنا . قال عمر بن الخطاب : لماذا قتلته ؟ قال الرجل إني راعي إبل وماعز .. واحد من جمالي أكل شجرة من أرض أبوهم فضربه أبوهم بحجر فمات فأمسكت نفس الحجر وضربت ابوهم فمات .. قال عمر بن الخطاب : إذاً سأقيم عليك الحد . فقال الرجل : أمهلني ثلاثة أيام فقد مات أبي وترك لي كنزاً أنا وأخي صغير .. فإذا قتلتني ضاع الكنز وضاع أخي من بعدي .. فقال عمر بن الخطاب : ومن يضمنك ؟ فنظر الرجل في وجوه الناس وقال : هذا الرجل . فقال عمر بن الخطاب : يا أبا ذر هل تضمن هذا الرجل ؟ فقال أبو ذر : نعم يا أمير المؤمنين . فقال عمر بن الخطاب : ‘إنك لا تعرفه وإن هرب أقمت عليك الحد . فقال أبو ذر : أنا أضمنه يا أمير المؤمنين . ورحل الرجل ومر اليوم الأول .. والثاني .. والثالث .. وكل الناس كانت قلقة على أبو ذر حتى لا يقام عليه الحد ، وقبل صلاة المغرب بقليل جاء الرجل وهو يلهث وقد أشتد عليه التعب والإرهاق ووقف بين يدي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. وقال الرجل : لقد سلمت الكنز وأخي لأخواله وأنا تحت يدك لتقيم علي الحد ... فاستغرب عمر بن الخطاب وقال للرجل : ما الذي أرجعك ؟ كان من الممكن أن تهرب . فقال الرجل : خشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء بالعهد من الناس .. فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر : لماذا ضمنته ؟ فقال أبو ذر : خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من الناس . فتأثر أولاد القتيل وقالوا : لقد عفونا عنه . فقال عمر بن الخطاب لماذا ؟ فقالوا : نخشى أن يقال ذهب العفو من الناس ...
نعم أخي الحبيب لا بد للضمير الحي والقلب الرحيم أن يرحم ويعفو عن الزلات وعن أخطاء الاخرين مهما كانت . فالله سبحانه وتعالى غفور رحيم يحب العفو ، وتذكر أخي الحبيب قول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز : (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ) ..
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net