29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

رسالة من الجليل لجبران خليل جبران

أيّها الغائب عن عيوننا والحاضر دومًا في ضمائرنا  ، الساكن بين نبضة ونبضة ، وفي اغنية فيروزيّة وأخرى  تُعطّر الأجواء .. سلام لك في عليائك ، وسلام على الحروف الرّاقصة التي خلّفتها لنا زادًا في ليالي الحيْرة ، ومصابيحَ تُنير دروب التيه   وأملًا يرقصُ فوق  زيتوننا  وروابينا .

ز د زهير دعيم خاطرة نُشر: 20/02/2026 الساعة 14:11
حجم الخط
رسالة من الجليل لجبران خليل جبران
رسالة من الجليل لجبران خليل جبران · تصوير: كل العرب

أيّها الغائب عن عيوننا والحاضر دومًا في ضمائرنا  ، الساكن بين نبضة ونبضة ، وفي اغنية فيروزيّة وأخرى  تُعطّر الأجواء .. سلام لك في عليائك ، وسلام على الحروف الرّاقصة التي خلّفتها لنا زادًا في ليالي الحيْرة ، ومصابيحَ تُنير دروب التيه   وأملًا يرقصُ فوق  زيتوننا  وروابينا .

ما كنتَ يا كاتبنا الجميل رجلًا من زمنٍ مضى ، بل كنت زمنًا كاملًا يسير في هيئة انسان ، كتبت المحبّة حتى صارت وطنًا ، ورسمْتَ الرّوحَ حتى صارت مرآةً لكلّ من تاهَ وضلّ وضاع .. لقد أحببْتَ يسوع لا كإسم في كتاب ، بل كحقيقة مشرقة في القلب ، فرأيته فاديًا لكلّ البَّشَر ، وثائرًا على الظُّلم ،  وصوتًا طروبًا  ينادي الانسان  للعودة الى السماء ، فشعرنا انّ السّماء ليست بعيدة وانّ الله أبٌ قريب منّا .

أنا زهير دعيم ؛ رجل من هذا الشّرق الذي أحببتَه وتألمت له ، أكتبُ اليكَ وقلبي مُفعمٌ امتنانًا لك ، فلقد سبق واطلقت قبل سنوات عديدة اسمك على ولدي البكر ، لا لأُخلّدَ اسمًا فحسب ، بل لأزرع في بيتي بذور نور ..

نعم اردته ان يحمل من اسمك معنى الحرية ،  وشفافية الرّوح،  وعشق الجمال ، والاهم عطر الايمان .

  كلّما قرأت لك شعرتُ أنّك تكتبني ، وكلما كتبت أنا أشعر أنّي أكتبك ..  أكتب المحبة  التي لا تُقال فقط بل تُعاش وتغرّد ، فأحببت مثلك كلّ البشر من كل الألوان والمشارب.. جبراننا الجميل ؛ لو رأيْتَ عالمنا اليوم لربما اخذك البكاء تارة ، والبسمة أُخرى ، لأنّ في كلّ جيل هناك من يحمل الشّعلة ، وها أنا أحاول جاهدًا أن أبقى تلك الشّعلة الحيّة في بيتي، هذه الشُّعلة المُقتبسة من الجليليّ الذي غردناه على غصون التاريخ والأيام .

جبران ؛ نمّ هادئًا في ملكوتك ، فما زالت كلماتك تمشي بيننا ، وما زالت المحبّة التي حكتها بخيوط روحك تُدفّئ قلوبًا لم تولد بعد .. لكَ منّي ومن جبال الجليل محبة لا يحدّها غياب وسلام لا يطفئه زمن .

 باحترام

زهير دعيم ( أبو جبران )

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد