29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

حاراتنا القديمة  وحارات أوروبا 

                           يحلو لي كثيرًا أن أتمشّى في الحارات والأزقة التاريخيّة الجميلة في مدن أوروبا ؛ هذه الأزقة المرصوفة بالحجارة الصغيرة والفسيفساء ، والعابقة بعطر التاريخ وشذا الذّكريات، فتُشبع النّظَر من مباهج الحياة ومن حوانيت صغيرة على الجانبين تعج بالأطايب،  ناهيك عن رؤيتك  للوحات رائعة تعيدك الى الماضي الجميل ،  الذي يزرع في حناياك السّكينة  والطمأنينة وهدأة  البال....   .. تمشي بلا خوف ولا اضطراب ، فنادرًا ما تمرّ هنالك سيّارة وإن صدف ومرّت سيّارة القمامة الصغيرة ، تمر على مهل ، مزدانةً بالحيطة والحذَر .        مشاهد عشتها  ، وأزقة عبرتها في معظم مدن أوروبا  كما في روما وبراغ ولشبونة وبرشلونة وامستردام وباريس و... فتركت فيَّ انطباعًا حلوًا وما زالت .   وأروح أتحسّر وأنا  أرى حارتنا القديمة في عبلّين تعيش الرّوتين والعادة والزفتة كما في كلّ بلداتنا العربية ، فأروح أزيّن نفسي بالرجاء والأمل ، لعلّ الغد يحمل لنا والينا البشرى ، ولعلّ رؤساء سلطاتنا المحلية يستفيقون ويلتفتون الى مثل هذه الحارات الرّافلة بالمجد ، فيُوظّفون – ولو على فترات- الميزانيّات لرصف هذه الحارات القليلة والنّادرة ، وجعلها مصيدة راقية لصيد السّواح خاصّةً وعبلّيننا الغالية ترفل   بالقداسة التي زرعتها فيها القدّيسة المُطوّبة مريم يسوع المصلوب ( مريم بواردي ) .   قد يقول قائل : الامر يحتاج الى مبالغ طائلة بعض الشيء  فأقول : إنّي أعلم وأعرف ، وأعرف أوضاع سلطاتنا المحليّة العربيّة ، ورغم ذلك فبمقدورنا وضع خطة مدروسة ننفّذها على فترات ومراحل قد تأتي  بالنتيجة المرجوّة ، فنعطي رونقًا لهذه الحارات،  يُزين ويلوّن نفوسنا بالهدوء والسّكينة  الذي سلبته منا  ضوضاء الحضارة وصخب السّيارات.   تعالوا فضُمّوا اصواتكم الى صوتي  سائلين ومُطالبين رؤساء سلطاتنا المحليّة الأفاضل ، أن يلتفتوا الى هذه اللفتة الجميلة لعلّها  تجد طريقها الى حياتنا.     أتُراني أحلم ؟! ..   لسْتُ أدري .  

ز د زهير دعيم خاطرة نُشر: 29/04/2026 الساعة 22:52
حجم الخط
حاراتنا القديمة  وحارات أوروبا 
حاراتنا القديمة  وحارات أوروبا  · تصوير: كل العرب

                           يحلو لي كثيرًا أن أتمشّى في الحارات والأزقة التاريخيّة الجميلة في مدن أوروبا ؛ هذه الأزقة المرصوفة بالحجارة الصغيرة والفسيفساء ، والعابقة بعطر التاريخ وشذا الذّكريات، فتُشبع النّظَر من مباهج الحياة ومن حوانيت صغيرة على الجانبين تعج بالأطايب،  ناهيك عن رؤيتك  للوحات رائعة تعيدك الى الماضي الجميل ،  الذي يزرع في حناياك السّكينة  والطمأنينة وهدأة  البال....   .. تمشي بلا خوف ولا اضطراب ، فنادرًا ما تمرّ هنالك سيّارة وإن صدف ومرّت سيّارة القمامة الصغيرة ، تمر على مهل ، مزدانةً بالحيطة والحذَر .        مشاهد عشتها  ، وأزقة عبرتها في معظم مدن أوروبا  كما في روما وبراغ ولشبونة وبرشلونة وامستردام وباريس و... فتركت فيَّ انطباعًا حلوًا وما زالت .   وأروح أتحسّر وأنا  أرى حارتنا القديمة في عبلّين تعيش الرّوتين والعادة والزفتة كما في كلّ بلداتنا العربية ، فأروح أزيّن نفسي بالرجاء والأمل ، لعلّ الغد يحمل لنا والينا البشرى ، ولعلّ رؤساء سلطاتنا المحلية يستفيقون ويلتفتون الى مثل هذه الحارات الرّافلة بالمجد ، فيُوظّفون – ولو على فترات- الميزانيّات لرصف هذه الحارات القليلة والنّادرة ، وجعلها مصيدة راقية لصيد السّواح خاصّةً وعبلّيننا الغالية ترفل   بالقداسة التي زرعتها فيها القدّيسة المُطوّبة مريم يسوع المصلوب ( مريم بواردي ) .   قد يقول قائل : الامر يحتاج الى مبالغ طائلة بعض الشيء  فأقول : إنّي أعلم وأعرف ، وأعرف أوضاع سلطاتنا المحليّة العربيّة ، ورغم ذلك فبمقدورنا وضع خطة مدروسة ننفّذها على فترات ومراحل قد تأتي  بالنتيجة المرجوّة ، فنعطي رونقًا لهذه الحارات،  يُزين ويلوّن نفوسنا بالهدوء والسّكينة  الذي سلبته منا  ضوضاء الحضارة وصخب السّيارات.   تعالوا فضُمّوا اصواتكم الى صوتي  سائلين ومُطالبين رؤساء سلطاتنا المحليّة الأفاضل ، أن يلتفتوا الى هذه اللفتة الجميلة لعلّها  تجد طريقها الى حياتنا.     أتُراني أحلم ؟! ..   لسْتُ أدري .  

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد