29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 لاجئ على ساحل البحر

بقلم: نزهة أبوغوش - القدس

 

ن أ نزهة أبوغوش خاطرة نُشر: 01/03/2022 الساعة 12:55 آخر تحديث: الساعة 16:32
حجم الخط
بقلم: نزهة أبوغوش - القدس
بقلم: نزهة أبوغوش - القدس · تصوير: كل العرب

 


أمام مجموعة من الأزهار الملوّنة، المنقوعة في بالماء في دلو بلاستيكيّ، وقف ينظر إِلى المارّة، هناك في زاوية الشّارع المؤدّي الى السّاحل الجنوبيّ لمدينة استنبول. شممت رائحة البحر ورطوبته. لفت نظري ذلك الطّفل الّذي كان ينتعل حذاء أزرق من البلاستيك المتهالك، وبنطالا من الجينز الكالح المهترئ، يتّسع لرجل بالغ، وبلوزة رياضيّة فضفاضة تكاثفت عليها الوان غير معروفة.


حمل باقة من الأزهار وراح يقرّبها من المارّة. بلهجته السّوريّة الّتي لم تخف على أحد اقترب منّي:


- ربنا يستر عليك ويخلّي عيالك، انتوا على راسنا والله! يا ريت تشتري منّي هالوردات بنص السّعر.


صفنت به للحظات وتهت بعيدا. عاد عليّ الطّلب مرّة أخرى. أمسكت بيده ومسحت على رأسه، ونسيت أنّه البائع وأنا المشتري. لا أعرف لماذا نزلت الدّموع الّتي كنت أخبّئها من زمن بعيد.


تناول وردة بيضاء من الباقة الّتي بين يديه، وقدّمها لي.


نظر في عينيّ نظرة لم يفهمها إِلا أنا وهو.


حين سألوني، ارتبط لساني في حلقي، ولم أعرف أن أشرح لأحد، لماذا عشقت هذا الطّفل.

 موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.com

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد