اغتصابٌ بين الخرير والهدير
حين كانت تدنف الشمسُ في عُبّ البحر, يَحمَرّ وجهُهُ خجلا ً ً,يَشدّ بدأديئ الليل لتصبغ كل خيوط النور بالسواد ,ويختفي مع ما في العب تحت ستار الليل . تتجلّى كرات التِبر المنثور على وجه السماء متألقة,بانبعاث شعاعٍ أوهبه القمر الريان الجالس في محراب السماء لها .تمارس حريتها المطلقة دون اكتراث الأحياء لها ,وهي المُجَيّرة إلى الخالق سبحانه وتعالى , ترسل بخيوطها المجدولة بالخوف والإيمان,مُبطّنة ً بتساؤل وحيره . لم يفكر أحد ٌبغزوها آنذاك. راح الخيال يلاعبها ويرسم لها آفاقا تولد شياطين الشعر لتوصَف مغناة أو مسجوعة اللحن لتصبح أكثر قربا إلى الإنسان من نفسه على رغم الغموض الذي يكتنفها .,وهكذا أصبحت نبع الثروة الأدبية قبل أن تصبح نبعا للبحث العلمي بعبث الإنسان الذي تخافه شياطين الشعر لتولي هاربة من عبثه. كم كان مُغريا ًلهم هذا التبر المنثورً على وجه السماء بهذه الكثرة ظنوا بان التبر قد فاق سعة القمر وفاض فغزوه فضائيا ًلطمع ٍ بما هو مخزون به كيف لا!!!! والعصر عصر اغتصاب واحتلال . وحين كانت كروم العنب والتين تتسلّق السنا سل, لتبدي رونقها بتدلي قطوف العنب الزاهية ,وقد حظيت بقبلة الشمس الذهبية فاصفر لونها . أعطتها الطعم الحقيقي اللذيذ ,والسنا سل تصنع رُبعانا ً في الكرم لتسهيل صيانتها ..والحارس البسيط يتغنى على ليلاه فوق العرزان الذي يتوسط حاكورة الكرم ,لا أسدٌ يُزمجر ليخشاه ولا نمر يُزمخر ليخافه, أصبحت مصدر الغناء الشعبي الأصيل.ومن عسلجة أشجار السر يس كان الحارس يقضي وقته بصنع السلال لبيعها مملوءة بالتين والعنب . فكم كانت مُغريةً للعُراة هذه الكروم وملائكة السماء تتغنى فوقها ,والتي ظنوها تصنع ينابيعا ً من السمن والعسل فغزوها ,دون دراية ٍ بان أهلها يتصدون للغزاة بالجسد والبصل .بين السماء المُذهّبة المُغنّاة وبين الأرض المُطمئِنة المُطوّبة كانت هي (فلسطين) مستلقية بين خرير وهدير.بين نهر تزلع منه الشمس مشرقة مُحمّلة بأخبار وقصص العرب لتبدأ يومها .وبين بحرٍ يبتلع الشروق ومُشرقه, ليأتي بالدُجى مُحمّلا ً بالخفايا والنوايا, تحت ستارٍ يطغى على العيون والعقول لتصبح غذاء الأحلام وربما الكوابيس الليلية . وهي المشبعة بضيق العيش والظلم القادم عادة من خلف البحر. كانت فلسطين في هذه الأجواء زاهدة العيش بسيطة لطيفة تتوجها اللقاءات المسائية عند زلوع النجم على البيدر لتمارس رهادة العيش ونقائه على ضوء القمر.كان القوم يتحترشون خاليي الذرع. على نسمات ريح سجسج يتساجلون في ليالي ساجيات ويتسامرون على سنسنات الرياح اللطيفة مستكفين بألأبيضان والأسمران وقوداً للحياة .لم تدُم سعادة الحياة هذه طويلا ً كيف لا !!!!ولباسها عربيٌ أصيل.وقد بدأت تتفشى في العالم الطامع ظاهرة جغرافية خطيرة جداً (اسمها الاغتصاب ) .بعد ردح ٍ من الزمن استهلّت باغتصابها على مسرح الشرق وبين الخرير والهدير أمام أعين دول ٍ داعمة خوفا ًمن السَيّد لهذا العمل الرجس. صدر القرارالخطير الرهيب المُتيح لزبعري ٍغريب عار ٍجاء عبر البحر ٍ. قدّ لباسها من قدُم ٍوخلعه عنها ومزقه خِرَقاً وهو المُصاب بزمك ٍشديد ورماه بقوة الحقد والانتقام في وجه التاريخ. قدم إلى فلسطين وفي جعبته نوايا مخفيه لمستقبل مجهول عنوانه الازمان على هذه الأرض.بعد هذا العمل المشين,التقطت الرياح الغربية طبعا ً خرق لباسها وحملنه إلى حيث يتوقف جموحها لترميه,وقد طال هذا الجموح مُعظم دول العالم.توزعت خرق سروالها الممزق على العالم تحت أسماء أخرى مُنتظراً الفرج الآتي من الشرق مع الشروق فلا يحن على العود إلا قشوره وإذ بالعود بلا قشور .لم يكتف المغتصب بالاغتصاب فقط بل شوّه لها الجسد من رأسها حتى قدميها ولم يترك بقعة واحدة دون تغيير ملامحها وتشويهها حتى المحرّم او المحذور منها . البسها سروالاً جديداً اختاره لها وسماه على مزاجه بعد جلسات صهيونية مؤازرة ٍطويلة (إسرائيل).فلسطين!!!!الحلم الممزق خرقا في هذه الدنيا المنحازة والتي دلقت كل شر بها على هذا الحلم الباقي في نبض التاريخ والأهل رغم إحجام الجغرافيا ..كان هنالك اغتصابٌ على هذه الأرض المتسعة لإحيائها!!! ورغم قسا وته المرّة تلملم المُغتصبة الجراح وتحضن الحياة وتمشي .أما اغتصاب فلسطين فهو من نوع آخر له الخصوصية والكيفية والإجماع والقسوة والمرارة والتكرار. كيف لا !!!وهي كثيراً ما كانت تجمع خرق لباسها وتحيكه وتصبح على شفة الاكتساء حتى تغتصب ثانية وثالثة و!!!!!وما زالت هل من نهايةٍ لهذا الوجع المُدمي ؟؟ هل يحنّ أهل الأرض على الجريح لبلسمته ؟؟؟ كما يحن القمر على النجوم ليوهبها نوره!!! أو كما يحنّورق الدوالي على قطوف العنب ليكسيها!!!أو كما يحن العوسج على السياج ويحتضنه!!!!!هل تعود السماء كما كانت بتبرها الطليق وكما كانت حوا كير العنب والتين بعصافيرها المتغنية بالحرية؟؟؟ إلى متى يا نجوم السماء ويا كروم الأرض؟؟؟؟؟؟سئمنا الدماء والأشلاء والثكل والتيتم والتكتم على الخفايا!!وكم تقنا إلى طعم التين والعنب الحقيقي من صنع ترابنا الأصلي !!!!وكم تقنا إلى السهر تحت ضوء القمر على البيدر ملتحفين بالقش ,على فراش من البساطة والسعادة مع الأحباب المغتربين.
حين كانت تدنف الشمسُ في عُبّ البحر, يَحمَرّ وجهُهُ خجلا ً ً,يَشدّ بدأديئ الليل لتصبغ كل خيوط النور بالسواد ,ويختفي مع ما في العب تحت ستار الليل . تتجلّى كرات التِبر المنثور على وجه السماء متألقة,بانبعاث شعاعٍ أوهبه القمر الريان الجالس في محراب السماء لها .تمارس حريتها المطلقة دون اكتراث الأحياء لها ,وهي المُجَيّرة إلى الخالق سبحانه وتعالى , ترسل بخيوطها المجدولة بالخوف والإيمان,مُبطّنة ً بتساؤل وحيره . لم يفكر أحد ٌبغزوها آنذاك. راح الخيال يلاعبها ويرسم لها آفاقا تولد شياطين الشعر لتوصَف مغناة أو مسجوعة اللحن لتصبح أكثر قربا إلى الإنسان من نفسه على رغم الغموض الذي يكتنفها .,وهكذا أصبحت نبع الثروة الأدبية قبل أن تصبح نبعا للبحث العلمي بعبث الإنسان الذي تخافه شياطين الشعر لتولي هاربة من عبثه. كم كان مُغريا ًلهم هذا التبر المنثورً على وجه السماء بهذه الكثرة ظنوا بان التبر قد فاق سعة القمر وفاض فغزوه فضائيا ًلطمع ٍ بما هو مخزون به كيف لا!!!! والعصر عصر اغتصاب واحتلال . وحين كانت كروم العنب والتين تتسلّق السنا سل, لتبدي رونقها بتدلي قطوف العنب الزاهية ,وقد حظيت بقبلة الشمس الذهبية فاصفر لونها . أعطتها الطعم الحقيقي اللذيذ ,والسنا سل تصنع رُبعانا ً في الكرم لتسهيل صيانتها ..والحارس البسيط يتغنى على ليلاه فوق العرزان الذي يتوسط حاكورة الكرم ,لا أسدٌ يُزمجر ليخشاه ولا نمر يُزمخر ليخافه, أصبحت مصدر الغناء الشعبي الأصيل.ومن عسلجة أشجار السر يس كان الحارس يقضي وقته بصنع السلال لبيعها مملوءة بالتين والعنب . فكم كانت مُغريةً للعُراة هذه الكروم وملائكة السماء تتغنى فوقها ,والتي ظنوها تصنع ينابيعا ً من السمن والعسل فغزوها ,دون دراية ٍ بان أهلها يتصدون للغزاة بالجسد والبصل .بين السماء المُذهّبة المُغنّاة وبين الأرض المُطمئِنة المُطوّبة كانت هي (فلسطين) مستلقية بين خرير وهدير.بين نهر تزلع منه الشمس مشرقة مُحمّلة بأخبار وقصص العرب لتبدأ يومها .وبين بحرٍ يبتلع الشروق ومُشرقه, ليأتي بالدُجى مُحمّلا ً بالخفايا والنوايا, تحت ستارٍ يطغى على العيون والعقول لتصبح غذاء الأحلام وربما الكوابيس الليلية . وهي المشبعة بضيق العيش والظلم القادم عادة من خلف البحر. كانت فلسطين في هذه الأجواء زاهدة العيش بسيطة لطيفة تتوجها اللقاءات المسائية عند زلوع النجم على البيدر لتمارس رهادة العيش ونقائه على ضوء القمر.كان القوم يتحترشون خاليي الذرع. على نسمات ريح سجسج يتساجلون في ليالي ساجيات ويتسامرون على سنسنات الرياح اللطيفة مستكفين بألأبيضان والأسمران وقوداً للحياة .لم تدُم سعادة الحياة هذه طويلا ً كيف لا !!!!ولباسها عربيٌ أصيل.وقد بدأت تتفشى في العالم الطامع ظاهرة جغرافية خطيرة جداً (اسمها الاغتصاب ) .بعد ردح ٍ من الزمن استهلّت باغتصابها على مسرح الشرق وبين الخرير والهدير أمام أعين دول ٍ داعمة خوفا ًمن السَيّد لهذا العمل الرجس. صدر القرارالخطير الرهيب المُتيح لزبعري ٍغريب عار ٍجاء عبر البحر ٍ. قدّ لباسها من قدُم ٍوخلعه عنها ومزقه خِرَقاً وهو المُصاب بزمك ٍشديد ورماه بقوة الحقد والانتقام في وجه التاريخ. قدم إلى فلسطين وفي جعبته نوايا مخفيه لمستقبل مجهول عنوانه الازمان على هذه الأرض.بعد هذا العمل المشين,التقطت الرياح الغربية طبعا ً خرق لباسها وحملنه إلى حيث يتوقف جموحها لترميه,وقد طال هذا الجموح مُعظم دول العالم.توزعت خرق سروالها الممزق على العالم تحت أسماء أخرى مُنتظراً الفرج الآتي من الشرق مع الشروق فلا يحن على العود إلا قشوره وإذ بالعود بلا قشور .لم يكتف المغتصب بالاغتصاب فقط بل شوّه لها الجسد من رأسها حتى قدميها ولم يترك بقعة واحدة دون تغيير ملامحها وتشويهها حتى المحرّم او المحذور منها . البسها سروالاً جديداً اختاره لها وسماه على مزاجه بعد جلسات صهيونية مؤازرة ٍطويلة (إسرائيل).فلسطين!!!!الحلم الممزق خرقا في هذه الدنيا المنحازة والتي دلقت كل شر بها على هذا الحلم الباقي في نبض التاريخ والأهل رغم إحجام الجغرافيا ..كان هنالك اغتصابٌ على هذه الأرض المتسعة لإحيائها!!! ورغم قسا وته المرّة تلملم المُغتصبة الجراح وتحضن الحياة وتمشي .أما اغتصاب فلسطين فهو من نوع آخر له الخصوصية والكيفية والإجماع والقسوة والمرارة والتكرار. كيف لا !!!وهي كثيراً ما كانت تجمع خرق لباسها وتحيكه وتصبح على شفة الاكتساء حتى تغتصب ثانية وثالثة و!!!!!وما زالت هل من نهايةٍ لهذا الوجع المُدمي ؟؟ هل يحنّ أهل الأرض على الجريح لبلسمته ؟؟؟ كما يحن القمر على النجوم ليوهبها نوره!!! أو كما يحنّورق الدوالي على قطوف العنب ليكسيها!!!أو كما يحن العوسج على السياج ويحتضنه!!!!!هل تعود السماء كما كانت بتبرها الطليق وكما كانت حوا كير العنب والتين بعصافيرها المتغنية بالحرية؟؟؟ إلى متى يا نجوم السماء ويا كروم الأرض؟؟؟؟؟؟سئمنا الدماء والأشلاء والثكل والتيتم والتكتم على الخفايا!!وكم تقنا إلى طعم التين والعنب الحقيقي من صنع ترابنا الأصلي !!!!وكم تقنا إلى السهر تحت ضوء القمر على البيدر ملتحفين بالقش ,على فراش من البساطة والسعادة مع الأحباب المغتربين.