29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

أُغمِدَ ألسيفُ فهل يُستَل الضمير

مع انسياب صوت آذان الفجر,في ثنايا البيوت ألمهجورة منها والمد ثوره ,في اليوم الأول من الهدنة,و الصمت الحزين الحذِر ما زال يُخيّم باكياً عمق الجريمة,اخترقت حبال النور بقوة الأمل جدار الليل الطويل, ليطل لأول مرّه على فعل الغزاة في هذا الهدوء الباكي .الناس أرهقها التعب ادرهمّت أبصارها مع قلة النوم. سكرات الحزن أذابت أحاسيس ملتهبة وحارقه بجمر ما تمخض عن محرقة ٍ مذهلة ٍمن فعل عقول ٍ كوتها نفس النيران في أفران النازية,أخالهم ذاقوها وطبّقوها ,والأجدر بهم  أن يكرهوها ويمنعوها في عصور العولمه.  عاد السيف إلى غمده يقطر دماً. نقاطٌ منه سقطت على تربة القطاع تسجّل للتاريخ عدد الشهداء القتلى وتصنع مسرباً دليلا ًيقود إلى المجرمين, بإياد ملطّخة ٍ تعجز الأيام عن تنظيفها.من أبواب غزة المحطمة والملقاة هنا وهناك,من هول العاصفة الهوجاء لجيش البطش , أصبحت غزة مكشوفةً الجسد ًوقد تخلّت عن خصوصياتها لمرأى العالم  الذي غاب عنه الضمير وهي تُنتهك أمام عيونه. سبق النور غيره في الولوج ليرى المدينة وقد لبست الأسلاب ولون الحداد رمى بنفسه خدوشاً كتم عليها السواد ,نقاطٌ من دماء ٍ كثيفة ٍجفت على حجارة الردم ,سراويلٌ مُمزّقة يابسة ٍتشخشخ من خليط الدماء مع التراب لتصنع هذا الالتحام في غياب الإنسان,ليعتبر من لا يُحسن الاعتبار بأنه لا يمكن التفريق بين الإنسان ودمائه وترابه فهو ملتحمٌ به في غزة ولا يمكن الفصل يا مُدمني المجازر العربية ودمائها وتجعلون الأمر على ذراعه في مجازركم.ذبابٌ أزرقٌ يزنّ ويدنّ فوق الجثث التي تُسحب من تحت الردم بعد أسابيع من الاستشهاد وروائحها تنبعث قوية إلى السماء تعاتبها لتخلّيها عن رحمتها.حين تذهب بخيالك وتسترجع هذه المشاهد للأطفال رغم ما بها تحضنها الأمهات وتنحب ونساءٌ سوالق ٌتلطم الوجه جزعا. ًيتحرك ضمير الحجر لعل ضمير العالم يمتثل.هذه هي غزة المجؤوثه التي كشف عنها الغطاء صباح اليوم الأول.أخذت تتحسس وتتفقد هيكلها بدقة متناهية ٍ, لتجد أنها قد فقدت أطرافها, بحثت عن البيت فوجدته قد خفا وأصبح كومة من الردم ,ومن تحته الأطفال لم يُنتشلوا بعد, صُعِقت ونادت الضمائر لتستفيق لنشلها من غرق الدماء وشراسة الخطوب .غزة التي لم تكن تملك الوقت لتنفيذ طقوس الدفن لشهدائها,تعود اليوم تسترجع ذكريات أيام ما زال صخرها يضغط الصدور, فتبكي البيوت المهدمة والأطلال, والبيوت تبكي الأهل الذين حاق بهم الفقر,عائلات تنتشل الذكريات من تحت الأنقاض لتودعها بنحيب هادئ ,ذهول وغضبٌ سيتفجر يوماً.تغيرت الملامح كلها فمن كان يعرف غزه  ويفرح بلقاها أصبح اليوم يبكيها والمآذن قد هوت ودثرت,مشاهد الليل تشابه مشاهد النهار.نعم لم يبق لمن بقي حياً وما زال يتنفس هواء غزة إلا أن يعود إلى ركام بيته يبحث عن أغطية عن ألبسة أو أي حاجيات أخرى ربما تسعفه الأيام القادمة بحلول. الرياح تسهك التراب وتنثره على الأجساد والعيون الدامعة لترسم على صفحة الوجه عمق المأساة . ضمائرٌ استُلت بقوة الشعوب الثائرة من أنفُس القادة وجعلتها تلتقي في قمم ٍ عربية ٍليست بمتكاملة لتقدم ولو قطرة من بحر .ما أكثر بكاء الأطفال في العالم!!!لكن بكاء الطفل في غزة اليوم لهو من نوعٍ ٍ آخر,له خصوصيته وقيمته وتأثيره وهو الذي يعرف أن الوضع صعب ,وانه يعي خصوبة تربته ليكبر ويذلل كل هذه الصعاب. كان الطقس غائما ًماطراً وعاصفاً ولم ير نور الشمس لمدة ٍ طويلة ٍ وعيناه شاخصتان إلى السماء ينتظر شروق الشمس,يبكي أحيانا عندما يشعر ببعد الأمل .لكنه في نهاية المطاف يجلس يرقب حوله ويعرف أن غزة ستلبس لباسا ً ربما أجمل ويعرف انه مُزمن ٌٍ هنا حين يرى الأعلام الفلسطينية ترفرف فوق كل بيت  مهدم ويرفرف على أنقاض بيوت كانت قائمه وخيامٌ تُنصبُ على الأنقاض لتحل مكان البيوت ,بتحدّ ٍلم يسبقه مثيل لهذا الزمان الرديء الذي جار على الضحية لغياب العدل العالمي وسيطرة رأس المال الذي أصبح في هذه الأيام الأسد في غابة الدنيا الموحشة.  ,يبتسم لابتسامة علم دولته ويجلس مطمأنا ً باسما لأنه متأكد أن الشمس ستشرق ثانية في يوم من الأيام . فلا يضيع حق ٌمن ورائه مُطالبٌ ,فالحق واحد وما أكثر المطالبين .  أغمد السيف عن الرقاب ,فتحت الشوارع ,فك الحجز والحبس في المنازل, سمح التجول,والوقت وقت تفقد الذات ,وما من ذات بقيت على ما هي إلا وقد خسرت شيءوالوقت وقت استلال الضمائر أمام السيوف المغمدة وذوي القربى أولى بان يستفيقوابضمائرهم لمساعدة المنكوبين في غزة العزه!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!  

ك ا كل العرب خاطرة نُشر: 02/02/2009 الساعة 16:18
حجم الخط
أُغمِدَ ألسيفُ فهل يُستَل الضمير
أُغمِدَ ألسيفُ فهل يُستَل الضمير · تصوير: كل العرب

مع انسياب صوت آذان الفجر,في ثنايا البيوت ألمهجورة منها والمد ثوره ,في اليوم الأول من الهدنة,و الصمت الحزين الحذِر ما زال يُخيّم باكياً عمق الجريمة,اخترقت حبال النور بقوة الأمل جدار الليل الطويل, ليطل لأول مرّه على فعل الغزاة في هذا الهدوء الباكي .الناس أرهقها التعب ادرهمّت أبصارها مع قلة النوم. سكرات الحزن أذابت أحاسيس ملتهبة وحارقه بجمر ما تمخض عن محرقة ٍ مذهلة ٍمن فعل عقول ٍ كوتها نفس النيران في أفران النازية,أخالهم ذاقوها وطبّقوها ,والأجدر بهم  أن يكرهوها ويمنعوها في عصور العولمه.  عاد السيف إلى غمده يقطر دماً. نقاطٌ منه سقطت على تربة القطاع تسجّل للتاريخ عدد الشهداء القتلى وتصنع مسرباً دليلا ًيقود إلى المجرمين, بإياد ملطّخة ٍ تعجز الأيام عن تنظيفها.من أبواب غزة المحطمة والملقاة هنا وهناك,من هول العاصفة الهوجاء لجيش البطش , أصبحت غزة مكشوفةً الجسد ًوقد تخلّت عن خصوصياتها لمرأى العالم  الذي غاب عنه الضمير وهي تُنتهك أمام عيونه. سبق النور غيره في الولوج ليرى المدينة وقد لبست الأسلاب ولون الحداد رمى بنفسه خدوشاً كتم عليها السواد ,نقاطٌ من دماء ٍ كثيفة ٍجفت على حجارة الردم ,سراويلٌ مُمزّقة يابسة ٍتشخشخ من خليط الدماء مع التراب لتصنع هذا الالتحام في غياب الإنسان,ليعتبر من لا يُحسن الاعتبار بأنه لا يمكن التفريق بين الإنسان ودمائه وترابه فهو ملتحمٌ به في غزة ولا يمكن الفصل يا مُدمني المجازر العربية ودمائها وتجعلون الأمر على ذراعه في مجازركم.ذبابٌ أزرقٌ يزنّ ويدنّ فوق الجثث التي تُسحب من تحت الردم بعد أسابيع من الاستشهاد وروائحها تنبعث قوية إلى السماء تعاتبها لتخلّيها عن رحمتها.حين تذهب بخيالك وتسترجع هذه المشاهد للأطفال رغم ما بها تحضنها الأمهات وتنحب ونساءٌ سوالق ٌتلطم الوجه جزعا. ًيتحرك ضمير الحجر لعل ضمير العالم يمتثل.هذه هي غزة المجؤوثه التي كشف عنها الغطاء صباح اليوم الأول.أخذت تتحسس وتتفقد هيكلها بدقة متناهية ٍ, لتجد أنها قد فقدت أطرافها, بحثت عن البيت فوجدته قد خفا وأصبح كومة من الردم ,ومن تحته الأطفال لم يُنتشلوا بعد, صُعِقت ونادت الضمائر لتستفيق لنشلها من غرق الدماء وشراسة الخطوب .غزة التي لم تكن تملك الوقت لتنفيذ طقوس الدفن لشهدائها,تعود اليوم تسترجع ذكريات أيام ما زال صخرها يضغط الصدور, فتبكي البيوت المهدمة والأطلال, والبيوت تبكي الأهل الذين حاق بهم الفقر,عائلات تنتشل الذكريات من تحت الأنقاض لتودعها بنحيب هادئ ,ذهول وغضبٌ سيتفجر يوماً.تغيرت الملامح كلها فمن كان يعرف غزه  ويفرح بلقاها أصبح اليوم يبكيها والمآذن قد هوت ودثرت,مشاهد الليل تشابه مشاهد النهار.نعم لم يبق لمن بقي حياً وما زال يتنفس هواء غزة إلا أن يعود إلى ركام بيته يبحث عن أغطية عن ألبسة أو أي حاجيات أخرى ربما تسعفه الأيام القادمة بحلول. الرياح تسهك التراب وتنثره على الأجساد والعيون الدامعة لترسم على صفحة الوجه عمق المأساة . ضمائرٌ استُلت بقوة الشعوب الثائرة من أنفُس القادة وجعلتها تلتقي في قمم ٍ عربية ٍليست بمتكاملة لتقدم ولو قطرة من بحر .ما أكثر بكاء الأطفال في العالم!!!لكن بكاء الطفل في غزة اليوم لهو من نوعٍ ٍ آخر,له خصوصيته وقيمته وتأثيره وهو الذي يعرف أن الوضع صعب ,وانه يعي خصوبة تربته ليكبر ويذلل كل هذه الصعاب. كان الطقس غائما ًماطراً وعاصفاً ولم ير نور الشمس لمدة ٍ طويلة ٍ وعيناه شاخصتان إلى السماء ينتظر شروق الشمس,يبكي أحيانا عندما يشعر ببعد الأمل .لكنه في نهاية المطاف يجلس يرقب حوله ويعرف أن غزة ستلبس لباسا ً ربما أجمل ويعرف انه مُزمن ٌٍ هنا حين يرى الأعلام الفلسطينية ترفرف فوق كل بيت  مهدم ويرفرف على أنقاض بيوت كانت قائمه وخيامٌ تُنصبُ على الأنقاض لتحل مكان البيوت ,بتحدّ ٍلم يسبقه مثيل لهذا الزمان الرديء الذي جار على الضحية لغياب العدل العالمي وسيطرة رأس المال الذي أصبح في هذه الأيام الأسد في غابة الدنيا الموحشة.  ,يبتسم لابتسامة علم دولته ويجلس مطمأنا ً باسما لأنه متأكد أن الشمس ستشرق ثانية في يوم من الأيام . فلا يضيع حق ٌمن ورائه مُطالبٌ ,فالحق واحد وما أكثر المطالبين .  أغمد السيف عن الرقاب ,فتحت الشوارع ,فك الحجز والحبس في المنازل, سمح التجول,والوقت وقت تفقد الذات ,وما من ذات بقيت على ما هي إلا وقد خسرت شيءوالوقت وقت استلال الضمائر أمام السيوف المغمدة وذوي القربى أولى بان يستفيقوابضمائرهم لمساعدة المنكوبين في غزة العزه!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!  

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد