29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصص

من موقع العرب أجمل قصة: وردتان

كان في غرفة سلمى وردتان: إحداهما صناعيةٌ، في زهرّيةٍ أنيقة، والثانية وردة طبيعية، تغمرُ ساقها في ماءِ كأسٍ من زجاج.. وجاءَتْ صديقاتُ سلمى لزيارتها، فأخذَتْ كلّ واحدةٍ منهنّ، ترفع الكأسَ، وتشمُّ الوردة، ثم تقول منتشية: -ما أجمل هذه الوردة، وما أطيبَ رائحتها!! وحينما انصرفتِ الزائراتُ، أصبحت الغرفة خالية، بينما ظلّتِ الوردةُ الصناعية، مملوءةً بالغيظ والحسد، لأنها لم تسمعْ كلمةَ مدح، ولم تلفتْ نظرَ أحد!   صورة توضيحية ودخلَتْ نحلةٌ جميلة، من النافذة المفتوحة، فأرادتٍ الوردةُ الصناعية، أن تجذبها إليها، لتغيظَ الوردةَ الطبيعية، فشرعَتْ تنادي: تعالي إليّ أيتها النحلة لن تجدي مثل جمالي منظري رائع ألواني حمراء أوراقي ناعمة أعيش بلا غذاء وأحيا بلا ماء وأبقى ناضرة، لا أعرف الذبول. ظلّتِ الوردةُ الصناعية، تباهي بجمالها، وتفخر بنفسها، والوردة الطبيعية، تنفحُ العبيرَ صامتة، لا تنبس بكلمة.. وعلى الرغم من ذلك، طارتْ إليها النحلةُ، وعانقَتْها مسرورة، فغضبَتِ الوردةُ الصناعية، وخاطبتها مدهوشة: -ما الذي جذبكِ إلى تلك الوردة؟! -جذبني إليها عطرها وجمالها. -وكيف عرفتِ ذلك، ولم تسمعي منها كلمة واحدة؟! قالت النحلة: -الشيءُ الجميلُ لا يحتاج إلى دعاية وكلام. *** حينما ذبلتِ الوردةُ الطبيعية، شمتَتْ بها الوردةُ الصناعية، وقالت ساخرة: -أراكِ قد ذبلْتِ سريعاً! -إذا فارقْتُ أرضي، لا أعيش إلا قليلاً. -أمّا أنا فأعيش عمراً طويلاً. -طولُ العمر، لا يدعو إلى الفخر . -وبأيّ شيء نفخر؟ -بما نعطيه للآخرين. -وماذا أعطيتْ في عمركِ القصير؟! -أعطيْتُ الرحيق والعطر، فهل أعطيتِ أنتِ شيئاً في عمركِ الطويل؟ أطرقتِ الوردة الصناعية، تفكِّرُ فيما سمعَتْ، فأدركتْ صوابه، وحينما رفعَتْ رأسها، لتعتذر إلى الوردة الطبيعية، وجدَتْها قد ماتتْ، تاركةً من بعدها، رائحة عطرة لا تموت!   

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة قصص نُشر: 26/06/2010 الساعة 07:56 آخر تحديث: الساعة 08:24
حجم الخط
من موقع العرب أجمل قصة: وردتان
من موقع العرب أجمل قصة: وردتان · تصوير: كل العرب

كان في غرفة سلمى وردتان: إحداهما صناعيةٌ، في زهرّيةٍ أنيقة، والثانية وردة طبيعية، تغمرُ ساقها في ماءِ كأسٍ من زجاج.. وجاءَتْ صديقاتُ سلمى لزيارتها، فأخذَتْ كلّ واحدةٍ منهنّ، ترفع الكأسَ، وتشمُّ الوردة، ثم تقول منتشية: -ما أجمل هذه الوردة، وما أطيبَ رائحتها!! وحينما انصرفتِ الزائراتُ، أصبحت الغرفة خالية، بينما ظلّتِ الوردةُ الصناعية، مملوءةً بالغيظ والحسد، لأنها لم تسمعْ كلمةَ مدح، ولم تلفتْ نظرَ أحد!   صورة توضيحية ودخلَتْ نحلةٌ جميلة، من النافذة المفتوحة، فأرادتٍ الوردةُ الصناعية، أن تجذبها إليها، لتغيظَ الوردةَ الطبيعية، فشرعَتْ تنادي: تعالي إليّ أيتها النحلة لن تجدي مثل جمالي منظري رائع ألواني حمراء أوراقي ناعمة أعيش بلا غذاء وأحيا بلا ماء وأبقى ناضرة، لا أعرف الذبول. ظلّتِ الوردةُ الصناعية، تباهي بجمالها، وتفخر بنفسها، والوردة الطبيعية، تنفحُ العبيرَ صامتة، لا تنبس بكلمة.. وعلى الرغم من ذلك، طارتْ إليها النحلةُ، وعانقَتْها مسرورة، فغضبَتِ الوردةُ الصناعية، وخاطبتها مدهوشة: -ما الذي جذبكِ إلى تلك الوردة؟! -جذبني إليها عطرها وجمالها. -وكيف عرفتِ ذلك، ولم تسمعي منها كلمة واحدة؟! قالت النحلة: -الشيءُ الجميلُ لا يحتاج إلى دعاية وكلام. *** حينما ذبلتِ الوردةُ الطبيعية، شمتَتْ بها الوردةُ الصناعية، وقالت ساخرة: -أراكِ قد ذبلْتِ سريعاً! -إذا فارقْتُ أرضي، لا أعيش إلا قليلاً. -أمّا أنا فأعيش عمراً طويلاً. -طولُ العمر، لا يدعو إلى الفخر . -وبأيّ شيء نفخر؟ -بما نعطيه للآخرين. -وماذا أعطيتْ في عمركِ القصير؟! -أعطيْتُ الرحيق والعطر، فهل أعطيتِ أنتِ شيئاً في عمركِ الطويل؟ أطرقتِ الوردة الصناعية، تفكِّرُ فيما سمعَتْ، فأدركتْ صوابه، وحينما رفعَتْ رأسها، لتعتذر إلى الوردة الطبيعية، وجدَتْها قد ماتتْ، تاركةً من بعدها، رائحة عطرة لا تموت!   

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد