29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصة

من تحت الركام نخرج الامل!/ بقلم: عبد الكريم ابوكف

اشتدت الرياح فصفرت غاضبة فتطايرت اوراق الاشجار باعثة الرعب في المكان فخرجت اماني من الصف لتبحث عن مصدر الصفير , فنفخت الرياح الهائجة المجنون وجه اماني الناعم , فهزة منديلها ليطير مع الرياح الهائجة , وكادت ان تطير اماني من شدة الرياح العاتية فرجعة اماني مسرعة الى الصف, وطلبت من المعلمة ان تسمح لها بالعودة الي بيتها لكي تحتمي مع امها , واخوتها الصغار داخلة فحملت اماني شطنتها المثقلة بالكتب بعد ان سمحت لها المعلمة بذلك تركض مسرعة تدفعها الرياح , وكاد ان تلامس قدميها النحيلان الارض بخفة وكان الرياح المستعرة تريد ايصالها بسرعه فوصلت اماني بعد ان تغيرت ملامح المكان, فلم تجد شيء من منزلها الذي تحول الى كومة من الركام , فوقفت حائرة يعتري وجهها الحزن والياس , وهي تنظر الى , وأخوتها وهم يجلسون حلول امهم التي تحاول ان تهدي من روعهم ومن خوفهم بعد ما شاهدوا جرافات الهدم تهدم بيتهم , وتحطم , وتخرب كل شئ لهم لتدفن العابهم , وملابسهم تحت الركام ولم تبقي لهم شئ ,وكان المشهد في غاية الحزن , فلم تنطق اماني بكلمة من شدة الصدمة التي لم تتخيلها لتجول بعينيها على حطام بيتهم الذي اصبح كومه من الطوب فانتابتها الدهشة ,والحيرة, واعتلى وجهها الحزن من هول المشهد , وللوهلة الاولى ظنت اماني ان احد اخوتها ارتكب خطا مما ادى الى هدم البيت , وان امها غاضبه مما جعلها تلتزم الصمت فنادتها امها لتضمها على صدرها فبسطت اماني راسها بهدوء على صدر امها لتسأل امها عن ما حدث ؟ فقالت لها امها لا تقلقي يا ابنتي سوف نبني بيتا جديد اجمل منه’ فرد اخيها الصغير "هدموه رجال كثيرين معهم عصي, وبنادق , وكلاب , وجميع كتبك والعابي وملابسنا حطموها , ولم يبقوا لنا شيء , فسئلت اماني امها عن مصير قصة تلقيتها من المعلمة وعن دفتر لرسوماتها , ودفتر ذكريات, فاحتارت ام اماني ولم ترد حتى لا تحزن اماني فسارع اخيها صامد برد "لا لا اماني حتى العابي خربوها " ’ فقالت اماني في نفسها لماذا يا رب يفعلون بنا هكذا فبيتنا لم يكن برجا , ولم يكن بيت فاخر في احد الاحياء الراقية ليهدموه بهذه البشاعة لماذا يستكثرون علينا هذا البيت البسيط , والذي يأوي تسعتنا, ويتركوننا في العراء حينما كانت اماني تكلم نفسها واذ بأحد موظفي الهدم يمر, ويحمل طفلته على كتفيه فنظروا الى اماني واخوتها الصغار وهم يجلسون بجانب امهم يعتريهم الحزن فنظر اليهم الموظف, وقال "انظري يا يا ابنتي كيف يجلسون بجانب امهم وبجانب بيت مهدوم " فضحكت ابنته , وضحك الموظف متناسي الشعور الانساني, والاخلاقي متشبع من العنصرية واستمرا في السير بينما لم ييأس صامد وبدأت عليه علامات التحدي فطلب من اخته اماني ان يحفروا تحت الركام لربما يجدوا دفاتر, وكتب , والعاب’ فبدوا يحفرون الانقاذ صامد, واماني باحثين تحت الركام لربما يتحقق الامل , وحينما كانوا يحاولون رفع الركام فسقطت على قدم اماني حجر كبيره فأصابتها بجروح خطيرة فأصبحت اماني لا تقتوى الحركة وبقية ذكريات اماني تحت الركام.

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة قصة نُشر: 02/07/2012 الساعة 15:15 آخر تحديث: الساعة 13:04
حجم الخط
من تحت الركام نخرج الامل!/ بقلم: عبد الكريم ابوكف
من تحت الركام نخرج الامل!/ بقلم: عبد الكريم ابوكف · تصوير: كل العرب

اشتدت الرياح فصفرت غاضبة فتطايرت اوراق الاشجار باعثة الرعب في المكان فخرجت اماني من الصف لتبحث عن مصدر الصفير , فنفخت الرياح الهائجة المجنون وجه اماني الناعم , فهزة منديلها ليطير مع الرياح الهائجة , وكادت ان تطير اماني من شدة الرياح العاتية فرجعة اماني مسرعة الى الصف, وطلبت من المعلمة ان تسمح لها بالعودة الي بيتها لكي تحتمي مع امها , واخوتها الصغار داخلة فحملت اماني شطنتها المثقلة بالكتب بعد ان سمحت لها المعلمة بذلك تركض مسرعة تدفعها الرياح , وكاد ان تلامس قدميها النحيلان الارض بخفة وكان الرياح المستعرة تريد ايصالها بسرعه فوصلت اماني بعد ان تغيرت ملامح المكان, فلم تجد شيء من منزلها الذي تحول الى كومة من الركام , فوقفت حائرة يعتري وجهها الحزن والياس , وهي تنظر الى , وأخوتها وهم يجلسون حلول امهم التي تحاول ان تهدي من روعهم ومن خوفهم بعد ما شاهدوا جرافات الهدم تهدم بيتهم , وتحطم , وتخرب كل شئ لهم لتدفن العابهم , وملابسهم تحت الركام ولم تبقي لهم شئ ,وكان المشهد في غاية الحزن , فلم تنطق اماني بكلمة من شدة الصدمة التي لم تتخيلها لتجول بعينيها على حطام بيتهم الذي اصبح كومه من الطوب فانتابتها الدهشة ,والحيرة, واعتلى وجهها الحزن من هول المشهد , وللوهلة الاولى ظنت اماني ان احد اخوتها ارتكب خطا مما ادى الى هدم البيت , وان امها غاضبه مما جعلها تلتزم الصمت فنادتها امها لتضمها على صدرها فبسطت اماني راسها بهدوء على صدر امها لتسأل امها عن ما حدث ؟ فقالت لها امها لا تقلقي يا ابنتي سوف نبني بيتا جديد اجمل منه’ فرد اخيها الصغير "هدموه رجال كثيرين معهم عصي, وبنادق , وكلاب , وجميع كتبك والعابي وملابسنا حطموها , ولم يبقوا لنا شيء , فسئلت اماني امها عن مصير قصة تلقيتها من المعلمة وعن دفتر لرسوماتها , ودفتر ذكريات, فاحتارت ام اماني ولم ترد حتى لا تحزن اماني فسارع اخيها صامد برد "لا لا اماني حتى العابي خربوها " ’ فقالت اماني في نفسها لماذا يا رب يفعلون بنا هكذا فبيتنا لم يكن برجا , ولم يكن بيت فاخر في احد الاحياء الراقية ليهدموه بهذه البشاعة لماذا يستكثرون علينا هذا البيت البسيط , والذي يأوي تسعتنا, ويتركوننا في العراء حينما كانت اماني تكلم نفسها واذ بأحد موظفي الهدم يمر, ويحمل طفلته على كتفيه فنظروا الى اماني واخوتها الصغار وهم يجلسون بجانب امهم يعتريهم الحزن فنظر اليهم الموظف, وقال "انظري يا يا ابنتي كيف يجلسون بجانب امهم وبجانب بيت مهدوم " فضحكت ابنته , وضحك الموظف متناسي الشعور الانساني, والاخلاقي متشبع من العنصرية واستمرا في السير بينما لم ييأس صامد وبدأت عليه علامات التحدي فطلب من اخته اماني ان يحفروا تحت الركام لربما يجدوا دفاتر, وكتب , والعاب’ فبدوا يحفرون الانقاذ صامد, واماني باحثين تحت الركام لربما يتحقق الامل , وحينما كانوا يحاولون رفع الركام فسقطت على قدم اماني حجر كبيره فأصابتها بجروح خطيرة فأصبحت اماني لا تقتوى الحركة وبقية ذكريات اماني تحت الركام.

موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان: alarab@alarab.net 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد