مقتل شناعة تغطية على جريمة حرب
*قتلت قوات الاحتلال منذ اندلاع الانتفاضة في أيلول-سبتمبر 2000 وحتى الآن 9 صحفيين، اثنان منهم أجانب، فيما أصابت أكثر من 170 شخصاً من الصحفيين
*قتلت قوات الاحتلال منذ اندلاع الانتفاضة في أيلول-سبتمبر 2000 وحتى الآن 9 صحفيين، اثنان منهم أجانب، فيما أصابت أكثر من 170 شخصاً من الصحفيين
*أسفرت قذيفة المدفعية تلك عن مقتل المصور فضل شناعة، (24 عاماً)، والطفلان أحمد فرج الله، (14 عاماً) وغسان عطيوي، (17 عاماً)
أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وبشدة، رد المحامي العام العسكري في قوات الاحتلال الإسرائيلي، لوكالة الأنباء العالمية “رويترز”، بأن طاقم الدبابة الإسرائيلية الذي قتل مصور الوكالة فضل شناعة وعدد من المدنيين في غزة قبل أربعة أشهر، قد تصرف بشكل مناسب وأنه لن يواجه أية إجراءات قانونية.
ورأى المركز في بيان له، أن هذا الرد يعكس الفشل المزمن من جانب دولة إسرائيل وقوات احتلالها في التحقيق في مئات الجرائم التي اقترفتها تلك القوات ضد المدنيين، بمن فيهم الصحفيين، في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما يعمق الحاجة لملاحقة المشتبه بضلوعهم باقتراف تلك الجرائم أمام القضاء الدولي، ويعزز عمل المركز في استخدام التشريع الدولي.
وذكر المركز بأن قوات الاحتلال قتلت منذ اندلاع الانتفاضة في أيلول-سبتمبر 2000 وحتى الآن 9 صحفيين، اثنان منهم أجانب، فيما أصابت أكثر من 170 شخصاً من الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام بجروح أثناء قيامهم بعملهم المهني في تغطية الأحداث.

وكانت وكالة رويترز تلقت رسالة، يوم أمس الأول الثلاثاء، من المحامي العام العسكري في قوات الاحتلال الإسرائيلي، أفيهاي ميندلبليت، ذكر فيها أن الجنود لم يتمكنوا من رؤية ما إذا كان فضل شناعة كان يحرك كاميرا أم سلاحاً.
وجاء في الرسالة أيضاً: أنه 'على ضوء استنتاج منطقي توصل إليه طاقم الدبابة وقادته يفيد بأن هذه الشخصيات معادية وتحمل جسما من المُرجح أن يكون سلاحاً فإن القرار بإطلاق قذيفة على الأهداف كان سليماً'.
ووفقاً لتحقيقات المركز، وصل المصور فضل شناعة برفقة زميله فني الصوت في رويترز وفا أبو مزيد، إلى جحر الديك في حوالي الساعة 5:00 مساءً، بعد مرور نحو ساعة من الوقت على قصف قوات الاحتلال المنطقة بقذيفتين أسفرتا عن مقتل تسعة مدنيين، بينهم ستة أطفال وكان كلاهما يرتدي سترة واقية بيضاء مكتوب عليها بخط بارز 'صحافة' بالحروف اللاتينية.
وأسفرت قذيفة المدفعية تلك عن مقتل المصور فضل شناعة، (24 عاماً)، والطفلان أحمد فرج الله، (14 عاماً) وغسان عطيوي، (17 عاماً) وبعد أقل من دقيقة، دمرت قذيفة مدفعية ثانية سيارة الجيب التابعة للوكالة المكتوب عليها أيضاً بوضوحً 'صحافة'.
وذكر أبو مزيد أنه شاهد طفلين يطيران في الهواء من شدة الانفجار الذي أسفر أيضاً عن مقتل مدني آخر هو خليل إسماعيل دغمش، (22 عاماً)، وأن الأطفال كانوا يصرخون طلباً للمساعدة، وأنه قد أصيب هو الآخر في يده وقدمه، ولكنه تمكن من الهرب طلباً للمساعدة.
وأدان المركز وبشدة رد المحامي العام العسكري الإسرائيلي، وقال إنه لم يفاجأ بهذا الرد الذي يعكس فشلاً مزمناً من جانب دولة إسرائيل وقوات احتلالها في التحقيق في مئات الجرائم التي اقترفتها تلك القوات ضد المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك عشرات الجرائم ضد الصحفيين.