مغزى التجاهل بين بيتار والعرب
بقلم: عوزي برعامعبّر عضو الكنيست د. أحمد الطيبي مؤخراً عن رأيه في تصرف مشجعي فريق بيتار القدس حيث نعتهم " سلة نفايات كرة القدم الإسرائيلية ", ولقد ربط الطيبي في أقواله بين التصرف العنصري لقسم من مشجعي بيتار, كراهية العرب, والتعالي عليه بشكل شخصي من قِبل مدير الفريق حارس المرمى السابق يتسحاق كورنفاين. يحق لإدارة فريق بيتار القدس مهاجمة عضو الكنيست الطيبي على حدّة أقواله, كما أنهم يستطيعون ضحد مصداقيتها, ولكنهم لم يختاروا هذا الرد. رئيس الرابطة إيلي أرازي والناطق عودد زرغري قالا : " ان أقوال الطيبي غير جديرة بالرد". ولهذا السبب فإن مقالي هذا سيُنشر في صفحة الآراء السياسية وليس في الملحق الرياضي حيث نُشرت أقوال الطيبي والرد عليها. قبل أكثر من 55 عاماً أجرى رجال الشرطة تفتيشاً في إحدى القرى العربية في المثلث, وحسبما كانت تجرى التفتيشات في تلك الأيام كانت تلحق أضرار جسيمة بممتلكات العرب سكان تلك القرى.
بقلم: عوزي برعامعبّر عضو الكنيست د. أحمد الطيبي مؤخراً عن رأيه في تصرف مشجعي فريق بيتار القدس حيث نعتهم " سلة نفايات كرة القدم الإسرائيلية ", ولقد ربط الطيبي في أقواله بين التصرف العنصري لقسم من مشجعي بيتار, كراهية العرب, والتعالي عليه بشكل شخصي من قِبل مدير الفريق حارس المرمى السابق يتسحاق كورنفاين. يحق لإدارة فريق بيتار القدس مهاجمة عضو الكنيست الطيبي على حدّة أقواله, كما أنهم يستطيعون ضحد مصداقيتها, ولكنهم لم يختاروا هذا الرد. رئيس الرابطة إيلي أرازي والناطق عودد زرغري قالا : " ان أقوال الطيبي غير جديرة بالرد". ولهذا السبب فإن مقالي هذا سيُنشر في صفحة الآراء السياسية وليس في الملحق الرياضي حيث نُشرت أقوال الطيبي والرد عليها. قبل أكثر من 55 عاماً أجرى رجال الشرطة تفتيشاً في إحدى القرى العربية في المثلث, وحسبما كانت تجرى التفتيشات في تلك الأيام كانت تلحق أضرار جسيمة بممتلكات العرب سكان تلك القرى.

د. أحمد الطيبي
طرح عضو الكنيست توفيق طوبي هذا الموضوع في الكنيست وندد بطريقة إجراء التفتيش والأضرار التي كان يلحقها. وزير الدفاع في حينه بنحاس لافون رد على طوبي بحدة وفظاظة وأدرج في أقواله ما يلي : " كأنما لديهم أثاث مصنوع من خشب المهاغوني ", وقصد بذلك أفخر أنواع الأثاث.
ناتان ألترمان الذي كان صهيونياً من أعلى رأسه حتى أخمص قدميه, وأصبح فيما بعد أحد أبرز الناطقين بلسان حركة أرض إسرائيل الكبرى, رد على لافون بقصيدة نشرها في العامود السابع من صحيفته ( دافار ) وكتب ما يلي : " من هو توفيق طوبي؟ إنه عضو كنيست, وهو شيوعي عربي, وجلوسه هناك حق وليس حسنة "
أراد ألترمان أن يرد اعتبار عضو الكنيست العربي الذي عانى من التمييز والإجحاف من قبل حكومة إسرائيل. كان من الصعب الرد على ألترمان ومجادلته حيث كان يُعتبر مرجعاً أخلاقياً صادقاً. بقيت هذه القصيدة بنظري كنز ثروة دائمة حيث انها تعبّر عن أهمية المساواة والمعاملة التي يجب اتباعها تجاه العرب في دولة يهودية وديمقراطية.
لذلك فإن أقوال أرازي – " أقوال الطيبي غير جديرة بالرد " هي عنصرية ومقلقة أكثر من تصرف المتطرفين من مشجعي بيتار. لماذا هو غير جدير بالرد ؟ هل لأنه عضو كنيست عربي ؟ أم لأنه مشجع فريق هبوعيل سخنين الذي احتفل بفوز فريقه في استاد تيدي ؟
إن من يعتقد انه لا يوجد مكان لأعضاء الكنيست العرب فيما بيننا فلينهض ويعبّر عن رأيه بجهارة. ولكن الحريص على مبادئ الديمقراطية يعرف أن عبارة أرزي هي عبارة تحريضية غير مسبوقة .
في واقع الأمر, إذا كان عضو كنيست اسرائيلي غير جدير بالرد فبماذا هو جدير إذن ؟ بالشنق على عامود التشهير ( الذي كان يستعمل في القرون الوسطى لتعذيب المجرمين ) ؟ أم بتنديد جماهيري جارف ؟
لماذا سيعتقد أي من مشجعي بيتار بأن تصرفه غير سليم ما دام رئيس النادي الذي يتبع له يعتقد أن عضو كنيست عربي هو مخلوق غير قائم, ليس بشراً, مخلوق لا يستحق أي رد فعل.
نحن نعيش في دولة ديمقراطية وسوف نعيش هنا مع العرب إلى الأبد. هذا التصرف وهذه الأقوال تأتي في مصلحة أكبر المحرضين في العالم العربي ولا تساهم بتاتاً في التعايش المرجو.