مــعـضـلــة حــزب اللــــه
لا يوجد لدينا أدنى شك بان المقاومة اللبنانية، وفي مقدمتها حزب الله، حققت انتصاراً على جيش الاحتلال الإسرائيلي، وهو الأمر الذي لم تفعله الجيوش العربية مجتمعة منذ إقامة هذه الدولة في العام 1948. بموازاة ذلك، نعتقد انه لا يحق لأحد، إن كان لبنانياً أو عربياً أن يتطاول على هذه المقاومة الشريفة والنبيلة، التي حطمت قوة الردع الإسرائيلية، وأعادت الهيبة للأمة العربية المهزومة والمأزومة. نعم، إنها مقاومة منتصرة استراتيجياً، وليس تكتيكياً فقط، وبالتالي فان أصوات النشاز التي تتعالى من ما يسمى قوى الـ14 من آذار، ومن الدول العربية المصنفة أمريكياً وإسرائيلياً معتدلة، يجب أن تتوقف، لأنه لا صوت يعلو فوق صوت المقاومة.نسوق هذا الكلام على ضوء الأوضاع التي آلت إليها الدولة اللبنانية في الفترة الأخيرة. فالحرب الأهلية بين الأطراف المتنازعة باتت قاب قوسين أو أدنى، ومبادرة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، الذي استفاق من سباته العميق وخرج من غرفة الإنعاش المكثف على حين غرة، تبدو هلامية مثل الجامعة التي يترأسها.ولماذا نميل إلى الترجيح بان الحرب الأهلية قادمة لا محالة؟ لان القوى الدولية التي تتدخل في الشأن اللبناني لن يهدأ لها بال، إذا لم تحقق مخططاتها الخبيثة. وبطبيعة الحال فان الولايات المتحدة الأمريكية تشكل رأس الحربة في هذا التدخل السافر، ومصالحها تتقاطع مع السادة الأعزاء: السنيورة وجعجع وجنبلاط والحريري. أما المقاومة وحلفاؤها فإنهم اختاروا الانحياز إلى عروبتهم والى الدول غير العربية الداعمة لمشروع المقاومة مثل إيران، وبالتالي هل يمكن المقارنة بين التدخل السوري والإيراني في لبنان مع محاولات الهيمنة المفضوحة التي تقوم بها الامبريالية الأمريكية مع وكلائها المحليين والمستوردين. وفي هذا السياق نستغرب قيام بعض المفكرين العرب بمساواة الاحتلال الإسرائيلي مع احتلال إيران لبعض الجزر العربية في الخليج، ونستغرب أكثر عندما يُستكتب هؤلاء "القوميون العرب الجدد" ويطالبون بتحرير منطقة الأهواز العربية من إيران.ولكن أكثر ما يقلقنا في الموضوع اللبناني هو أن القوى المحكومة من السفير الأمريكي في بيروت، تمكنت من جر حزب الله إلى حرب كلامية عنيفة وشديدة اللهجة، ووصلت الأمور بين الطرفين إلى نقطة اللا عودة، إذ أن الشيخ نصر الله لم يتورع عن اتهام رئيس الوزراء اللبناني بأنه صادر أسلحة المقاومة في أثناء العدوان الإسرائيلي البربري على لبنان، وقامت الجموع في ساحة رياض الصلح بالمطالبة باستقالة السنيورة من منصبه لأنه موال لأمريكا.هنا تكمن المشكلة التي لا نعرف كيف سيواجهها حزب الله: فمن ناحية يتهم السنيورة وما يسمى بقوى الرابع عشر من آذار بأنهم وكلاء لأعداء لبنان، وفي مقدمتهم الإدارة الأمريكية، ومن الجهة الأخرى يعلن الحزب عن مطالبته بتشكيل حكومة وحدة وطنية مع نفس القوى؟ فكيف يمكن تشكيل حكومة وحدة وطنية لا يثق أركانها الواحد بالآخر، بل أكثر من ذلك فان المقاومة وبحق اتهمتهم بالعمالة للغرب الذي لا يألو جهداً في التآمر على مصالح الأمة العربية في فلسطين والعراق ولبنان، ويقوم بدعم إسرائيل بشكل غير محدود.حزب الله في معضلة صعبة للغاية، ونعتقد انه بعد المناكفات بينه وبين القوى المعارضة له، فلا مجال لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، ومع ذلك نأمل بان يتمكن الحزب من تعلم الدرس فوراً، ومحاولة إيجاد الحل الملائم لكي لا يخسر المعركة، لان خسارة حزب الله المعركة على حرية وسيادة لبنان معناها رهن هذا البلد في أيد محلية وأجنبية، هذه الأيدي الملطخة بدم اللبنانيين والفلسطينيين.وللتدليل على هذا الأمر نكتفي في هذه العجالة بإعادة نشر أقوال قائد اللواء الشمالي السابق في جيش الاحتلال، اودي ادم، والتي أدلى بها في أوائل أيار المنصرم، أي قبل شهرين من العدوان الهمجي على لبنان عندما قام بزيارة إلى بيت النائب السابق اسعد اسعد في بيت جن:"لا استغرب انه بعد فترة ليست بالبعيدة سيصبح الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله رئيس لبنان .الرئيس الحالي العماد إميل لحود سيرحل وميشيل عون الذي يعتبر من الجيل المتوسط، سيخلفه لفترة قصيرة، وعندما يرحل سيحل مكانه نصرالله، لهذا يجب العمل على التغيير والتأثير على مجريات الأمور في لبنان وعدم السماح لهذا السيناريو أن يتحقق، هذا السيناريو سيحدث، ولكنه سيتحول إلى مستحيل إذا تغير الواقع اللبناني، وهذا ما يجب فعله قبل أن ينفجر الوضع، كما أنني لا استبعد تدخلا إسرائيليا لتغيير الواقع اللبناني" .
لا يوجد لدينا أدنى شك بان المقاومة اللبنانية، وفي مقدمتها حزب الله، حققت انتصاراً على جيش الاحتلال الإسرائيلي، وهو الأمر الذي لم تفعله الجيوش العربية مجتمعة منذ إقامة هذه الدولة في العام 1948. بموازاة ذلك، نعتقد انه لا يحق لأحد، إن كان لبنانياً أو عربياً أن يتطاول على هذه المقاومة الشريفة والنبيلة، التي حطمت قوة الردع الإسرائيلية، وأعادت الهيبة للأمة العربية المهزومة والمأزومة. نعم، إنها مقاومة منتصرة استراتيجياً، وليس تكتيكياً فقط، وبالتالي فان أصوات النشاز التي تتعالى من ما يسمى قوى الـ14 من آذار، ومن الدول العربية المصنفة أمريكياً وإسرائيلياً معتدلة، يجب أن تتوقف، لأنه لا صوت يعلو فوق صوت المقاومة.نسوق هذا الكلام على ضوء الأوضاع التي آلت إليها الدولة اللبنانية في الفترة الأخيرة. فالحرب الأهلية بين الأطراف المتنازعة باتت قاب قوسين أو أدنى، ومبادرة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، الذي استفاق من سباته العميق وخرج من غرفة الإنعاش المكثف على حين غرة، تبدو هلامية مثل الجامعة التي يترأسها.ولماذا نميل إلى الترجيح بان الحرب الأهلية قادمة لا محالة؟ لان القوى الدولية التي تتدخل في الشأن اللبناني لن يهدأ لها بال، إذا لم تحقق مخططاتها الخبيثة. وبطبيعة الحال فان الولايات المتحدة الأمريكية تشكل رأس الحربة في هذا التدخل السافر، ومصالحها تتقاطع مع السادة الأعزاء: السنيورة وجعجع وجنبلاط والحريري. أما المقاومة وحلفاؤها فإنهم اختاروا الانحياز إلى عروبتهم والى الدول غير العربية الداعمة لمشروع المقاومة مثل إيران، وبالتالي هل يمكن المقارنة بين التدخل السوري والإيراني في لبنان مع محاولات الهيمنة المفضوحة التي تقوم بها الامبريالية الأمريكية مع وكلائها المحليين والمستوردين. وفي هذا السياق نستغرب قيام بعض المفكرين العرب بمساواة الاحتلال الإسرائيلي مع احتلال إيران لبعض الجزر العربية في الخليج، ونستغرب أكثر عندما يُستكتب هؤلاء "القوميون العرب الجدد" ويطالبون بتحرير منطقة الأهواز العربية من إيران.ولكن أكثر ما يقلقنا في الموضوع اللبناني هو أن القوى المحكومة من السفير الأمريكي في بيروت، تمكنت من جر حزب الله إلى حرب كلامية عنيفة وشديدة اللهجة، ووصلت الأمور بين الطرفين إلى نقطة اللا عودة، إذ أن الشيخ نصر الله لم يتورع عن اتهام رئيس الوزراء اللبناني بأنه صادر أسلحة المقاومة في أثناء العدوان الإسرائيلي البربري على لبنان، وقامت الجموع في ساحة رياض الصلح بالمطالبة باستقالة السنيورة من منصبه لأنه موال لأمريكا.هنا تكمن المشكلة التي لا نعرف كيف سيواجهها حزب الله: فمن ناحية يتهم السنيورة وما يسمى بقوى الرابع عشر من آذار بأنهم وكلاء لأعداء لبنان، وفي مقدمتهم الإدارة الأمريكية، ومن الجهة الأخرى يعلن الحزب عن مطالبته بتشكيل حكومة وحدة وطنية مع نفس القوى؟ فكيف يمكن تشكيل حكومة وحدة وطنية لا يثق أركانها الواحد بالآخر، بل أكثر من ذلك فان المقاومة وبحق اتهمتهم بالعمالة للغرب الذي لا يألو جهداً في التآمر على مصالح الأمة العربية في فلسطين والعراق ولبنان، ويقوم بدعم إسرائيل بشكل غير محدود.حزب الله في معضلة صعبة للغاية، ونعتقد انه بعد المناكفات بينه وبين القوى المعارضة له، فلا مجال لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، ومع ذلك نأمل بان يتمكن الحزب من تعلم الدرس فوراً، ومحاولة إيجاد الحل الملائم لكي لا يخسر المعركة، لان خسارة حزب الله المعركة على حرية وسيادة لبنان معناها رهن هذا البلد في أيد محلية وأجنبية، هذه الأيدي الملطخة بدم اللبنانيين والفلسطينيين.وللتدليل على هذا الأمر نكتفي في هذه العجالة بإعادة نشر أقوال قائد اللواء الشمالي السابق في جيش الاحتلال، اودي ادم، والتي أدلى بها في أوائل أيار المنصرم، أي قبل شهرين من العدوان الهمجي على لبنان عندما قام بزيارة إلى بيت النائب السابق اسعد اسعد في بيت جن:"لا استغرب انه بعد فترة ليست بالبعيدة سيصبح الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله رئيس لبنان .الرئيس الحالي العماد إميل لحود سيرحل وميشيل عون الذي يعتبر من الجيل المتوسط، سيخلفه لفترة قصيرة، وعندما يرحل سيحل مكانه نصرالله، لهذا يجب العمل على التغيير والتأثير على مجريات الأمور في لبنان وعدم السماح لهذا السيناريو أن يتحقق، هذا السيناريو سيحدث، ولكنه سيتحول إلى مستحيل إذا تغير الواقع اللبناني، وهذا ما يجب فعله قبل أن ينفجر الوضع، كما أنني لا استبعد تدخلا إسرائيليا لتغيير الواقع اللبناني" .