29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

مَعزُوفاتٌ شِعْرِيَةٌ /بقلم:صفاء أبو فنة

مَعزُوفاتٌ شِعْرِيَةٌ عَلَى أَوْتارِ القَلْبِ والْوطَنِ للشّاعِر والدّكتور زِياد مَحامِيد ما وَجدتُ أَفضَلَ مِنْ أَنْ أُكَرّمكَ بِكَلِماتِكَ وشِعْرِكَ الجَمِيل. إِنّ شِعْركَ يشْخذُ دَبْدَبة الفُؤادِ يُنْعِشُ دَنْدَنةَ الرّوحِ واختِلاجَاتِ الوِجدانِ. هُوَ انْسِيابٌ جُنُونِيٌ عَاطِفيٌ أخّاذ يَقُودنا إِلى عَالمٍ خَياليٍّ جَمِيل ! شِعْركَ اللّطِيف يَقرأ لنا فَصلًا مِنْ فُصولِ الذّاتِ حَيْث تَتَندّى المَشاعِرُ مِنْ شِفاهِ الفَجرِ وَتنْبَثِقُ تَرانِيم النّاياتِ، فِي كَلِماتكَ مَعْزُوفاتٌ تُلَوّنُ نَقش الفُسَيْفِساءِ وَتُظْهِرُ عَشْتار مَلِكَةً تُلوّحُ بِضَفائرِها فِي سِرْبِ الأُفقِ وَتَتَنهّد فِي صَدْرِها تَرْتِيلة الحَماماتِ وعُذْرِية الهِيام. لَقَد كَتبَ الشّاعِرُ مُعلّقاتٍ مِنَ اللّيْلِ المَسْكُوبِ أَلَمًا فِي قَدَحِ الرّجاءِ، كَتَب أُهْزُوجَةَ الوَطَن بِدُموعِ ( زَنوبْيا بَيْرُوت ) حِينَ تَعرّى جَسدها الحِنطِيّ وأُلْبِستْ ثَوبَ السّواد، حِينَ تَفاقمَ الوَجعُ مُنْ حُلْكَةِ الدّخان. حِينَ قالَ مُسْتَصرِخًا: يا بَيْروتُ يَا بيْروتُ يَا جُرْحَ الأُمّةِ بِنَزفِ الطّوفانِ مَا للعُروبَةِ تَظْهرُ مِثلَ زَانِيَةٍ تُلَمْلمُ خَلفَ السّوْقِ النّتِنَةٍ شَرَفًا كانَ ومَا كان. كَتَب عنْ سَعفاتِ النّخِيلِ وتَراقُصِ روحِ ورِياحِ الغَيْبِ عَنْ أَرَقٍ تُسابِقُهُ مَلاحَقَة الغَمام ، عنْ خُيولِ العُروبَةِ الّتِي كُبتَ جَماحُ حُرّيّتها وثَأْرهَا وعُنْفوانها وكَتب فِي ذلك: ( ما للصّحراءِ العَرَبية خَلتْ مِن خُيولٍ وَإبلٍ وَفُرْسان ). أمّا بالنّسبةِ لِقَصائِدِه الغَزلية فَنراها تَتَراقَصُ مَلائكِيّةً فِي هَوْدَجِ النّورِ، تُلامِسُ عُذْرِيَة الهَوى تَتَقفّى آثار الشّوْقِ وشقْشقَة البلابِلِ وَتنثُرُ قَطَراتٍ مِنَ الصّبّ الدّنِفِ فَوْقَ ورودِ النّدى قَصائِدُ حُبّ تُتوّجها شَقائِقُ النُّعْمانِ وَرفرَفَةٌ لأجنِحَةِ الغَرام. كُلّ القَصائِدِ تَكتُبُه عاشِقا مُتَمرّدا وتُرجِبّ بِسيّدةِ السَّيّداتِ بِليْلى المُتَيّمةِ فِي جُنُونِ قَيْسِها فَكتَب: إِلَيكِ يَا سَيّدةَ السّيّدات لِأنّكِ تُحبّيني: السّماءُ أَجمَلُ وَأعلى وَأرْحَبُ ولأنّي أُحبّكِ صارَ البَحْرُ أَنقى وأعذَبُ ولأنّكِ تُحبّيْنِي تَغارُ الفَراشات مِنْ لَوْنِ عُيوني مِنْ صَوْتِ ضِحكَتِي وأَحيانًا مِنْ بُكَائي أَوْ جُنُوني

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة خاطرة نُشر: 01/12/2014 الساعة 07:51 آخر تحديث: الساعة 08:54
حجم الخط
مَعزُوفاتٌ شِعْرِيَةٌ /بقلم:صفاء أبو فنة
مَعزُوفاتٌ شِعْرِيَةٌ /بقلم:صفاء أبو فنة · تصوير: كل العرب

مَعزُوفاتٌ شِعْرِيَةٌ عَلَى أَوْتارِ القَلْبِ والْوطَنِ للشّاعِر والدّكتور زِياد مَحامِيد ما وَجدتُ أَفضَلَ مِنْ أَنْ أُكَرّمكَ بِكَلِماتِكَ وشِعْرِكَ الجَمِيل. إِنّ شِعْركَ يشْخذُ دَبْدَبة الفُؤادِ يُنْعِشُ دَنْدَنةَ الرّوحِ واختِلاجَاتِ الوِجدانِ. هُوَ انْسِيابٌ جُنُونِيٌ عَاطِفيٌ أخّاذ يَقُودنا إِلى عَالمٍ خَياليٍّ جَمِيل ! شِعْركَ اللّطِيف يَقرأ لنا فَصلًا مِنْ فُصولِ الذّاتِ حَيْث تَتَندّى المَشاعِرُ مِنْ شِفاهِ الفَجرِ وَتنْبَثِقُ تَرانِيم النّاياتِ، فِي كَلِماتكَ مَعْزُوفاتٌ تُلَوّنُ نَقش الفُسَيْفِساءِ وَتُظْهِرُ عَشْتار مَلِكَةً تُلوّحُ بِضَفائرِها فِي سِرْبِ الأُفقِ وَتَتَنهّد فِي صَدْرِها تَرْتِيلة الحَماماتِ وعُذْرِية الهِيام. لَقَد كَتبَ الشّاعِرُ مُعلّقاتٍ مِنَ اللّيْلِ المَسْكُوبِ أَلَمًا فِي قَدَحِ الرّجاءِ، كَتَب أُهْزُوجَةَ الوَطَن بِدُموعِ ( زَنوبْيا بَيْرُوت ) حِينَ تَعرّى جَسدها الحِنطِيّ وأُلْبِستْ ثَوبَ السّواد، حِينَ تَفاقمَ الوَجعُ مُنْ حُلْكَةِ الدّخان. حِينَ قالَ مُسْتَصرِخًا: يا بَيْروتُ يَا بيْروتُ يَا جُرْحَ الأُمّةِ بِنَزفِ الطّوفانِ مَا للعُروبَةِ تَظْهرُ مِثلَ زَانِيَةٍ تُلَمْلمُ خَلفَ السّوْقِ النّتِنَةٍ شَرَفًا كانَ ومَا كان. كَتَب عنْ سَعفاتِ النّخِيلِ وتَراقُصِ روحِ ورِياحِ الغَيْبِ عَنْ أَرَقٍ تُسابِقُهُ مَلاحَقَة الغَمام ، عنْ خُيولِ العُروبَةِ الّتِي كُبتَ جَماحُ حُرّيّتها وثَأْرهَا وعُنْفوانها وكَتب فِي ذلك: ( ما للصّحراءِ العَرَبية خَلتْ مِن خُيولٍ وَإبلٍ وَفُرْسان ). أمّا بالنّسبةِ لِقَصائِدِه الغَزلية فَنراها تَتَراقَصُ مَلائكِيّةً فِي هَوْدَجِ النّورِ، تُلامِسُ عُذْرِيَة الهَوى تَتَقفّى آثار الشّوْقِ وشقْشقَة البلابِلِ وَتنثُرُ قَطَراتٍ مِنَ الصّبّ الدّنِفِ فَوْقَ ورودِ النّدى قَصائِدُ حُبّ تُتوّجها شَقائِقُ النُّعْمانِ وَرفرَفَةٌ لأجنِحَةِ الغَرام. كُلّ القَصائِدِ تَكتُبُه عاشِقا مُتَمرّدا وتُرجِبّ بِسيّدةِ السَّيّداتِ بِليْلى المُتَيّمةِ فِي جُنُونِ قَيْسِها فَكتَب: إِلَيكِ يَا سَيّدةَ السّيّدات لِأنّكِ تُحبّيني: السّماءُ أَجمَلُ وَأعلى وَأرْحَبُ ولأنّي أُحبّكِ صارَ البَحْرُ أَنقى وأعذَبُ ولأنّكِ تُحبّيْنِي تَغارُ الفَراشات مِنْ لَوْنِ عُيوني مِنْ صَوْتِ ضِحكَتِي وأَحيانًا مِنْ بُكَائي أَوْ جُنُوني

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net 


 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد