معارضة شديدة للجنة شوحاط للتعليم
قدم اعضاء لجنة شوحط لفحص جهاز التعليم العالي في البلاد تقريرها اليوم الثلاثاء الى لجنة المعارف البرلمانية. واستعرض رئيس اللجنة ووزير المال سابقا ابراهام شوحط، ابرز توصيات اللجنة، ومنها رفع قيمة قسط التعليم الجامعي من 8 الاف شيكل تقريباً الى 15 الف شيكل تقريباً أي ارتفاع بنسبة 70 في المئة. وأدعى شوحط أن رفع قيمة القسط الجامعي تهدف الى مساعدة الجامعات الاسرائيلية للخروج من مأزقها. وقال شوحط إن مقابل رفع قيمة القسط الجامعي فإن الطلاب كافة سيتمكنون من الحصول على قروض طيلة فترة التعليم وتسديدها بعد الانتهاء من الدراسة الجامعية.

فيما أعربت النائبة نادية حلو اليوم عن استيائها الشديد ورفضها لتوصيات تقرير اللجنة. وأكدت بأنها ترفض الاقتراحات المطروحة، مشيرة الى أن هذه التوصيات ستمس بصورة خاصة بالطبقات المتوسطة والعائلات قليلة الدخل والفقيرة في الوسط العربي. وستؤدي في نهاية المطاف الى انخفاض اضافي في عدد الطلاب العرب الذين يتوجهون الى التعليم العالي في الجامعات، علما أن نسبة 11% فقط من الذين ينهون التعليم الثانوي يتوجهون الى الجامعات.

وتطرقت النائبة حلو الى قضية القروض المالية التي أوصت لجنة شوحاط بمنحها للطلاب الجامعيين، بأنها لن تفي بالحاجة خاصة وأن نسبة كبيرة من العائلات العربية تعيش دون خط الفقر ويصعب عليها تسديد هذه القروض مستقبلا، والأخطر من ذلك تضيف حلو أن هذه القروض ستمنح فقط لمن يدرس اللقب الأول في الجامعات دون التطرق الى اللقب الثاني والثالث منوهة بأن هذه الخطوة ستسد الطريق أمام الطالب العربي بالوصول الى مناصب رفيعة بسبب عدم استكماله التعليم العالي كونه لا يستطيع تسديد القسط التعليمي للجامعة.

وعقب النائب د. جمال زحالقة، إن اللجنة أعدت تقريرا كاملا ومفصلا لكنها لم تأخذ رأي الطلبة الجامعيين بالحسبان ولم تشركهم في اعداد التقرير.
وأضاف النائب زحالقة، عضو لجنة المعارف: "رفع قسط التعليم الجامعي بقيمة 70 في المئة هو ضربة قوية للطبقات الضعيفة وبالاخص العرب. وأما القروض المقترحة والتي سيدفعها الطلاب بعد انهاء دراستهم، فهي لن تحل المشكلة بل تؤجلها ليضطر الخريجون الى دفع قسط التعليم على مدار سنوات طويلة بعد انهاء الدراسة، مما سيعيق مشاريعهم الحياتية في الزواج والسكن والاستمرار في الدراسة الاكاديمية".
ودعا الى رفض توصيات لجنة شوحط بخصوص رفع قسط التعليم الجامعي والعودة الى الاتفاقيات والتعهدات السابقة بين الحكومة والطبلة الجامعيين بهذا الشأن، والتي نصت على خفض قيمة الفسط الجامعي بدل رفعه".