مصرع الفتى عامر حسن الغديفي
* رئيس لجنة وادي النعم: نحن نتجول في أراضينا التاريخية المصادرة واليوم وجدنا خمسة ألغام من مخلفات الجيش
* رئيس لجنة وادي النعم: نحن نتجول في أراضينا التاريخية المصادرة واليوم وجدنا خمسة ألغام من مخلفات الجيش
* يضيف: المسؤولية الكاملة ملقاة على عاتق الجيش لأنهم يعلمون أننا نرعى مواشينا ونقوم بجولات أسبوعية تقريبًا للمنطقة
لقي الفتى عامر حسن الغديفي (12 سنة)، من حارة "جـ" في بلدة شقيب السلام، مصرعه مساء اليوم (الجمعة)، بعد انفجار لغم بين يديه وذلك في منطقة إطلاق نار تقع غربي رمات حوفاف القريبة من مدينة بئر السبع. يشار إلى أن المرحوم عامر الغديفي يتعلم في الصف السابع في مدرسة شقيب السلام الثانوية.
وكان الفتى أصيب في الانفجار الذي وقع نحو الساعة 19:20 بصورة ميؤوس منها، وقام والده بنقله بسيارته إلى مفرق رمات حوفاف حيث انتظرته هناك سيارة إسعاف مكثف، أعلن طاقمها عن وفاته في منطقة الالتقاء بعد أن باءت جهود المسعفين بالفشل. وفي حديث لمراسلنا قال البرامديك كرمل كوهن، وهو من محطة "نجمة داؤود الحمراء" في بئر السبع: "تلقينا استدعاء من والد الفتى الساعة السابعة و-20 دقيقة تقريبًا، حيث قال لنا الوالد إنه سيلتقي بنا عند مفرق رمات حوفاف. حين وصولنا وجدناه في وضع ميؤوس منه، حيث أصيب في جميع أنحاء جسمه على ما يبدو بعد أن رفع جسم مشبوه انفجر عليه. اضطررنا للإعلان عن وفاته في المكان".
وفي المقابل، وصلت إلى المكان قوة من شرطة البلدات، للتحقيق في ملابسات الحادث المأساوي – إلا أنها لم تستطع الوصول إلى موقع الانفجار لتعذر ذلك عليها بسبب الظلام، حسبما قال مصدر شرطي.
أما الناطق بلسان شرطة النقب، الميجور تامير أفطوبي، فقال لمراسلنا، "تلقينا استغاثة من والد الفتى الذي رافقه عن إصابة ابنه بجراح بالغة في منطقة إطلاق نار عسكرية، على ما يبدو نتيجة لغم أو مخلفات عسكرية. توجهت قوة من شرطة البلدات إلى مكان الحادث، ولكن بسبب الظلام الدامس وعدم تمكن رجال الشرطة من الوصول إلى المنطقة، وهي بعيدة عن الشارع الرئيسي، عادوا أدراجهم على أن يقوموا بمعاينة مكان الانفجار يوم غد (السبت)، للتحقيق في ملابسات الحادث".
وقال الناطق بلسان الجيش في تعقيب على استجواب لمراسلنا، إنّ "التحقيق جار بواسطة شرطة إسرائيل، ولا علاقة للجيش بالتحقيق".

الألغام التي تم الكشف عنها بعد ظهر اليوم. يبدو أنّ مثل هذا اللغم انفجر في الفتى المرحوم
خمسة ألغام مكشوفة
وكشف لباد أبو عفاش، رئيس اللجنة المحلية في قرية وادي النعم غير المعترف بها، إنه خلال جولة قام بها اليوم في المنطقة التي وقع فيها الانفجار لاحظ مع رفاقه وجود خمسة ألغام مكشوفة من مخلفات الجيش. ويضيف في حديث خاص بموقع "العرب": "تجولنا في ساعات ما بعد الظهر أنا وخمسة من أبناء العائلة في منطقتي المرطبا والخزعلي (غرب رمات حوفاف)، حيث أراضينا التاريخية. وقد وجدنا خمسة ألغام مكشوفة وقمنا بالتقاط صور عن بعد عنها، خوفًا من انفجارها علينا. الحديث عن ألغام للتدريبات العسكرية، وهي تشكل خطرًا على كل من يتواجد في المنطقة من رعاة المواشي ومتجولين وغيرهم. مخلفات الجيش حصدت خلال السنوات الأخيرة العشرات من أرواح أبنائنا، ودائمًا تقوم السلطات العسكرية بإلقاء اللوم علينا. الحقيقة هي أن المسؤولية الكاملة ملقاة على عاتق الجيش وقادته الذين يتركون مخلفاتهم من الألغام بعد إنهاء تدريباتهم العسكرية، وهم يعلمون أننا نرعى مواشينا ونقوم بجولات أسبوعية تقريبًا لتعريف أولادنا على أراضينا التاريخية".

مواطنون من عرب العزازمة يقومون بزيارة لأراضيهم التاريخية المصادرة
قتلى وجرحى من عرب النقب
يشار إلى إن الكثير من المواطنين العرب في القرى العربية غير المعترف بها في النقب يواجهون خطر التعرض إلى الألغام التي زرعها الجيش الإسرائيلي أو تركها بعد تدريباته العسكرية في مناطق تدريب تقوم في محيط بلداتهم. وحقيقة أخرى يجب الإشارة إليها هي أن 80% من أراضي النقب تعتبر مناطق إطلاق نار، وقد تقع مناطق النار هذه فوق بيوت عرب النقب، الذين يسكنون في القرى التي لا تعترف بها الدولة. وقد وقعت عدة حوادث ومآس في الأعوام الأخيرة، انتهت بوفاة رعاة أغنام.
فقد أصيب اثنان من عرب النقب، إصابة أحدهما خطيرة، في نهاية مارس-آذار الماضي، بالقرب من قاعدة التدريبات العسكرية "تسئيليم" في النقب. ويوم 11 أبريل-نيسان الماضي، أي قبل شهر ونصف، عثر على جثة راعي أغنام (16 عامًا)، من بلدة يطا قضاء الخليل، في منطقة كيبوتس "حتسريم"، وكانت رجل الفتى، مقطوعة وقد فارق الحياة متأثرًا بجراحه التي أصيب بها وفقدانه لكمية كبيرة من الدماء.
وقبل عامين (بالضبط في الـ23 من مايو-أيار 2006) قتل زياد عياد أبو لقيمه (12 عامًا)، من عشيرة العزازمة التي تسكن في قرية بير هداج في النقب، اثر انفجار لغم من مخلفات الجيش تحت حمار كان يركبه مع شقيقه محمد (7 أعوام) الذي أصيب بجروح طفيفة في مفرق رفيفيم، شمال قريته.