29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

مصر تحترق! من المستفيد؟/ بقلم: حسين شبكشي

حسين شبكشي في مقاله:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة مقالات نُشر: 17/08/2013 الساعة 08:25 آخر تحديث: الساعة 08:28
حجم الخط
مصر تحترق! من المستفيد؟/ بقلم: حسين شبكشي
مصر تحترق! من المستفيد؟/ بقلم: حسين شبكشي · تصوير: كل العرب

حسين شبكشي في مقاله:

لم تصغِ جماعة الاخوان المسلمين قط إلى صوت العقل وتعاملت مع كل نداء للعقل والحكمة بازدراء وكبر ونرجسية وفوقية

الاخوان المسلمون «مقاولو الأنفار» الذين باتوا يُستخدمون لتحقيق المآرب وأهداف آخرين مستغلين شغفهم وانتحارهم لأجل الوصول بأي طريقة وأي ثمن للسلطة

الاخوان المسلمون فشلوا في ان يكونوا كيانا سياسيا وطنيا يحتضن ويضم ولا يفرق ويثير الفتنة وكذلك فشلوا في أن يكونوا فريقا دينيا وسطيا عقلانيا تسامحيا منصفا


مصر تحترق من جماعة الاخوان المسلمين؛ مساجدها وكنائسها ومرافقها الحكومية وطرقها وجسورها ومبانيها لم تسلم من الأذى والتدمير. والاتجار اليوم بالدين في مصر تحول إلى اتجار بالدين والدم. مصر تحترق كما احترقت من قبل في حقبة الاربعينات الميلادية واحترقت القاهرة بعد ذلك مرات عديدة حتى كانت حرائق أقسام الشرطة في 28 يناير 2011 التي بقيت مقيدة ضد المجهول أو الطرف الثالث غير المعروف، والآن بدأت تتضح معالم وهوية الفريق المسؤول الذي يقف خلف كل هذه العمليات الارهابية.

فداء لمرسي
مصر تحترق.. هدد بذلك مرشد الجماعة الاخوانية محمد بديع، وقال «إذا لم يعد محمد مرسي للرئاسة فسنقدم أرواحنا فداء له»، وطبعا لم يقصد هو نفسه ولا من معه ولكنه قدم أرواح الأبرياء من أبناء مصر. كذلك صرح محمد البلتاجي وصفوت حجازي وهما اثنان من أباطرة التضليل والتطرف، إذ كانا يهددان باشعال البلاد واستمرار القتل طالما بقي محمد مرسي خارج الحكم، ولكن جماعة الاخوان المسلمين التي انتقلت من جماعة محظورة إلى حزب سياسي «مؤقت» باسم الحرية والعدالة، فلا كانت حرة ولا كانت عادلة ثم عادت سيرتها الأولى وهي جماعة إرهابية مسلحة تروع الناس وتقتلهم لأجل هدف واحد فقط هو الوصول إلى سدة الحكم بأي ثمن حتى ولو أضحت مصر ومن فيها على أنقاض نفسها.

اسلحة ثقيلة
مصر تحترق؛ اسلحة ثقيلة منتشرة بين أيدي مؤيدي مرسي، قناصوهم منتشرون على أسطح المنازل يطلقون الرصاص مستهدفين المدنيين بقصد الترويع.. الاعتداء الممنهج على الكنائس وعلى مكتبة الاسكندرية وعلى محطات السكة الحديد وعلى المباني الحكومية. لم تصغِ جماعة الاخوان المسلمين قط إلى صوت العقل وتعاملت مع كل نداء للعقل والحكمة بازدراء وكبر ونرجسية وفوقية.. شعارهم واحد لا غير «إما نحن أو الطوفان»، ولكن الآن الوضع مختلف، فهناك غضب شعبي جارف على الاخوان المسلمين، هناك حالة اشمئزاز واضح ضدهم وهناك حالة يقظة تامة وكأنها لحظة «اكتشاف» لكل ما يردد من شعارات وآراء ومبادئ تبين أنها تضليل وأكاذيب ومجرد أقاويل وقتية عملا بمبدأ التقية أو الغاية التي تبرر كل وسيلة.

التحالف مع الشيطان
مصر تحترق. الاخوان المسلمون «مقاولو الأنفار» الذين باتوا يُستخدمون لتحقيق المآرب وأهداف آخرين مستغلين شغفهم وانتحارهم لأجل الوصول بأي طريقة وأي ثمن للسلطة، وهم من أجل ذلك مستعدون للتحالف مع الشيطان لأجل تحقيق هذا الهدف القديم.

فتنة
مصر تحترق. مصر هي الجائزة الكبرى وهم يدركون ذلك، ولذا يبدو التصرف من قبل الاخوان همجيا موتورا ولكنه أيضا بحشرجة لمن كشف أمره وفضح سره وهتك وضعه. مصر تحترق. الاخوان المسلمون فشلوا في ان يكونوا كيانا سياسيا وطنيا يحتضن ويضم ولا يفرق ويثير الفتنة، وكذلك فشلوا في أن يكونوا فريقا دينيا وسطيا عقلانيا تسامحيا منصفا. مصر تحترق. من المستفيد مما يحدث في مصر ومن الذين يدعمون الاخوان فيما يفعلون سواء بالتصريحات المباشرة أو غير المباشرة؟ فكروا في الاجابة وتجردوا قليلا وستفهمون. مصر تحترق. حزب الاخوان المسلمين كان جماعة ثم تحول إلى حزب والآن لا اسم يليق به إلا اسم واحد.. «فتنة» فاحذروها.

نقلاً عن صحيفة "الشرق الأوسط" 

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد