مشكلة الفقر لا تعالج من جذورها
اظهر تقرير الفقر السنوي الذي نشر منتصف الاسبوع ان نحو %52 من الأسر العربية تعيش تحت خط الفقر، وهي تشكل نحو ثلث الفقراء في إسرائيل. واظهر التقرير ان حالات الفقر عند العائلات العربية تضاعفت ثلاث مرات منذ مطلع التسعينات، وتشكل نسبة العائلات العربية الفقيرة، من مجمل الأسر الفقيرة في الدولة، ثلاثة أضعاف نسبتها العامة في البلاد. وفي هذا السياق عقب مركز مدى الكرمل، المركز العربي للدراسات الإجتماعية التطبيقية، على تقرير الفقر واشار امطانس شحادة، من المركز، في التعقيب الى تجذر الفقر لدى العرب في البلاد لعدة اسباب، يعاني العرب من عدة قضايا منها النقص في التعليم، وجود عدد منخفضح من المعيلين، تمييز في سوق العمل، محدوديّة في فرص التشغيل، ارتفاع نسبة البطالة، المنافسة مع العمال الأجانب، عدم المقدرة على الاندماج في الاقتصاد المركزي بالاضافة الى الضائقة والإشباع في الاقتصاد العربي المحلي.
اظهر تقرير الفقر السنوي الذي نشر منتصف الاسبوع ان نحو %52 من الأسر العربية تعيش تحت خط الفقر، وهي تشكل نحو ثلث الفقراء في إسرائيل. واظهر التقرير ان حالات الفقر عند العائلات العربية تضاعفت ثلاث مرات منذ مطلع التسعينات، وتشكل نسبة العائلات العربية الفقيرة، من مجمل الأسر الفقيرة في الدولة، ثلاثة أضعاف نسبتها العامة في البلاد. وفي هذا السياق عقب مركز مدى الكرمل، المركز العربي للدراسات الإجتماعية التطبيقية، على تقرير الفقر واشار امطانس شحادة، من المركز، في التعقيب الى تجذر الفقر لدى العرب في البلاد لعدة اسباب، يعاني العرب من عدة قضايا منها النقص في التعليم، وجود عدد منخفضح من المعيلين، تمييز في سوق العمل، محدوديّة في فرص التشغيل، ارتفاع نسبة البطالة، المنافسة مع العمال الأجانب، عدم المقدرة على الاندماج في الاقتصاد المركزي بالاضافة الى الضائقة والإشباع في الاقتصاد العربي المحلي.

ثلاجة شبه خالية لعائلة عربية من الشمال
ومن متابعة وتحليل معطيات الفقر التى نشرت وتعامل الاعلام الإسرائيلي معها، يمكننا ان نلمس تجاهل لبعض النقاط الاساسية والهامة المتعلقة بمعدلات الفقر لدى السكان العرب، مثل:
* الارتفاع في معدلات الفقر لدى السكان العرب كان الاكبر من بين شرائح المجتمع في الدولة، وقد "ساهمت" العائلات العربية المنضمة لدائرة الفقر بين العام 2004 و 2005 بنسبة 80% من مجموع العائلات الجديدة، 13000 عائلة عربية من بين مجموع 16500 عائلة جديده انضمت الى دائرة الفقر.
* تنخفض نسبة الفقر في أوساط العائلات اليهودية بصورة ملموسة، بعد احتساب مدفوعات التحويلات والضرائب. فغالبية العائلات التي عاشت دون خط الفقر، وفق مقياس الدخل الإجماليّ ( 29.8%)، في أوساط المجتمع اليهودي نجحت في الخروج منه بعد قبض مدفوعات التحويلات، ووصلت نسبتها (أي العائلات الفقيرة) إلى 15.9 %. في المقابل، انخفضت نسبة الفقر في الأسر العربية في العام 2005 بنحو 11% فقط بعد تدخل الدولة عبر الضرائب ومدفوعات التحويلات والمخصصات، من نسبة 58.6% إلى 52.1%. اي كل عائلة عربية ثانية هي عائلة فقيرة.
* كان لدى العائلات اليهودية، انخفاض قليل في معدلات الفقر وفق الدخل الإجماليّ بين 2004 و- 2005 من نسبة 30.3% الى 29.8، اي انه كان هناك تحسن قبل تدخل الدولة ودفع مخصصات التأمين. ووفقا لقياس الفقر بحسب الدخل الصافي لم يكن هناك تغير في نسبة العائلات اليهودية الفقيرة وبقيت 15.9%. اي ان الارتفاع في معدل الفقر بين الاعوام 2004 و- 2005 مصدره العائلات العربيةـ من 49.9% في العام 2004 الى 52.1% في العام 2005 (ارتفاع بنسبة 4.5%).
* غياب العلاقة بين معدّل الفقر في أوساط الأقلية العربية، وبين النمو الاقتصادي في الدولة. فعلى مدار الفترة الممتدة بين الاعوام 1990و 2005، كان النمو في الاقتصاد الإسرائيلي في غالبية الاحيان إيجابيًّا. فقد كانت نسبة النمو في السنوات ،1992،1994، 1995، 1996 على سبيل المثال، مرتفعة (نحو 7%)، لكن لم يكن هناك أي انخفاض تقريبا في نسبة الفقر وفق مقياس الدخل الإجماليّ. يعني هذا أن الشريحة السكانية الفقيرة لا تستفيد من تحسن النشاط الاقتصادي- فهو غير مرتبط بهذا النشاط.
* لا يشكّل العمل، في أوساط الأقلية العربية، صمّامَ أمان من الفقر. فكثير من العائلات التي يعمل فيها رب الأسرة تعيش دون خط الفقر، وذلك، بالأساس، لأن الجمهور العربي في إسرائيل يحتل المراتب الدنيا في سلم الفروع الاقتصاديّة، وفي المهن المزاوَلة، وفي مستوى الأجور، وعدم المساواة في فرص العمل.
يُستنتَج من هذا أنه لم يكن هناك أي علاج جذري لمنابع الفقر ولا للنواقص الأساسية التي تؤدي إلى الفقر لدى العائلات العربية. ولم تُمنح الأقلية العربيّة أية إمكانيات لزيادة وتعزيز آليات داخلية لمواجهة هذه الظروف. بالاضافة الى تطبيق سياسية حكومية منهجية للحفاظ على دونية الأقلية العربية وترسيخ التبعية في مصادر دخل حكومية، تمكنها (أي الحكومة) من فرض عقوبات جماعية ضد المواطنين العرب بصيغة افقار وبطالة حيثما شاءت.