29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 عربية وعالمية

مشروع اسرائيلي لتصفية حق العودة

م م محمد محسن وتد عربية وعالمية نُشر: 21/04/2006 الساعة 09:22
حجم الخط
مشروع اسرائيلي لتصفية حق العودة
مشروع اسرائيلي لتصفية حق العودة · تصوير: كل العرب

* التفاوض على صفقات لاراض وممتلكات فلسطينية في المدن المختلطة والمدن اليهودية
* مشروع مشترك لمكتب رئيس الحكومة ووزارة الخارجية ودائرة اراضي اسرائيل
* فرض حلول انفرادية، والاستعانة ببعض المحامين العرب لاتمام الصفقات
* من لا يريد تعويضات مالية، تقترح عليه ارضا بديلة في الوسط العربي والضفة الغربية

 اكدت مصادر مطلعة بان الحكومة الاسرائيلية باشرت في الآونة الاخيرة في تنفيذ مخططها الرامي الى تصفية حق العودة للفلسطينيين، وذلك من خلال التوجه الى العائلات الفلسطينية اللاجئة في الشتات في الدول الاوروبية والعربية، وتقترح عليهم تعويضات مالية كبيرة تقدر بمئات آلاف الدولارات للعائلة الواحدة شريطة ان تتنازل عن املاكها واراضيها المتواجدة على وجه التحديد في المدن المختلطة والمدن اليهودية ومقابل ذلك تتنازل العائلة الفلسطينية عن حقها بالعودة. المخطط الاسرائيلي والذي يشرف عليه مكتب رئيس الحكومة ووزارة الخارجية ودائرة اراضي اسرائيل يهدف الى تقليص اكبر عدد من ملفات اللاجئين، وفي سبيل هذه الغاية يتم الاستعانة ببعض المحامين من الوسط العربي وتجنيدهم في اخراج المخطط الى حيز التنفيذ واتمام الصفقات، بحيث ان العائلة الفلسطينية اللاجئة والتي تبدي استعدادها لقبول التعويضات عن اراضيها وممتلكاتها شريطة التنازل عن حق العودة، تقوم بتفويض هؤلاء المحامين، من خلال التوقيع على مستندات رسمية وقانونية بموجبها يتوجه المحامي الى دائرة اراضي اسرائيل لاتمام الصفقة. تجدر الاشارة الى انه تم الشروع في تنفيذ واتمام صفقات في عشرات الملفات، ووفق المخطط بحالة وجود عائلة لاجئة ترفض التعويضات المالية، يقترح عليها تعويضات اراض بديلة تابعة لدائرة اراضي اسرائيل في القرى والمدن العربية،وكذلك اراض بديلة في الضفة الغربية المحتلة، تلك الاراضي التي استولى عليها جيش الاحتلال، يشار الى انه في نكبة فلسطين خلال حرب 8491 بدأ طرد الفلسطينيين من فلسطين فاخذت العصابات الصهيونية بارتكاب المجازر، وتدمير القرى فاخرجوا الفلسطينيين من مدنهم وقراهم وسلبوهم اراضيهم وممتلكاتهم، فكانت النتيجة ان تم اخراج حوالي مليون فلسطيني وتدمير 024 قرية فلسطينية وازالتها هي وسكانها خوفا من عودة اهلها في يوم من الايام سواء بقواهم الذاتية او بقوة القرارات الدولية. الى جانب ذلك تم تشريد حوالي 081 الف لاجىء فلسطيني وتحولوا الى نازحين ولكنهم بقوا داخل فلسطين المحتلة. يذكر بان عدد اللاجئين الفلسطينيين يصل اليوم الى حوالي عشرة ملايين، وهناك ما يقارب 400الف ملف حول ممتلكاتهم واراضيهم التي استولت عليها اسرائيل، الجيل الاول للنكبة من اللاجئين اغلبيتهم الساحقة قد فارق الحياة وعاش على الامل بالعودة وحلمه هذا الذي لم يتحقق ورثه ونقله الى اولاده وسلالته، وتحديدا الجيل الثاني للنكبة الذي ما زال متمسكا بالحلم ويحمل الوصية بالعودة، فخلال مفاوضات اوسلو حيث تمسكت القيادة الفلسطينية بالثوابت الوطنية ومنها حق العودة، وتم تناقل معلومات بان اسرائيل تبدي استعدادها بعودة 052 الف لاجىء فلسطيني الى ديارهم في حالة التوصل الى حل دائم، هذا المقترح والذي اعتبر بمثابة فرقعة اعلامية فجرتها اسرائيل ورددتها بعض القيادات الاسرائيلية كان بمثابة جس نبض للفلسطينيين . وعليه اهتمت المؤسسة الاسرائيلية بوضع مخطط تصفية حق العودة والمماطلة في التفاوض مع الفلسطينيين سعيا منها للتوصل الى وضع تكون من خلاله قد انهت وقضت على حق العودة. حكومات اسرائيل وعلى مر السنوات تؤكد رسميا رفضها المطلق لعودة اللاجئين الفلسطينيين الى اراضيهم، ومن وراء الكواليس وبالاستعانة باذرعة الدولة المختلفة ومنها وزارة الخارجية وسفاراتها في العالم والدول العربية تتربص بالفلسطينيين ، وتحاول التفاوض معهم بشكل انفرادي وتبث الدعاية المحبطة بان لا يوجد اي امل لاي فلسطيني بالعودة الى ارضه، حيث تحاول دب اليأس في قلوب العائلات الفلسطينية وتقترح عليهم التعويضات مقابل التنازل عن حق العودة. وتشجع العائلات الفلسطينية على قبول المقترح بشكل انفرادي وتحاول اقناعهم بانه لن يكون اي حل سلمي يضمن حق العودة. يذكر ان الامم المتحدة لم تستطع تنفيذ اي من قراراتها المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين واصطدمت برفض اسرائيل لهذه القرارات وعرقلتها لكل قرار او مشروع تتقدم به الامم المتحدة ومنها توصية الكونت برنادوت باعادة اللاجئين . ولم تستطع ايضا تنفيذ مخططها بدمج اللاجئين الفلسطينيين بالمجتمعات المحلية بسبب اصرار الفلسطيني على العودة ، فأصدرت الجمعية العامة للامم المتحدة قرارها الشهير رقم 491  في تاريخ 14 كانون الاول لعام 1948، والذي يقضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم التي طردوا منها والتعويض لهم عن ممتلكاتهم التي فقدوها اثناء حرب 1948، والتعويض على من لا يرغب بالعودة. خرج الفلسطينيون من ديارهم بقوة البطش، خرجوا يحملون مفاتيح المنازل ، على امل ان يعودوا بعدا ايام واليوم وبعد مضي ما يزيد عن ثمانية وخمسين عاما على النكبة ما زال الفلسطينيون يحملون آلام اللجوء وآمالهم بالعودة، رغم مضي السنين على هذا اللجوء ما تزال الذاكرة الفلسطينية تنبض وتحيا على هذا الامل، فالاجداد والآباء الذين عاشوا نعيم فلسطين نقلوا هذه الرؤية الى الابناء والاحفاد، ولم تستطع اسرائيل ولم تستطع جميع المشاريع التي طُرحت ان تمحو فلسطين من ذاكرة الفلسطينيين، والسؤال الذي يطرح هل سيواجه اللاجىء الفلسطيني تحديات المشروع الاسرائيلي الحالي بتصفية حق العودة؟ وهل ستصمد العائلات الفلسطينية امام الاغراءات المالية؟ هذا وتم التوجه من خلال رسائل رسمية الى مكتب رئيس الحكومة ووزارة الخارجية للتعقيب على ما ورد من معلومات حول المشروع الاسرائيلي الهادف الى تصفية حق العودة ، وحتى اغلاق العدد لم تصلنا اي ردود.

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد