مسرحيتان ساخنتان تثيران الجدل!
يعرض مسرح المدينة في العاصمة اللبنانية بيروت مسرحيتين هما "حياة المرأة السرية" و"أسرار الرجال" للمخرج والمؤلف المسرحي الدكتور شريف عبد النور، وتغوص المسرحيتان، كما هو واضح من عنوانيهما، في العوالم السرية للرجل والمرأة في العالم العربي؛ وبشكل خاص الحياة الجنسية كالعادة السرية للمرأة والاضطهاد الجنسي الذي تتعرض له والعنف الذي تمارسه هي أيضا بحق جسدها، وكذلك الرجل العربي الذي تصوره المسرحية بشكل تهكمي ساخر "حانوتا متنقلا للمنشطات الجنسية"، ووممارسته الحب كما لو كان يقود "غزوة عسكرية".وقال شريف عبد النور، مخرج ومؤلف المسرحيتين، إن مسرحية "حياة المرأة السرية" تقدم ما يمكن وصفه بالأسرار المعروفة لكن لا يعترف بها الإنسان نتيجة انعزاله ووحدته، وعندما نقدمها على المسرح تلغي إنعزاله وبالتالي نقود لحوار في المجتمع.
يعرض مسرح المدينة في العاصمة اللبنانية بيروت مسرحيتين هما "حياة المرأة السرية" و"أسرار الرجال" للمخرج والمؤلف المسرحي الدكتور شريف عبد النور، وتغوص المسرحيتان، كما هو واضح من عنوانيهما، في العوالم السرية للرجل والمرأة في العالم العربي؛ وبشكل خاص الحياة الجنسية كالعادة السرية للمرأة والاضطهاد الجنسي الذي تتعرض له والعنف الذي تمارسه هي أيضا بحق جسدها، وكذلك الرجل العربي الذي تصوره المسرحية بشكل تهكمي ساخر "حانوتا متنقلا للمنشطات الجنسية"، ووممارسته الحب كما لو كان يقود "غزوة عسكرية".وقال شريف عبد النور، مخرج ومؤلف المسرحيتين، إن مسرحية "حياة المرأة السرية" تقدم ما يمكن وصفه بالأسرار المعروفة لكن لا يعترف بها الإنسان نتيجة انعزاله ووحدته، وعندما نقدمها على المسرح تلغي إنعزاله وبالتالي نقود لحوار في المجتمع.

وأضاف عبد النور، وهو أستاذ للمسرح في الجامعة الأمريكية، أن هذه المسرحية "تقدم مشهدا قصيرا لفتاة تبلغ 13 عاما، وتقوم بممارسة العادة السرية مع أول بلوغها وهذه قصة حقيقية، ثم تتعرض للضرب من قبل والدها الذي يكتشف أمرها، ولكن لا نمثل مشهد الضرب وإنما يُقدم عبر القراءة فقط، وأما مشهد الفتاة في العادة السرية فهو ممثل بإضاءة خافتة أي لا يظهر إلا طيفها وهي تتحرك".
وتابع عبد النور أن المسرحية تعرض أيضا العقد النفسية الموجودة لدى المرأة العربية عندما تستورد من الخارج أمورا مثل تغيير لون الشعر أو تغيير لون العيون أو تخفيف الوزن بشكل مخيف أو تكبير تصغير الصدر والشفاه.
وقال "هذه أشياء غريبة عن مجتمعنا والنساء لدينا يتغنى التارخ بجمالهن، ولكن هذا دليل أن المرأة لم يعد لها ثقة بجسدها أو جمالها، وهذا قمع من المرأة للمرأة أي مشكلة ذاتية لا علاقة للرجل بها".
ويقول شريف عبد النور إن المسرحية تعرضت للرقابة من قبل وزارة الثقافة والأمن العام لجرأتها العالية ومعظم ما حذف له علاقة بالعادة السرية والجنس والمعلومات الطبية، حيث يعتبرون أنها جريئة جدا وقد تخل بالأمن وكذلك من أجل حماية الممثلين من أي تهديد.
بيد أنه اعترف بلعب دور في "تخفيف" بعض الأفكار الجريئة والجارحة جدا "لكي يتحملها المشاهد ويستفيد منها بدلا من أن يتأذى منها، ومن هذه الأفكار العادة السرية والاضطهاد الجنسي".
وينفي شريف عبد النور بشدة أن تكون المسرحية "تشجيع لجنس ما قبل الزواج"، واستطرد "لكن الجنس والجسد شيء جميل، وعلينا أن نفهم الأشياء الطبية التي لها علاقة بالجسد، وفي المسرحية توزع الفتيات منشورا طبيا عن الجنس وعن جسد المرأة والعادة السرية".
ويقول "لا يوجد تعرّ في المسرحية وعندما تقوم الفتاة بخلع الثياب للدخول إلى غرفة النوم تبدو ثياب محتشمة تحت ثوب النوم ولايظهر شيء، وأنا أعطيت الممثلات حرية اختيار نوع اللباس ".
وعن مسرحية "أسرار الرجال"، يقول د. شريف عبد النور إنها تسلط الضوء على خفايا حياة الرجل العربي وكيف تحول بسبب ضعف القدرة الجنسية لديه إلى مدمن على استعمال المنشطات الجنسية وانواع أخرى من الأدوية.
ويضيف: في المسرحية اثنان يلعبان دور الرجل واثنان آخران يلعبان دور العقل الباطني. وهذا عبارة عن صراع داخلي بين العقل والجسد.
وتابع "هناك مشاهد جريئة ولكن بطريقة كوميدية، فنصور المشهد الجنسي في العقل الباطني للرجل العربي كيف صار عبارة عن عملية تشبه الغزو العسكري، وعندما يفشل يخفي فشله ويخبر صديقه أنه كان فحلا مع امرأته.
ورغم هذه المشاهد، يشدد شريف عبد النور على ان مسرحه "لايركز على الجنس بل التكوين الداخلي للرجل والمرأة ومرحلة البلوغ المؤسسة للشخصية وكيفية التعامل معها".
وعن أفكار المسرحيتين، يقول شريف عبد النور إنها واقعية واستمدها من "ورشات علاج درامية" لمدة سنتين مع 50 امرأة و40 شابا من المنطقة العربية ومن اليوميات التي قدموها له.
وأوضح "ورشة عمل درامية هي علاج درامي خليط بين علم النفس والمسرح، وهو اختصلص أدبي في المسرح، حيث نعمل على تمارين لها علاقة بالماضي أو ألوان معينة تقودنا إلى ألم معين يكون لدى الإنسان، وبعد سنتين من العمل قدم بعض هؤلاء الرجل والنساء، ومن من مختلف الأعمار، أوراقا عن حياتهم فجمعت 700 صفحة من البنات وحوالي 300 من الشباب.